الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 في إطار السياسة البناءة التي يتبناها مهرجان دبي للتسوق منذ دورته الأولى في عام 1996 لتدريب وتشجيع الكوادر الوطنية الشابة، التحقت أربع طالبات من جامعة زايد من كلية الإعلام وعلوم الاتصال في تدريب عملي متخصص لمدة شهرين في مكتب المهرجان، خضعن خلالها إلى دورات مكثفة في مجال العلاقات العامة والإعلام، وأنيطت بهن مهام ومسئوليات عديدة في هذا المجال. وأكدت إلهام عباس مدير العلاقات العامة والإعلام في مهرجان دبي للتسوق 2003 أن الكوادر الشابة المواطنة تمثل العنصر الحيوي في إدارة وتنظيم الحدث السياحي الأول في الإمارة والذي بات يتمتع بمكانة إقليمية وعالمية بارزة، مما يعكس قدرة وكفاءة أبناء الإمارات في تنظيم الفعاليات والنشاطات الكبرى في مختلف المجالات والتي تنسجم مع النهضة الاقتصادية والحضارية التي تعيشها الدولة. وأضافت أن هؤلاء الطالبات وغيرهن من الكوادر المتطوعة يبدين حماساً ونشاطاً وسرعة في تنفيذ المهمات الحرجة والتي تتطلب دقة متناهية في الإنجاز، في حين يمثل المتطوعون أحد أهم عناصر نجاح المهرجان، فيما حقق الحدث من خلال دوراته الماضية إنجازاً مهماً في تأهيل الشباب والشابات للالتحاق للعمل في مكتب المهرجان أو في مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص العاملة في الدولة. وشددت إلهام على أن مكتب المهرجان يمثل ميداناً نموذجيا لاكتساب الخبرات العملية النوعية، وذلك نظراً لطبيعة العمل الذي يتطرق إلى مختلف الأوجه الإدارية والمهنية، بدءاً بالتخطيط الاستراتيجي في مجالات الإعلام والإعلان، إلى الإعداد وتنفيذ العمليات في مختلف الميادين. وقالت إلهام: «خلال تواجد الطالبات في مكتب المهرجان على مدار شهرين تم تعريفهن بمختلف الأقسام وطبيعة عملها أوكلت إليهن مهام عديدة من ضمنها تنظيم مؤتمر صحافي حول جائزتي الأم والأسرة العربية المثالية في جامعة زايد، كما وزعت المتطوعات طلبات الاشتراك بالجائزتين على مختلف الجمعيات والهيئات النسائية والاجتماعية في مختلف إمارات الدولة». ولفتت إلهام إلى أن الطالبات أبدين رغبة شديدة للعمل ضمن فريق المتطوعين خلال الدورة المقبلة للمهرجان. من جهته أكد الدكتور رون جي ولف منسق العلاقات الداخلية في كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة زايد على أهمية الخبرة العملية التي يكتسبها الطلاب في مكتب مهرجان دبي للتسوق، والتي تمنح الطلاب فرصة للتعرف على السبل العلمية الحديثة للتخطيط وتنسيق العمليات الإدارية والتنظيمية المختلفة. وأضاف الدكتور ولف: «يلقى طلابنا اهتماماً بالغاً من قبل العاملين في مكتب المهرجان الذين يحرصون على إكسابهم الخبرات النوعية وإخضاعهم لتجارب مهمة وحساسة، ليعود الطلاب إلى الحرم الجامعي بعد هذه الدورة وهم يتمتعون بفهم أفضل لبيئة العمل الحقيقية وكيفية إنجاز المهمات». وشدد الدكتور ولف على أن الخبرة العملية تعتبر عنصراً أساسياً لطلاب وطالبات جامعة زايد وتحديداً خلال التحاقهم بمكتب المهرجان، الذي أخذ على عاتقه تدريب وتأهيل الكوادر الشابة المواطنة المقبلة على التخرج والانخراط في الحياة العملية، الأمر الذي يعتبر استثماراً وطنياً من شأنه أن يعزز من دور العنصر المواطن في النهضة الاقتصادية والحضارية التي تعيشها دولة الإمارات. وفي حديث مع الطالبات اللواتي التحقن بالتدريب العملي، حول تجربتهن في هذا المجال، أعربت الطالبة شيخة عبيد من كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة زايد عن سعادتها بالعمل في مكتب المهرجان، حيث تدربت على العمل في مجال العلاقات العامة والإعلام، وعلى التعريف بجائزة الصحافة التي ينظمها المهرجان سنويا بشكل خاص. وعن مدى استفادتها من العمل في مكتب المهرجان تقول شيخة: «تجربتي مع المكتب أكسبتني المقدرة على إنجاز العمل الصحفي باللغتين العربية والإنجليزية، هذا إلى جانب اكتساب المهارات العديدة الخاصة بالعمل في الحقل». أما الطالبة آمنة عبيد سيف فقد كشفت عن رضاها بالعمل كمتدربة في مكتب المهرجان، حيث تقول: «تلخصت مهامي في المساهمة في تقديم «خطة عمل» لمشروع يخص المرأة، من المزمع إقامته ضمن فعاليات المهرجان هذا العام، كما قمت بترتيب واستقبال الرسائل الخاصة بالمكتب وتصنيفها، إلى جانب جمع المواد الإعلامية والتغطية الخاصة بالمهرجان والرعاة الرئيسيين للأعوام السابقة، بالإضافة إلى حضور مواقع تصوير الإعلانات التلفزيونية والإذاعية وعمليات المونتاج الخاصة بالمهرجان وطباعة الإعلانات». وأعربت الطالبة فاطمة علي إبراهيم من الكلية نفسها عن إعجابها بتجربة العمل الأولى في حياتها في مكتب المهرجان، والتي ساهمت في صقل شخصيتها وفي تدريبها على مواجهة التحديات المتمثلة في إنجاز العمل في الوقت المحدد. أما علياء علي شاكر فقد ساهمت في جمع المعلومات عن فعاليات ونشاطات مهرجان دبي للتسوق 2003، كما شاركت في بعض الأعمال المكتبية من تصنيف وتنظيم لبيانات وصور المهرجانات السابقة، إلى جانب التدقيق في موقع المهرجان على شبكة الإنترنت وجمع المعلومات عن بعض الفعاليات للمساهمة في تطوير النشاطات والخدمات وما يترتب عليها من الأمور التنظيمية الأخرى.