الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 بدأ المستثمرون المصريون والعرب والأجانب استعدادات مكثفة لاقامة مشروعات جديدة للاتصالات السلكية واللاسلكية في مصر وفقا لأحكام قانون تنظيم الاتصالات الموحد الجديد والذي يبدأ البرلمان المصري مناقشاته حوله في جلساته التي تبدأ اعتبارا من السبت المقبل. حيث يتابع المستثمرون مناقشات البرلمان والصورة النهائية للضوابط والقواعد الخاصة باقامة استثماراتهم والتي تستهدف توسيع دائرة المنافسة في هذا السياق دون الاحتكار. وأكد حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان والتي أعدت مشروع القانون في صياغته الأخيرة للعرض على البرلمان أن ما تم وضعه من ضوابط يحول تماما دون أية محاولة للتنصت على المكالمات الهاتفية دون إذن قضائي.. ويحول أيضا دون أية محاولة لاختراق متطلبات الأمن القومي المصري أو اختراق الترددات اللاسلكية للاجهزة الأمنية الاستراتيجية وأن عمليات استيراد المعدات والمهمات سوف تخضع لرقابة صارمة من قبل الأجهزة المختصة. وأضاف الطحان أن القانون الجديد سيمنح الفرصة لتوفيق الأوضاع لكافة العاملين في مجال الاتصالات في اطار أحكام هذا القانون ولا مجال للمخالفين أو المصرين على تعمد الأخطار. وأكدت لجنة النقل والمواصلات بالمجلس برئاسة حمدي الطحان أن مشروع القانون يستهدف افساح المجال أمام تشجيع الاستثمار في قطاع الاتصالات ودخول القطاع الخاص وذلك على أسس غير احتكارية وفي ظل المنافسة الحرة بين أفضل الخبرات الوطنية والدولية مع مراعاة حماية أهداف ومصالح الأمن القومي والحقوق السيادية للدولة وضمان الاستخدام الأمثل لطيف الترددات اللاسلكية. وقالت ان مشروع القانوني ارتكز على اربع قواعد أساسية في مقدمتها قاعدة علانية المعلومات تحقيقا للشفافية الكاملة في هذا المجال وقاعدة المنافسة الحرة مع وضع الأسس التي تمنع الاحتكار أو تكوين تكتلات أو اتفاقيات تضر بمصالح المستخدمين وقاعدة الخدمة الشاملة لضمان وصول خدمات الاتصالات الى المناطق النائية أو المحرومة من تلك الخدمات أو التي تعاني من نقص فيها وقاعدة حماية المستخدمين من حيث المحافظة على حرية الاتصالات وضمان مستوى الخدمة والأسعال التي تقدم بها ومدى انتظامها وانتظام المحاسبة عليها. وأشارت اللجنة الى تركيز مشروع القانون الجديد على اطلاق العديد من التحذيرات وانزال عقوبات مشددة لارتكاب المخالفات وجاء في المقدمة منها ما يقضي على ما يطلق عليه سرقة الخطوط التليفونية أو إساءة استخدام أجهزة الاتصالات سواء بمضايقة الغير أو ازعاجهم عمدا. ونصت المادة 80 من القانون على أن يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه أو باحداهما كل من استخدم أو ساعد على استخدام وسائل غير مشروعة لاجراء اتصالات مع عدم الاخلال بالحكم بالتعويض أو تسبب عمدا في ازعاج أو مضايقة غيره باساءة استعمال أجهزة الاتصالات. وتمتد هذه العقوبات الى الشخص الاعتباري وبذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذا ثبت علمه بها وكان اخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الادارة قد أسهم في وقوع الجريمة. ويكون الشخص الاعتباري مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات على تابعية تطبيقا للقواعد العامة للمسئولية المدنية. وأدخلت اللجنة بعض التعديلات على مشروع قانون الحكومة في مقدمتها وضع نظام لتلقي شكاوى المستخدمين والتحقيق فيها والعمل على متابعتها مع شركات مقدمي الخدمة وأن يتم إنشاء هيئة لادارة مرفق الاتصالات بدلا من إنشاء جهاز قومي لادارة مرفق الاتصالات. وأكدت التعديلات على وضع الاشتراطات والقواعد اللازمة للترخيص في إنشاء وادارة معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية التي تؤهل خريجيها للحصول على الشهادات الأهلية لمشغلي أنظمة التليغراف والتليفون اللاسلكي وكذلك الشهادات الدولية المستحدثة الأخرى لمشغلي الأجهزة اللاسلكية طبقا للنظم التي تحددها المنظمات الدولية المعنية في مجال الاتصالات اللاسلكية ووضع القواعد المنظمة لاصدار هذه الشهادات ومنحها وقواعد الغائها أو تعديلها ووضع مناهج الدراسة بها ونظم الامتحانات فيها والرقابة والاشراف على هذه المعاهد وسير الدراسة فيها من الناحية الفنية بما لا يخل بالاختصاصات الأخرى المقررة لوزارة التربية والتعليم في هذا الشأن. وقالت اللجنة ان هذا التعديل يستهدف مواكبة التغيرات الفنية والعالمية ولامكان التنسيق مع المنظمات الدولية في شأن منح شهادات الاتصالات اللاسلكية اللازمة لمواكبة هذا التطور. وخولت هذا الاختصاص لمرفق تنظيم الاتصالات بعد تحويل الهيئة المصرية الى شركة ونقل اختصاص الهيئة اليها. وتقضي التعديلات الجديدة بأن يحظر استيراد أو تصنيع أو تجميع أو حيازة أو استخدام أي معدة من معدات الاتصالات إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهات وذلك حتى يمتد الحظر الى كل من الحيازة أو الاستخدام لامكان الرقابة على تلك الأجهزة وأكدت التعديلات المستحدثة على أن يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو باحداهما من تعمد بغير حق اعتراض موجات لاسلكية مخصصة للغير أو قام بالتشويش عليها. ويعاقب بغرامة تعادل عشرة أمثال قيمة الزيادة التي حصل عليها كل من خالف أسعار خدمات الاتصالات المعتمدة من الجهاز وتتعدد الغرامة بتعدد المستخدمين الذين وقعت المخالفة من أجلهم. كما يعاقب بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه كل مشغل أو مقدم خدمة اتصالات خالف أي شرط من شروط الترخيص الممنوح له أو خالف ضوابط الجودة الفنية والقياسات المعيارية لجودة الاداء لمختلف الاتصالات المرخص له بها. وأكد المشروع تعويض مشغلي ومقدمي خدمة الاتصالات غير الاقتصادية لقيمة الفرق بين السعر الاقتصادي المعتمد للخدمة والسعر الذي قد يحدد بمعرفة الدولة لصالح المستخدم. وذلك من خلال حصيلة موارد الجهاز القومي للاتصالات والتي تتكون من عدد من المصادر منها الرسوم السنوية للتراخيص والتصاريخ التي يصدرها الجهاز والهبات والتبرعات والاعانات والمنح التي يقبلها الجهاز والغرامات والتعويضات التي توقع تطبيقا لأحكام هذا القانون. كما يضمن القانون حقوق المستخدمين خاصة حقهم في ضمان السرية التامة وبما لا يمس الأمن القومي والمصالح العليا للدولة ومعايير التخطيط العمراني والمعايير الصحية. وأكد عدم جواز إنشاء أو تشغيل شبكات اتصالات أو تقديم خدمات الاتصالات للغير وتمرير المكالمات الدولية قبل الحصول على الترخيص ومع ذلك لا يلزم الحصول على ترخيص من الجهاز لإنشاء أو تشغيل شبكة اتصالات خاصة لا تستخدم أنظمة اتصال لاسلكية. ويجوز للمرخص له بإنشاء شبكة للاتصالات الاتفاق مع مرخص له آخر على استخدام مسار شبكته بمقابل عادل يتفقان عليه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: