الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 افتتح الدكتور جاسم المناعي، مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي امس دورة «سياسات القطاع العام والنمو الاقتصادي» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في اطار برنامج التدريب الاقليمي المشترك بينهما في مدينة أبوظبي وتستمر حتى يوم الخميس المقبل. وتهدف الدورة الى اطلاع المشاركين فيها على مصادر النمو الاقتصادي والدور الرئيسي الذي تلعبه سياسات القطاع العام في توجيه وتركيز ودفع هذه المصادر بغية تحقيق نمو مستديم ومرتفع بالاقتصاد. ويشارك في الدورة 35 مشاركا من 17 دولة عربية. وقد القى المناعي كلمة اشار فيها الى أن هذه الدورة ترتكز على ثلاثة محاور. المحور الاول يتعلق بمصادر النمو الاقتصادي «المنظورة» منها كرأس المال والعمالة، «وغير المنظورة» منها كانتاجية اجمالي عوامل الانتاج، والمحور الثاني يغطي السياسات الحكومية وعلاقاتها بالنمو كالسياسات المالية والنقدية وسياسات سعر الصرف والتجارة وسياسات الاصلاح الهيكلي من تخصيص وبناء قدرات مؤسسية. اما المحور الثالث فيتعلق بدراسة حالة مصر، البلد العربي الذي شهد تغيرا نوعيا في ادارة اقتصاده من الاقتصاد الموجه وتدريجيا نحو اقتصاد السوق، وتحلل الدراسة اثر الاصلاحات والسياسات التي اتبعت على اداء الاقتصاد المصري. وقال: الادلة لمعظم البلدان ومنها بلداننا العربية تشيراالى أن اكثر من نصف التغير في معدلات النمو لا يمكن أن تفسر من خلال التغيرات في رأس المال الحقيقي والعمالة. ويرجع تفسير هذه التغيرات الى التغير في انتاجية اجمالي عوامل الانتاج التي تبرز كفاءة الاستثمار ونوعية المناخ الاستثماري والانتاجي للاقتصاد: نوعية العمالة ورأس المال البشري والحقيقي، ونوعية الحوافز والأسواق والتكنولوجيا، ونوعية السياسات الحكومية والمؤسسات الداعمة مما يظهر اهمية جودة السياسات والاصلاحات الاقتصادية ليس فقط في دورها في تشجيع الاستثمار بل ايضا في زيادة كفاءة الاستثمار وبالتالي انتاجية اجمالي عوامل الانتاج والنمو. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: