السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 توقع تقرير حديث لصندوق النقد العربي أن يسجل الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات معدل نمو 3.6% خلال عام 2002 بارتفاع كبير عن التوقعات السابقة بأن يكون هذا المعدل في حدود 1.7%. وارجع التقرير هذا التعديل في التوقعات الى توقع زيادة ناتج القطاعات غير النفطية بنسبة 4.35% مشيرا الى أنه بالنسبة للتضخم يتوقع أن يرتفع مؤشر المستهلك بنحو 2.3% عام 2002. واوضحت النشرة الفصلية لصندوق النقد العربي لقاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية للربع الثالث من عام 2002 انه فيما يخص المالية العامة تشير التوقعات الى ارتفاع نسبة عجز الموازنة المجمعة للحكومة «موازنة الحكومة الاتحادية زائد الموازنات المحلية» من 11.7% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 الى 13.2% في عام 2002 نتيجة التوقعات بانخفاض الايرادات النفطية من جانب واستمرار التوسع في الانفاق على البنية التحتية من جانب اخر ومن المتوقع أن يتم تمويل هذا العجز من خلال اللجوء الى الاستثمارات الخارجية. وأضافت النشرة انه فيما يخص القطاع الخارجي تشير التوقعات الى انخفاض قيمة اجمالي الصادرات الى حوالي 43 مليار دولار اما قيمة الواردات فيتوقع أن ترتفع بنسبة 4.5% تطرأ لاحتياجات الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الأخرى مشيرة الى أنه في ضوء ذلك فان المتوقع انخفاض فائض الميزان التجاري من حوالي 15.4 مليار دولار في عام 2001 الى حوالي 11.2 مليار دولار في عام 2002 او ما يعادل 22.8% و6.9% من الناتج المحلي الاجمالي على التوالي. وأوضحت انه يتوقع للتطورات في الحساب الجاري أن تسير في الاتجاه نفسه، حيث يتوقع للفائض فيه أن يكون بحدود 7 مليارات، او ما يعادل 10.6% من الناتج المحلي الاجمالي وهو يمثل انخفاضا مع اداء عام 2000 حين بلغت نسبة الفائض الى الناتج المحلي الاجمالي 24.4%. مشيرة الى أنه فيما يخص المديونية الخارجية، فان من المتوقع لها أن تسجل ارتفاعا طفيفا بواقع 1.8 مليار دولار خلال عام 2002 لتصل الى 20.3 مليار دولار مع نهاية السنة. اما الاحتياطيات الرسمية فقد بلغت 50.1 مليار درهم، او ما يعادل 13.65 مليار دولار بنهاية يوليو من هذا العام. وأشارت الى أنه فيما يخص القطاع النقدي، تشير الأرقام الفعلية الى أن الكتلة النقدية ارتفعت خلال الربع الأول من عام 2002 مقارنة مع الربع الأخير من عام 2001 بنسبة 8.3% لتصل الى 42.76 مليار درهم. كما ارتفعت مكونات الودائع النقدية بنسبة 10.1% لتصل الى 31.84 مليار درهم في حين زاد النقد المتداول بنسبة 3.6% ليصل الى 10.5 مليارات درهم. اما السيولة المحلية، فزادت خلال الفترة نفسها بنسبة 2.6% لتصل الى حوالي 160 مليار درهم، وذلك نتيجة زيادة عرض النقود بنسبة 8.3% كما تمت الاشارة اليه سابقا وكذلك نتيجة لارتفاع الودائع شبه النقدية بنسبة اقل بلغت 0.7% لتصل الي 118 مليار درهم. اما فيما يخص السيولة المحلية بمفهومها الواسع (M3) ، فقد سجلت زيادة بلغت 2.1% على الرغم من انخفاض الودائع الحكومية بحوالي 0.1% لتصبح في حدود 199 مليار درهم. وذكرت انه من جهة اخرى، زاد صافي الائتمان المحلي بنسبة 2.2% ليصل مع نهاية الربع الاول من هذا العام الى 113 مليار درهم مقارنة مع 111 مليار درهم في نهاية عام 2001. ويلاحظ في هذا الاطار انخفاض صافي الائتمان الممنوح للحكومة بنسبة 3.2% ليصل الى حوالي 29 مليار درهم في حين زاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 1.6% ليصل الى 133 مليار درهم. كما زاد صافي الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 10.8%، والممنوح للهيئات الرسمية بنسبة 11% او ما يعادل 4 مليارات درهم و 5.8 مليارات درهم على التوالي. وأوضحت أنه فيما يتعلق بأسعار الفائدة على القروض والسلف، فقد سجل متوسط هذه الأسعار على القروض الشخصية انخفاضا بسيطا من 11.41% الى 11.03% خلال الفترة اكتوبر 2001/ مارس 2002، في حين استقر متوسط اسعار الفائدة على القروض التجارية في حدود 7.09% بعد أن انخفض الى 6.17% في شهر فبراير 2002. اما متوسط اسعار الفائدة على القروض والسلف الأخرى، فقد سجل زيادة ملحوظة اذ ارتفع من 10.49% في شهر اكتوبر 2001 الى 16.69% في نهاية شهر مارس 2002. وفيما يتعلق بأسعار الفائدة على الودائع فقد سجل متوسطها انخفاضا خلال الفترة المذكورة على النحو التالي: حسابات التوفير من 1.63% الى 1.13%، التوفير لاكثر من سنة من 3.33% الى 2.05%، التوفير لستة اشهر من 1.99% الى 1.53%، واخيرا التوفير لثلاثة اشهر من 1.84% الى 1.09%. وذكرت النشرة انه فيما يخص القطاع المصرفي تم اقرار انشاء المؤسسة الوطنية للاستثمار في مطلع شهر سبتمبر 2002 من قبل الجهات المختصة في أبوظبي برأس مال قدره 300 مليون درهم. وتم في دبي تدشين مصرف دبي الذي قامت شركة اعمار بتأسيسه برأس مال قدره 300 مليون درهم. وبهذا، يكون عدد المصارف العاملة في دولة الامارات العربية قد ارتفع الى 48 مصرفا. وفي الشارقة، اعلن بنك الشارقة الوطني عن الانتهاء من عملية التحويل من مصرف تجاري تقليدي الى مصرف اسلامي تنفيذا لقرار جمعيته العمومية المنعقدة يوم 231 مارس 2001 والتي قررت كذلك تغيير اسم البنك الى مصرف الشارقة الوطني هذا، وقد قام بنك أبوظبي الوطني بتجزئة اسهمه الى عشرة اسهم للسهم الواحد اعتبارا من يوم 21 يوليو 2002. وأضافت انه من جهة اخرى، اشترت مجموعة أبوظبي وباست واي القابضة 51% من رأسمال بنك الاتحاد التابع للحكومة الباكستانية بمبلغ 208 ملايين دولار. وفي عملية مماثلة اشترت هذه المجموعة 30% من رأسمال مصرف الفلاح الباكستاني بمبلغ 10.5 ملايين دولار. وحيث أن هذه المجموعة سبق لها وأن حصلت في عام 1991 على 70% من رأسمال هذا البنك، فقد اصبحت تمتلكه بالكامل مشيرة الى أن لهذا البنك 40 فرعا في باكستان في الوقت الراهن. ومن جانبه، قام بنك أبوظبي الوطني بتدشين فرعه العاشر في مصر. كذلك، وافق مساهمو بنك الامارات الدولي على بيع عشرة فروع تابعة للبنك في باكستان الى بنك الاتحاد التابع للحكومة الباكستانية مقابل 66 مليون درهم. واخيرا اعلن بنك مسقط العماني انه يبحث عن مصرف اماراتي للاندماج معه كخطوة اولى لاعطاء نشاطه طابعا خليجيا والاستفادة في الوقت نفسه من فرصة التواجد في القطاع المصرفي الاماراتي. ومن جهة اخرى، قررت شركة «الواحة للتأجير» العاملة في امارة أبوظبي السماح للاجانب بتملك نسبة 49% من رأسمالها. وبهذا تصبح ثالث مؤسسة اماراتية تقوم بهذه الخطوة بعد شركة اعمار العاملة في المجال العقاري وبنك الخليج الاول. كما اعلنت انها تخطط لاصدار اسهم افضلية بهدف زيادة رأسمالها الى 700 مليون درهم. وذكرت النشرة انه في مجال الصفقات التمويلية، فان من اهم الصفقات التي تمت خلال الربع الثالث من هذا العام التمويل الذي قدمته ثمانية بنوك عاملة في الدولة لشركة دوبال للالمونيوم والبالغ 925 مليون دولار لمدة 10 سنوات ومن بين هذه البنوك سيتي بنك الذي ساهم بمبلغ 200 مليون دولار وستاندرد تشارترد بمبلغ 150 مليون دولار وكل من HSBC وبنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري بمبلغ 100 مليون دولار وكريدي اكريكول بمبلغ 75 مليون دولار. اما التمويلات الاخرى فشملت قرضا بمبلغ 950 مليون دولار من قبل مجموعة مكونة من 13 مصرفا الى شركة الاتحاد للماء والكهرباء، وقرضا لشركة الامارات للطيران بمبلغ 90 مليون دولار في اطار التمويل الاسلامي، واخيرا قرضا لشركة تبريد بمبلغ 24.7 مليون دولار من مصرف HSBC. وبالاضافة الى هذه القروض، قامت بعض المؤسسات باصدار سندات اقراض، منها 30 مليون دولار في شكل سندات ذات العائد العائم من قبل بنك الامارات الدولي. كما اصدر هذا المصرف سندات عادية ذات قيمة اجمالية بلغت 250 مليون دولار، وقد تجاوز الاكتتاب القيمة المعروضة بنسبة 30%. وتتوقع بعض المصادر أن يتم المزيد من الاقتراض قريبا من قبل شركة الامارات للطيران ومركز دبي المالي لتمويل حي المال في حدود 500 مليون دولار، وشركة ام النار للكهرباء في حدود 1.4 مليار دولار. وأشارت النشرة الى أنه فيما يخص صناديق الاستثمار، طرح مصرف HSBC صندوقا اطلق عليه اسم سيليكت للاستثمار المتوسط وطويل الاجل، كما طرح مصرف دويتشه بنك صندوقاً للاستثمار في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا واطلق عليه اسم TMT ، يهدف الى حشد موارد في حدود 100 مليون دولار، منها 25 مليون دولار من المصرف نفسه و25 مليون دولار من هيئة دبي للاستثمار التابعة لامارة دبي. وأضافت انه فيما يتعلق بسوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد تمت الموافقة على ادراج اسهم شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف اعتبارا من يوم 11 سبتمبر 2002. كما تم الاعلان عن الجهود الرامية في اطار السوق لانشاء موقع الكتروني شامل ومتطور، يوفر جميع المعلومات اللازمة عن الشركات المدرجة والوسطاء الماليين. وفيما يتعلق بسوق دبي المالي ويجري العمل من قبل الهيئة التشريعية لمركز دبي المالي حاليا لاصدار تعليمات فيما يخص نظام الترخيص واصدار الرخص في مطلع عام 2003 بعد تلقي الطلبات الرسمية للترخيص ابتداء من شهر اكتوبر 2002. ويذكر أن مركز دبي المالي عين في مطلع شهر سبتمبر 2002 ثلاث شركات عالمية متخصصة لاعداد القوانين اللازمة لاداء المراكز المالية، كما عين شركتين عالميتين للاشراف على المرحلة الاولى من بناء المركز. كما منح مجلس ادارة هيئة الأوراق المالية والسلع لسوقي أبوظبي ودبي الماليين مهلة تنتهي مع مطلع الربع الاخير من هذا العام لاستكمال متطلبات انجاز عملية الربط بين السوقين بحيث يسمح للوسيط القيام بدوره بصرف النظر عن مصدر رخصته لمزاولة مهنته، وأن يتم توحيد رقم المستثمر بحيث يصبح لكل مستثمر رقم واحد بدلا من رقمين كما هو السوق حاليا. وذكرت النشرة انه فيما يتعلق بالملاءة المالية، اعلنت مؤسسة (Intelligencc Capital) خلال هذا الربع عن الدرجات التي منحتها لبعض المصارف المحلية، وهي على النحو التالي: بنك أبوظبي التجاري درجة «A» للعملات الاجنبية للمدى الطويل وكذلك للقوة المحلية، بنك دبي التجاري درجة «A» للعملات الاجنبية للمدى الطويل ودرجة «A» للقوة المحلية، بنك الامارات الدولي وبنك أبوظبي الوطني وبنك دبي الوطني درجة «A» للعملات الاجنبية ودرجة «+A» للقوة المحلية، وبنك الاتحاد الوطني درجة «-A» لكل من العملات الاجنبية للمدى الطويل والقوة المحلية، وشركة أبوظبي للاستثمار درجة «A» للعملات الاجنبية للمدى الطويل ودرجة «-A» للقوة المحلية، وبنك المشرق درجة «BBB» للعملات الاجنبية للمدى الطويل ودرجة «+BBB» للقوة المحلية، واخيرا بنك رأس الخيمة الوطني درجة «-BBB» لكل من العملات الاجنبية للمدى الطويل والقوة المحلية.