الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 اظهر المئات من عمال شركة فيات في أحد اكثر المناطق الإيطالية فقرا غضبهم بسبب انهيار المفاوضات بين النقابات العمالية والشركة مما يعني وضع وظائفهم في مهب الريح. العمال المحبطون توجهوا إلى الشوارع وتظاهروا خارج مصانع الشركة حول خطط فيات بالتخلص من عدد من الوظائف للتقليل من ديونها. وباشر العمال تظاهرتهم بعد فشل المحادثات مع الشركة حول تنفيذ خطة سابقة للتخلص من 5600 وظيفة. وقال سلفاتور دا لوكاو أحد عمال الشركة «أشعر أنني خسرت آخر ثلاثين عاما من حياتي». ويأتي قرار «فيات» في الوقت الذي تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني تحديات داخلية تتمثل في إنعاش الاقتصاد المتداعي وارتفاع مؤشرات البطالة إلى أعلى من 9%. وتواجه «فيات» ضغوطاً شديدة لتخفيض صافي مديونيتها التي بلغت 5.8 مليارات يورو، بنهاية شهر سبتمبر، إلى 3.6 مليارات يورو حتى مطلع عام 2003. وقد بلغت خسائر الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 823 مليون يورو، وازداد الوضع سوءاً بانخفاض مبيعات السيارات إلى أدنى مستوياتها خلال الشهر الماضي.