الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 واصل مهرجان العيد الوطني الحادي والثلاثين للدولة وعيد الفطر المبارك الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في منطقة الشندغة التراثية وقرية حتا ومتحف دبي فعالياته التي تستمر حتى يوم الخميس المقبل وسط اقبال كبير من الزائرين الذين توافدوا على هذه المواقع بأعداد هائلة مع اول ايام المهرجان والتي تزامنت مع اول ايام عيد الفطر المبارك. وشهدت جميع اماكن الفعاليات ازدحاما شديدا بعد ان نجحت الفعاليات التي تنظمها الدائرة هذا العام في استقطاب الجمهور خاصة الفعاليات المتعلقة بالاطفال والألعاب النارية. وفي قرية حتا التي تقام بها الفعاليات هذا العام للمرة الثانية منذ ان بدأت الدائرة في تنظيم هذا المهرجان شهدت الفعاليات المقامة هناك والتي تزيد على 15 فعالية حضورا جماهيريا واسعا خاصة من السياح الاجانب والخليجيين. ويقول مروان بن بيات نائب مدير الفعاليات بالدائرة انه تم هذا العام زيادة الفعاليات المقامة في القرية بهدف مشاركة اهل حتا فرحة العيد وتسليط الضوء على هذا الموقع الذي يعتبر اضافة كبيرة جدا للمواقع التراثية في الدولة عموما وفي امارة دبي خصوصا. وشهدت قرية حتا منذ انطلاق المهرجان اقبالا كبيرا من الزوار حيث بلغ عدد الزائرين اليوم نحو 5 الاف شخص. وقال خالد علي بن غريب مدير القرية ان الاقبال خلال الايام الثلاثة الماضية كان كبيرا جدا وكانت النسبة الاكبر من الزوار من السياح الخليجيين والاوروبيين الذين شكلوا 70% من الجمهور. وأضاف ان تنوع الفعاليات هذا العام وزيادتها ساهما في جذب عدد اكبر من الزوار مما ادى بالتالي الى انعاش الحركة التجارية والسياحية بالامارة التي عادة ما تنشط في مثل هذا الوقت من العام وفي ايام العطلات والاعياد، لكن نسبة الزيادة في هذه الحركة ترتفع الى ذروتها في مهرجان العيدين الوطني والفطر. وقال ان الحركة في المبيعات زادت بنسبة 80% مقارنة بالفترات الاخرى وان نسبة الاشغال في فندق حتا بلغت 90%. وحول الفعاليات التي تشهدها القرية قال خالد علي ان دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وسعت من قاعدة الفعاليات هذا العام الى 15 فعالية متنوعة بدأت بتوزيع العيدية على الاطفال في اول ايام المهرجان والعديد من المعارض وعروض الفرق الشعبية والحرفيين وفعاليات الاطفال وطلبة المدارس. المعارض وأضاف مدير القرية ان الفعاليات شملت اكثر من معرض اهمها معرض ابداعات ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يقام بالتنسيق مع ادارة مركر حتا لذوي الاحتياجات الخاصة. وحول هذا المعرض يقول احمد التلاوي مدرس تربية خاصة وتدريبات نطق وعيوب كلام بالمركز ان جميع المعروضات التي يشاهدها الجمهور هي من اعمال طلاب المركز من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث قاموا بتنفيذ مرسم حر قدموا من خلاله صورا وأشكالا معبرة عن العيد الوطني وأيضا لوحات اخرى متنوعة وأشار الى ان جميع المعروضات تم تنفيذها خلال فترة 15 يوما فقط خصيصا من اجل المشاركة في فعاليات مهرجان العيدين الوطني والفطر قام بها اكثر من 28 طالبا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوضح ان جميع هذه الاعمال تباع لصالح الطلاب. ويصاحب المعرض عدد من العروض التي يقدمها طلاب المركز مثل الاناشيد والاغاني الوطنية وغير ذلك من الابداعات. الاتحاد في عيون الابناء وقال خالد علي ان من ضمن الفعاليات يقام معرض تحت عنوان الاتحاد في عيون ابنائنا وهو عبارة عن معرض لرسومات طلاب وطالبات المدارس بمنطقة حتا وذلك للتعبير عن رؤيتهم الخاصة عن اهمية اتحاد امارات الدولة وما هو احساسهم تجاه هذه المرحلة وعن حبهم للوالد الغالي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان. ويضم المعرض مجموعة من اللوحات التي يقوم بها طلاب وطالبات المدارس كما يصاحب هذه الفعاليات مرسم للاطفال الزائرين للرسم في نفس الموضوع او اي موضوع اخر ويمنح كل طفل يقوم برسم لوحة هدية فورية، كما يتم في نهاية الفعالية اختيار اجمل 7 لوحات حسب اختيار زوار القرية واعطاء جوائز قيمة لاصحابها. وأشار خالد علي الى معرض الزي التراثي النسائي والمصوغات التراثية والمشغولات اليدوية النسائية والذي يضم نماذج لانواع الزي التراثي النسائي وأنواع المصوغات والحلي التي كانت تتزين بها المرأة في الماضي بالاضافة الى انواع مختلفة من المشغولات اليدوية النسائية. كما تتواجد في المعرض فتيات الحناء لزوار القرية من النساء. ويقام كذلك معرض للمعدات الزراعية التراثية في الساحة الرئيسية للقرية ويشتمل على كافة المعدات الزراعية التي كان يستخدمها الاجداد في اعمال الزراعة لمختلف المحاصيل المعروفة في المنطقة، كما تم وضع لوحة معدة فيها معلومات باللغتين العربية والانجليزية. الفرق الشعبية وقال مدير قرية حتا ان الفرق الشعبية لها دور اساسي في فعاليات المهرجان حيث تقام العروض بشكل يومي في الفترة المسائية وتقدمها فرق الرزفة، العيالة، الهبان، الليوا) وبالاضافة الى تعليم الاطفال على بعض العروض الخاصة بالرزفة مثل تقديم الاهازيج الشعبية بهدف ترسيخ هذا الفن التاريخي والتراثي وغرس هذا الفن في عقول ابناء الوطن من الاجيال القادمة. فعاليات الاطفال وتشهد القرية العديد من الفعاليات الخاصة بالاطفال وذلك في اطار اهتمام ادارة القرية بزرع البسمة على شفاه الاطفال من ابناء المنطقة ومن ابناء زوار القرية من مختلف امارات الدولة والمقيمين فيها وذلك من خلال اقامة بعض الالعاب الترفيهية في المنطقة المخصصة لالعاب الاطفال في القرية مثل المراجيح والتي تم صنعها من المواد التراثية مثل خشب الجذول وحبال الكمبار، وكذلك لعبة المتاهة التي تم انشاؤها من الخشب بالاضافة الى عدد من اشكال البيوت التي تم تصميمها تراثيا وصنعها من الخشب وذلك ليستخدمها الاطفال في العابهم ويتنقلون داخلها. وبالاضافة الى ذلك يستطيع الجمهور من زوار القرية الاستمتاع بجولة على الجمال حيث توفر القرية عددا من الجمال تستخدم لعمل جولات حول القرية وتحمل على ظهورها الاطفال من ابناء زوار القرية. ويوجد كذلك بالقرية احد الرسامين الذي يقوم بالرسم بالألوان على و جوه الاطفال وخلال زيارة القرية يجد الزائر المأكولات الشعبية التي تصنع مباشرة امام الجمهور مثل أكلات «الخبز، الباجيلا، الهريس، والتي يتم صنعها امام الجمهور لتبين طرق صناعتها. الضيافة يتم استقبال زوار القرية من خلال تقديم الضيافة اليهم والتي يقوم بها ثمان فتيات يرتدين ملابس بألوان علم الامارات مع الزي التراثي ويرتدين كذلك الزينة التقليدية حيث يقمن بتقديم البخور ورش العطور على الزوار عند البوابة وداخل القرية، كما يقوم المقهوي التقليدي في المضافة (البرنرة) في وسط ساحة القرية الرئيسية بتقديم القهوة العربية للجمهور. عروض الحرفيين يقوم الحرفيون في القرية بتقديم عروض حرفهم امام زوار القرية بالاضافة الى تخصيص مكان للعيادة الشعبية والحجام حيث يتم فيها عرض كافة الاعشاب الطبية كما يقوم الحجام بعمل الحجامة للراغبين من الزوار والحرفيون وهم حرفي السعفيات وأعمال الدعون وحرفي الزراعة والحارس التقليدي والحجام والمقهوي، بالاضافة الى عروض حرفة التلي، حيث تقوم الحرفية بتعليم حرفتها لعدد من البنات اللائي يرتدين الزي التراثي الاماراتي، حيث يتعلمن هذه المهنة على اصولها القديمة. فرقة الاطفال الشعبية قامت القرية بدعوة عدد من الاطفال يبلغ عددهم 30 طفلا من الذين تم تدريبهم على الرزفة في القرية خلال المهرجان السابق بتقديم عروضهم تحت قيادة شاعر وذلك طوال ايام الفعاليات بهدف متابعتهم وتدريبهم على الرزفة. وهناك كذلك عروض طالبات المدارس حيث يقدمن عددا من الرقصات الشعبية الوطنية بالاضافة الى اناشيد الاتحاد وبعض الفقرات الاخرى. ومن ضمن الفعاليات تأتي فعالية الالغاز الشعبية التي يتم فيها طرح الغاز شعبية يومية لزوار القرية ويتم منح الفائزين هدايا ويتم طرح الالغاز يوميا لزوار القرية وتعلن في مكان مخصص في الساحة الرئيسية ثم يتم استلام الاجابات من الزوار وفرزها واختيار الفائزين وتسليمهم جوائزهم فورا. متابعة: مصطفى عبدالعظيم
مهرجان العيدين الوطني والفطر يتواصل في دبي، 5 الاف زائر يومياً لمنطقة حتا التراثية و90% نمواً في الحركة السياحية
