الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 قررت فرنسا ضخ تسعة مليارات يورو «نحو تسعة مليارات دولار» في شركة فرانس تليكوم لتهدئة دائنيها وابدت استعدادها للتخلي عن سيطرتها على الشركة بمقتضى خطط أعلنت في ساعة مبكرة أمس من أجل خفض ديون الشركة الضخمة البالغة 70 مليار يورو الى النصف تقريبا بحلول عام 2005. وفي خطة رئيسية لانقاذ الشركة اتفقت الحكومة وشركة الاتصالات العملاقة المتعثرة على زيادة رأس المال بما يبلغ اجماليه 15 مليار يورو تعهدت الحكومة بدفع تسعة مليارات منها على الفور كدفعة عاجلة. ولم يذكر موعد لسداد الدفعة الثانية. وتعهدت فرانس تليكوم التي تملك الحكومة الفرنسية 55 في المئة منها بخفض ديونها بمقدار 15 مليار يورو اخرى على مدى ثلاث سنوات من وفورات التشغيل وخفض التكاليف والاستثمارات والغاء التوزيعات النقدية على المساهمين في عام 2003. وكانت الشركة انفقت 100 مليار يورو اي ما يعادل اجمالي الناتج الاقتصادي السنوي لايرلندا على التوسع بشدة وبسرعة كبيرة في الداخل والخارج الى ان انفجرت فقاعة صناعة الاتصالات عام 2000 وتفجرت مشكلة الديون. وقال تيري بريتون رئيس مجلس ادارة الشركة في بيان صدر بعد اجتماع لمجلس الادارة استمر خمس ساعات مساء يوم الاربعاء «أولويتنا الاولى هي تخفيف حدة الازمة المالية». وكان بريتون تولى منصبه قبل شهرين بعد ان اطاحت الحكومة برئيس الشركة السابق ميشيل بون. وقال فرانسيس مير وزير المالية ان خطة الانعاش «طموحة وواقعية» وان الشركة ستسعى لاعادة تمويل الديون الحالية في حدود 15 مليار يورو. وعزا الوزير مشاكل الشركة الى اضطرار الدولة بمقتضى القانون للاحتفاظ بسيطرتها على الشركة وهو الامر الذي دفعها لتمويل توسعات الشركة بالدين بدلا من اصدار اسهم. لكنه قال انه على استعداد لاقرار تخلي الدولة عن السيطرة على الشركة بوصفها أكبر المساهمين اذا اقتضى الامر. وتتيح خطة الانقاذ لبريتون وقتا لتنفيذ تخفيضات التكاليف لكن الوزارة والشركة قالتا ان الشركة ستتمسك بأصول رئيسية تملكها مثل شركة اورانج لاتصالات الهاتف المحمول وشركة وانادو للانترنت وشركة ايكانت لشبكات الاتصالات عالية السرعات للشركات. وتعد ديون فرانس تليكوم أكبر دين على شركة مساهمة تتداول اسهمها في البورصة على مستوى العالم. وقالت الشركة ان ديونها التي تستحق حتى نهاية عام 2005 تبلغ نحو 50 مليار يورو منها 15.2 مليار يورو العام المقبل و15 مليارا عام 2004 ثم 20 مليار يورو في عام 2005. ـ رويترز
