الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 واصل مهرجان العيدين الوطني والفطر الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي فعالياته بمناطق الشندغة ومتحف دبي وقرية حتا التراثية وسط استمرار الاقبال الجماهيري الكبير على الفعاليات رغم انتهاء عطلة عيد الفطر والعودة إلى الدوام الرسمي الذي بدأ يوم الأحد الماضي. وتختتم الفعاليات غداً الخميس حيث يتوقع أن تشهد اقبالا منقطع النظير اليوم وغداً ليسدل بذلك الستار على 62 فعالية خطفت الأضواء وجذبت الأنظار بحلتها الجديدة ومزجها المتناسق بين التراث والترفيه. وقد شهدت الفعاليات حضوراً جماهيرياً منذ اليوم الأول يتجاوز 50 ألف زائر يومياً من مختلف المواقع مما يؤكد تحقيق الدائرة للرقم الذي وضعته هدفاً لها من قبل وهو نصف مليون زائر بنهاية الفعاليات. وبالاضافة إلى الاقبال الكبير الذي شهدته فعاليات قرية حتا التراثية يقول مروان بن بيات نائب مدير الفعاليات بالدائرة والمشرف على المهرجان أن الفعاليات التي أقيمت هذا العام لأول مرة في متحف دبي ومنطقة حتا التراثية زادت من الاقبال الجماهيري وكانت اضافة ناجحة للمهرجان، حيث تم اشراك شريحة كبيرة من الزوار لاقتسام فرحة العيدين وتوزيع هذه البهجة على كل مكان في أنحاء دبي، فكان الاقبال غير متوقع في قرية حتا التي زارها في الأيام الأولى نحو 5 آلاف زائر يومياً، بالاضافة إلى متحف دبي الذي يستقبل آلاف الزوار يومياً. وأضاف بن بيات أنه بعد نجاح تجربة اضافة قرية حتا التراثية لفعاليات المهرجان العام الماضي وتم التوسع بها العام الجاري رأت الدائرة توسيع قاعدة الفعاليات بضم متحف دبي باقامة فعاليات تراثية به ولاقت هذه الفعاليات اقبالاً من الجماهير خاصة ان الشريحة الكبرى من الزوار هي من الأجانب. من جانبها قالت عائشة عبدالله مديرة متحف دبي أن الفعاليات التي أقامتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ضمن احتفالاتها بالعيدين الوطني والفطر في متحف دبي كان لها أثر ايجابي في زيادة نسبة الزوار في فترة العيد التي هي فعلياً مرتفعة باعتبار أن هذه هي الفترة التي تمثل ذروة الموسم السياحي وأن أيام العطلات والأعياد تزداد بها حركة الاقبال على المتحف بشكل كبير إلا ان هذه الفعاليات استطاعت ان تقفز بالاعداد بنسبة 25% عما هو معتاد. وتوقعت عائشة عبدالله بأن يصل عدد زوار المتحف بنهاية المهرجان إلى نحو 25 ألف زائر منهم 90% من السياح الخليجيين والأجانب. وأضافت أن المتحف يشارك للمرة الأولى في مهرجان العيد الوطني ويقوم بتقديم مختلف الفعاليات التراثية التي تنسجم وطبيعة الاحتفال مثل تقديم العيدية للأطفال من زوار المعرض في اليوم الأول لعيد الفطر وعروض الفنون الشعبية المحلية وعروض عطور وبخور وعروض الحرف اليدوية ومعرض المقتنيات التراثية وعروض المأكولات الشعبية ونقش الحناء. وقالت ان هذه المعارض والفعاليات جذبت الاهتمام بصورة كبيرة من قبل الزوار، مشيرة إلى أن المتحف يقدم من خلال مقتنياته صورة حية للمظاهر الطبيعية مثل الخور والمنازل التقليدية والمساجد والأسواق ومزارع النخيل والحياة الصحراوية والبحرية بالاضافة إلى لوحات الغوص التي تصور مهنة الغوص وكذلك نماذج من الحياة التجارية وفن العمارة القديم، كما يتعرف الزوار أيضاً على نمط الحياة الاجتماعية قديماً. وأشارت إلى ان فعاليات نقش الحناء وطرق تصنيعها ومعرض الحرف اليدوية والعطور والبخور جذبت انتباه الزائر ، لافتة إلى أن الحرف اليدوية التقليدية واحدة من الفنون التي شكلت معلماً رئيساً لعلاقة الإنسان ببيئته وحددت كيفية استغلاله لمفردات محيطه من مواد وأدوات أولية فأصبحت قياساً على مدى نجاحه في تطويع تلك المواد لخدمة احتياجاته الشخصية ومتطلبات أفراد مجتمعة. وأوضحت أن دولة الإمارات احدى أبرز الدول التي حافظت وما زالت على الحرف اليدوية التقليدية التي تعد أهم عناصر الموروث الشعبي والواجهة التي من خلالها تتضح مدى علاقة أبناء الدولة بهذه الأرض المعطاءة، وتجسد اسهاماتهم في ابراز ثقافة الحرف التقليدية التي كانت سائدة انذاك. وأضافت ان الحرف التقليدية في الدولة عبرت عن خصوصية الانسان والمكان وساهمت في ترسيخ مبادئ انسانية وعلاقات اجتماعية مثالية بين أهل البادية والساحل ونجحت في تعزيز التقارب والتواصل بين أبناء الإمارات على مختلف مناطقهم من خلال تقوية وتعزيز الروح الجماعية وانتقال وتواصل خبرات ومهارات الاباء والاجداد. وأشارت مديرة متحف دبي إلى أن هذه الحرف متنوعة ومتعددة وكان لابد من الحفاظ عليها واعتبارها ارثاً حضارياً تتناقله الاجيال ومن بين هذه الحرف تأتي حرف صناعة القراقير والبراقع، التي، الشراع، السفافه، بناء العريش، الجلافة، الحلوى، الفخار، صناعة الحبل، الغزل، الحدادة، صناعة القارب الصغير باستخدام الجريد، وصناعة السدو «الجيسه». من جهة أخرى تستمر فعاليات المهرجان الأخرى في منطقة الشندغة التراثية وقرية حتا وسط اقبال كبير حيث تشهد قرية التراث اليوم عروض المأكولات الشعبية واحتفالات طلبة المدارس ومسرحيات متنوعة عن الاتحاد وألعاباً شعبية وعروض فلق المحار وركوب الخيل والجمل، وعروض اليازرة والمسابقات الشعبية وعروض صناعة السفن المحلية وعروض الحرف اليدوية وعروض نقش الحناء وسوق دبي القديم ولعبة التعاون ومعرض قصة اتحاد الامارات، كما تشهد واحة الاتحاد عروض الفنون الشعبية المحلية والسوق الشعبي ويقام في بيت الشيخ سعيد ال مكتوم اليوم معرض صور وملامح قيام الاتحاد وأمسية شعرية وطنية ولقاء شاهد على الاتحاد وعروض فرقة العيالة بالاضافة إلى معرض الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم، وتواصل عروض الألعاب النارية التي تنطلق من خور دبي أمام قرية التراث تألقها اليوم بأشكالها وألوانها الابداعية الجديدة. وتواصل كذلك عروض فرقة الشرطة الموسيقية وعروض القفز بالمظلات والمهرجين ومدينة الأطفال الترفيهية تقديم كل ما يمتع الجمهور من زوار مختلف مواقع المهرجان، كما تستمر فعاليات قرية حتا التراثية والتي تضم العديد من المعارض والأنشطة التراثية والترفيهية التي تمتع زوار القرية. كتب مصطفى عبد العظيم:
