الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 توقع تقرير غربي حدوث تداعيات بالغة على قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الاوسط وذلك في حال قيام الولايات المتحدة الاميركية بشن حرب ضد العراق. وقال التقرير الذي جاء في العدد الاخير لمجلة «ميد» ان التداعيات المتوقعة سوف تكون امتدادا لحالة التراجع الدرامي الذي شهده القطاع عقب احداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي ما لبثت شركات الطيران ان تجاوزتها بعد ما يقرب من عام على حدوثها وبدأت هذه الشركات في استعادة بعض من انفاسها الا ان توقعات حدوث الحرب في منطقة الشرق الاوسط قد تحول دون استعادة تلك الانفاس كاملة بل ستكون تداعياتها اكثر بكثير من «تداعيات الاحداث السابقة في ظل تراجع الثقة لدى المسافرين مما دعا الشركات المصنعة للطائرات لتخفيض حجم انتاجها واعادة النظر لرؤيتها لمستقبل القطاع خلال العشرين عاما الماضية. وقال التقرير ان هناك استثناءات قليلة من بين الشركات التي شهدت حدوث هزات في ادائها بسبب تلك الاحداث ومثل طيران الامارات التي لم تتأثر بل قامت بتوقيع صفقة تاريخية خلال معرض دبي للطيران بقيمة 15 مليار دولار وكذلك بعض الشركات الاخرى مثل الخطوط القطرية. وتناول التقرير كذلك سياسات السموات المفتوحة التي يسعى الى تطبيقها عدد من الدول العربية رغم تمسك البعض بمبدأ الحفاظ على الناقل الوطني وذلك عكسه انسحاب قطر من بين مجموعة الدول المالكة لطيران الخليج، ويشير التقرير الى وجود معوقات تحول دون تحقيق سياسة الاجواء المفتوحة بين الدول العربية اهمها استمرار القيود التي تحد من حرية انتقال الاشخاص والسلع بين هذه الدول. وقال التقرير ان دبي هي التي تقود حركة النقل الجوي في المنطقة حيث حققت طيران الامارات معدلات نمو قوية في ظل المنافسة والعمل من خلال سياسة الاجواء المفتوحة وتطرق التقرير كذلك للحديث عن سعي شركات الطيران الى التحول الى شركات خاصة ومنها شركة طيران الشرق الاوسط والخطوط الجوية السعودية وطيران الخليج والكويتية والقطرية والعمانية والفلسطينية والخطوط الملكية المغربية. وأشار الى قيام الخطوط الجزائرية العام الماضي بتعيين استشاري لبحث امكانية بيع 49% من الشركة، كما قامت الاردن باعداد خطط البيع الجزئي للخطوط الملكية الاردنية وحمايتها من المنافسة حتى عام 2006 بما يسمح باعادة تنظيم الشركة مستقبلا وقال التقرير ايضا ان مصر قررت فتح اجوائها في مطاراتها لشركات الطيران العربية باستثناء مطار القاهرة بعد معارضة قوية من شركة مصر للطيران، كما سمحت الكويت بمنافسة شركات الطيران لخطوطها. وأوضح التقرير ان طيران الامارات استمرت في تحقيق معدلات نمو قياسية حيث زادت حركة الركاب بنسبة 18% العام الماضي وحققت ارباحا مضاعفة خلال النصف الاول من عام 2002 وذلك باتجاه تحقيق طموحات دبي السياحية.