الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 يوجه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين مساء غد «الاربعاء» كلمة من لندن يستمع اليها رجال اعمال واقتصاديون واعلاميون في أبوظبي ودبي والقاهرة والرياض والمنامة والكويت من خلال ربط فضائي خاص، يتحدث فيها عن اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة الاميركية، التي وقعت في شهر اكتوبر من العام 2000، والتي تعتبر رابع اتفاقية تجارة حرة توقعها الولايات المتحدة مع دول العالم. ويعقب كلمة العاهل الاردني حوار مفتوح مع رجال الاعمال في مراكز الربط الفضائي حول دور هذه الاتفاقية في تنشيط الاقتصاد الاردني وتفعيل الاستثمارات الاجنبية والبيئة الاستثمارية الملائمة لاقامة المشاريع الصناعية والسياحية والاقتصادية المتنوعة في الاردن، حيث سيشارك في الحوار وزير الصناعة والتجارة الاردني ومسئولون اردنيون واميركيون من واشنطن. ومن المقرر أن يحضر اللقاء الفضائي مع العاهل الاردني في فندق انتركونتيننتال أبوظبي عدد كبير من المسئولين في القطاعات الاقتصادية في الدولة، ورجال الأعمال الاماراتيين والعرب المقيمين في الامارات، الى جانب رجال الأعمال الاردنيين في الدولة. وقال تركي حديثه الخريشا السفير الاردني لدى الدولة في مؤتمر صحفي عقد مؤخرا بمقر السفارة في أبوظبي أن اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة الاميركية ستعمل على تسهيل دخول السلع والخدمات الاردنية الى السوق الاميركي من خلال الاعفاء التدريجي للرسوم الجمركية، وتوفير المناخ الامن للاستثمارات الاميركية والاجنبية، الى جانب المساهمة في نمو اقتصادي دائم من خلال الزيادة في احتياطي العملات الصعبة نتيجة لزيادة الصادرات، بالاضافة الى خلق فرص عمل جديدة. وأشار الخريشا الى أن الاتفاقية مكونة من (19) بندا تخاطب لاول مرة مواضيع البيئة، والعمالة، والتجارة الالكترونية، بالاضافة الى حقوق الملكية الفكرية، وقواعد المنشأ والتخفيضات الجمركية. وذكر بأن الدعوات وجهت لعدد من المسئولين في القطاعات الاقتصادية في الدولة، ورجال الأعمال الاماراتيين والعرب المقيمين بالدولة، وكذلك رجال الأعمال الاردنيين في الامارات لحضور اللقاء والربط الفضائي الذي من المقرر أن يستمر نحو ساعتين مشيرا الى أنه سيبدأ بكلمة ترحيبية من السفير الاردني لدى الدولة، تليها كلمه حول البيئة الاستثمارية في الاردن يلقيها مازن الحمود من مؤسسة تشجيع الاستثمار في الاردن، وفي السابعة مساء يلقي العاهل الاردني الملك عبد الله كلمته، وبعد ذلك يجري حوارا مفتوحا حول الاتفاقية. وردا عن سؤال حول التوقعات الايجابية لهذه الاتفاقية قال الخريشا، نأمل أن تحقق هذه الاتفاقية الازدهار والنمو في الصادرات الاردنية الى السوق الاميركية خاصة في القطاعات غير التقليدية مثل الصناعات الالكترونية وتلك المرتبطة بالتكنولوجيا والاتصالات، وجذب شركات خدمات اجنبية للدخول بشراكات مع مؤسسات اردنية، ونمو في الصناعات التي تعتمد على الموارد البشرية الاردنية لتشمل قطاع البرمجيات والمعلومات، حيث من المتوقع أن يصبح الاردن مركزا اقليميا لصناعة الاتصالات خاصة بعد الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاردنية لتحرير خدمات الاتصالات وتخفيف القيود على مستوردات اجهزة الاتصالات مما سيشجع الشركات الاميركية لفتح مراكز اقليمية لها في الاردن. وأشار الخريشا الى أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الاردن والولايات المتحدة الاميركية من شأنها احداث زيادة في التعاون الثقافي والاعلامي والتعليمي بين الشركات الاردنية والاميركية، كما انها ستجبر الشركات الصغيرة على الاندماج لتحمل اعباء المنافسة بالاضافة الى تأهيلها لتصبح صناعات وخدمات تصديرية، فضلا عن أن هذا الاندماج سيمكن الشركات الاردنية من الاستثمار في تطوير انظمة الادارة والانتاج، وتطوير المواصفات، بالاضافة الى انها ستساهم في قيام مراكز للبحث العلمي والتطوير مما سيسهل عملية انتقال الاستثمارات لمنتجات البحث والتطوير خاصة في قطاعات الادوية والصناعات التعدينية، والموارد الطبيعية والصناعات الغذائية. وقال: نظرا لتعدد وتنوع الانظمة المتعلقة بحماية البيئة والمتصلة بالاتفاقية، فانه اصبح من الضروري التزام الشركات الاردنية بالقوانين البيئية المحلية والدولية. وأشار الى أن الاتفاقية ستفتح المجال ايضا امام الاستثمارات في المجالات البيئية وكذلك المساهمة في قيام صناعات تصديرية اردنية «عربية واردنية واجنبية» للاستفادة من التخفيض الجمركي الى السوق الاميركي، لتشمل صناعة المواد الغذائية والصناعات اليدوية، والأجهزة الالكترونية، ومواد البناء، والمبيدات الزراعية والكيماويات العضوية، اضافة الى تأسيس شركات خدمات اردنية متخصصة في مجالات الصيانة، والاستشارات، والتي ستجد في الاردن سوقا اقليميا لمنافسة الشركات الاجنبية الاخرى. وأكد الخريشا عدم وجود عوائق او قيود في دخول وتأهيل شركات الخدمات الاردنية للعمل داخل السوق الاميركي من خلال مشاريع العطاءات الحكومية او مشاريع القطاع الخاص، وكذلك ألا يكون هنالك اية عوائق في دخول رجال اعمال اردنيين الى الولايات المتحدة لغايات الاستثمار. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:
في ربط فضائي خاص من لندن عبر إنتركونتيننتال أبوظبي، عبدالله الثاني يتحدث عن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وأميركا
