الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 أوضحت يونايتد ايرلاينز وهي ثاني اكبر شركة اميركية للطيران والتي تقدمت بطلب لاعلان افلاسها، في اكبر عملية افلاس تشهدها شركة طيران في الولايات المتحدة ان طلب اعلان الافلاس «سيسهل اعادة هيكلة يونايتد ايرلاينز التي تهدف الى استعادة صحة الشركة المالية على المدى البعيد، مع مواصلة العمل بشكل طبيعي». واشار البيان الى ان الشركة نجحت في الحصول على تعهدات من المصارف بتمويل بقيمة 5،1 مليار دولار لتحقيق هذه الغاية. واعلنت الشركة نيتها الخروج من قانون حماية الافلاس في غضون 18 شهرا. وكان بدا واضحا انه لا يمكن تجنب اعلان الافلاس منذ ان رفضت الحكومة مساء الاربعاء اعطاء «يونايتد ايرلاينز» ضمانات للحصول على قرض بقيمة 8،1 مليار دولار، لانها اعتبرت ان خطة النهوض التي تقدمت بها شركة الخطوط الجوية غير قابلة للتطبيق. ويحمي قانون حماية الافلاس الشركة مؤقتا من دائنيها. واوضحت «يونايتد ايرلاينز» انها ستواصل، في ظل قانون حماية الافلاس، عملها في العالم، وستحترم تعهداتها ازاء زبائنها وامنها ومصداقيتها. وتتضمن تعهدات التمويل مبلغ 300 مليون دولار سيدفعه مصرف «بنك وان» و2،1 مليار دولار من مجموعة دائنين آخرين. واوضح البيان ان مبلغ 700 مليون دولار من التمويل مشروط بتقديم الشركة خطة لاعادة الهيكلة تتضمن بشكل خاص «خفضا ملموسا للنفقات على المدى القصير»، على ان يحظى هؤلاء الدائنون بالأولوية في عملية تسديد الديون على الدائنين الآخرين. وقال رئيس مجلس ادارة «يونايتد ايرلاينز» غلين تيلتون ان الشركة ستواصل «جهودها لخفض النفقات طالما هي تحت قانون حماية الافلاس»، مضيفا «اننا نطور خطة مشجعة لاعادة التنظيم ستسمح لنا بالخروج بنجاح من الازمة كشركة اكثر قوة وبخطة اكلاف تنافسية». واشار بيان الشركة الى انه كان على الشركة ان تواجه استحقاقات تسديد ديون بقيمة 875 مليون دولار في الفصل الرابع من العام 2002. وتابع البيان «منذ احداث 11سبتمبر المأساوية وتراجع الاقتصاد، كان على يونايتد ان تواجه تحديات اقتصادية وعملانية كبيرة». ويعود 55% من رأسمال الشركة الى الموظفين فيها. واوضح البيان ان وضع الشركة في حماية قانون الافلاس هو «الطريقة الافضل لتسهيل القيام بالتغييرات الضرورية لجعل اكلاف الشركة وعملياتها تتماشى مع التطورات الجديدة» على الصعيد الاقتصادي. واضاف «خلال الاشهر المقبلة، ستعمل يونايتد مع دائنيها ومع المسئولين النقابيين ومع موظفيها والمساهمين الآخرين من اجل تطوير خطة لاعادة التنظيم تشكل خريطة طريق لمستقبل الشركة»، مشيرا الى ان «اكلاف يونايتد هي من اكثر الاكلاف ارتفاعا في قطاع الطيران». يذكر أنه في الهجمات الانتحارية في 2001 التي قتل فيها ثلاثة آلاف شخص، اختطف إرهابيون طائرتين من طائرات يونايتد إيرلاينز وطائرتين من طائرات أميريكان إيرلانيز أكبر شركة طيران في العالم. وقد عانت شركات الطيران من الركود الذي ساد بعد الهجمات والركود الاقتصادي العريض. وتعمل شركة يو.أس.إيروايز التي تتخذ مقرها في فيرجينيا، في ظل الافلاس منذ أغسطس في الوقت الذي تحاول فيه إعادة تنظيم نفسها. ومن المتوقع أن تمنى صناعة الطيران الاميركية بخسائر تصل إلى تسعة مليارات دولار خلال العام الجاري بعد أن كانت 7.7 مليار دولار في العام الماضي، وفقا لما ذكره اتحاد النقل الجوي. وبالنسبة لشركة يونايتد، جاءت الضربة الاخيرة في الاسبوع الماضي عندما رفض مجلس استقرار النقل الجوي الفيدرالي طلب فال بضمان القرض باعتباره إجراء «غير صحيح من الناحية المالية». وقال جلين تيلتون المسئول التنفيذي الاول لشركة يونايتد فال «أريد أن أخرج من عملية الافلاس في أقرب وقت ممكن. وأعتقد أن ثمانية عشر شهرا هي فترة معقولة لذلك». ومن المتوقع أن تقوم يونايتد بتسريح المزيد من العمالة. ويمكن للمؤسسة أيضا أن تقلص التكلفة بالتخلي عن استئجار الطائرات الباهظة التكلفة وإعادة التفاوض حول عقود العمل. ولشركة يونايتد أكثر من 80 ألف موظف يملكون 55 في المئة من الشركة. وقد دأب العمال على الحصول على أسهم بدلاً من زيادة الاجور في منتصف التسعينيات، من أجل مساعدة الشركة في تجاوز متاعبها المالية. أ. ف. ب ـ د. ب. أ