الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 أيام ويسدل الستار على حملة شهر العطاء بدبي 2002 التي من المقرر ان تختم فعالياتها الخميس المقبل بعد نحو 41 يوماً متواصلة نجحت خلالها في تعزيز ودعم العمل الخيري والنشاط التجاري معاً. فماذا يقول الرعاة الرئيسيون لهذه الحملة؟ وما هي الارقام النهائية للمبيعات خاصة لدى المجموعات التجارية الرئيسية مثل مجموعة الذهب والمجوهرات ومجموعة مراكز التسوق؟ وما هي معدلات الزيادة في المبيعات لدى كل مجموعة من هذه المجموعات خلال هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي؟ وهل نجح شهر العطاء فعلاً في مزج العمل الخيري بالعمل التجاري وحفز القطاعات التجارية على الاسهام الجاد في العمل الخيري وهو الهدف الاساسي لهذه الحملة؟ أكد الرعاة الرئيسيون لحملة شهر العطاء نجاح الحملة في دعم الانشطة التجارية بالامارة وبخاصة قطاعات التجزئة وان المؤشرات الأولية للمبيعات تشير الى زيادة تتراوح بين 15 الى 35% حسب القطاعات. وأكدوا كذلك زيادة مساهمة القطاعات التجارية في العمل الخيري وربط التسوق بعمل الخير في الوقت ذاته. وكذلك نجح شهر العطاء في تحقيق الدعم لقطاعات اقتصادية عديدة ولم يقتصر دعمها فقط لقطاع التجزئة حيث نجحت المؤسسات العقارية والمصرفية الراعية للحملة في تحقيق انجازات ضخمة من خلال رعايتها للحدث. الذهب في البداية يقول توحيد عبدالله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات بدبي ان شهر العطاء ساهم مساهمة فعالة في زيادة المبيعات في قطاع الذهب والمجوهرات. وتحرص المجموعة على المشاركة في كافة الفعاليات الترويجية لدبي وتستعد حالياً للمشاركة في مهرجان دبي للتسوق بحملة هي الأكبر من نوعها. كما قررت المجموعة تنظيم حملة ترويجية ضخمة بعد مهرجان دبي للتسوق مباشرة وقبل حدث مفاجآت صيف دبي. والهدف الرئيسي هو دعم الفعاليات الترويجية لدبي من جهة وتحقيق الاستفادة للمستهلك من جهة اخرى ولهذا فان مكتب المجموعة مفتوح على مدار الساعة لتلقي أية شكاوى والاجابة عن أية اسئلة او تقديم كافة المعلومات والرد على مختلف الاستفسارات التي يطرحها الجمهور. 350 ألفاً من جانبه يقول هاني راشد اليتيم نائب رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات بدبي ان المجموعة وزعت حتى الان 270 الف كوبون تقريبا مشيراً الى ان الاقبال على الشراء قد شهد طفرة كبيرة في الاسبوع الاخير من رمضان وسيتواصل هذا حتى نهاية الحملة. فقد كان متوسط الكوبونات المباعة يومياً بين 7 ـ 8 آلاف كوبون وارتفع هذا الرقم الى نحو عشرة آلاف كوبون يومياً خلال الفترة الأخيرة. وتوقع هاني راشد ان يصل اجمالي عدد الكوبونات المباعة حتى نهاية الحملة الى نحو 350 ألف كوبون تقريباً قيمة الكوبون 500 درهم. أي ان الرقم الاجمالي للمبيعات سيصل الى 175 مليون درهم. وحول معدل الزيادة عن العام الماضي قال هاني راشد ان مجموعة الذهب والمجوهرات باعت العام الماضي 1.1 مليون كوبون كانت قيمة الكوبون 100 درهم فقط أي ان اجمالي المبيعات العام الماضي كانت 110 ملايين درهم فتكون الزيادة المتوقعة هذا العام حوالي 65 مليون درهم بنسبة زيادة تصل الى 35% تقريباً. وأكد هاني راشد ان هناك رقابة مشددة على المحلات للالتزام بالضوابط المقررة وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي المنظمة للحدث ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي. ويقوم المفتشون بالمرور على السوق باستمرار لرصد أية مخالفات وهي غير موجودة والحمد لله نظراً لالتزام اعضاء المجموعة بالقواعد. واوضح ان المجموعة تقوم بتوزيع جوائز تصل قيمتها الاجمالية الى 3.2 ملايين درهم منها 1 مليون درهم جائزة كبرى في ختام الحملة الى جانب الجوائز الاسبوعية والمشاركة في السحوبات على شقق جميرا بيتش ريزيدنس. وتوفر المجموعة مركز استقبال بالسوق يوفر المعلومات للمتسوقين عن الحملة الترويجية والجوائز التي توفرها وكيفية الدخول في السحب والحصول على الجوائز للفائزين وغير ذلك من معلومات. 20 ـ 25% وللمرة الثانية على التوالي تأتي مشاركة أمريكان اكسبريس كراع رئيسي لحملة شهر العطاء بدبي فما الذي تحققه هذه الشركة من وراء رعاية هذا الحدث رغم انها ليست من شركات التجزئة؟ يقول رسول مجير المدير الاقليمي للشركة ان امريكان اكسبريس تساهم في دعم شهر العطاء بدبي كجزء من دعمها لمشاريع دبي ومحلاتها الترويجية. وكذلك جزء من دعم العمل الخيري في الامارة وهو هدف نبيل يجب ان تدعمه. ومع ذلك فان هذه المشاركة تحقق فوائد عديدة للشركة حيث حققت زيادة كبيرة في المبيعات باستخدام بطاقات أمريكان اكسبريس. وحول حجم الزيادة يقول ان نسبة الزيادة تقدر بنحو 20 ـ 25% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. والى جانب زيادة استخدام بطاقات امريكان اكسبريس بهذه النسبة فان هناك مكاسب اخرى مهمة تتمثل في الدعم الاعلامي الذي يتحقق للشركة من وراء رعايتها للحملة وتسويق بطاقاتها واكتساب زبائن جدد للشركة، وكذلك التعريف بخدماتها الجديدة. وذكر ان الشركة طرحت في الفترة الاخيرة 3 بطاقات محلية بالامارات وستركز خلال الفترة المقبلة على تطوير هذه البطاقات واضافة مزايا جديدة اليها، وقد تم اعداد كتيب بهذه المزايا يجري ارساله حاليا إلى الزبائن والمشتركين. وحول عدد الاعضاء حاملي بطاقات امريكان اكسبريس ومعدلات النمو التي تحققها الشركة يقول رسول مجير ان الشركة حققت نموا بمعدل 150% خلال العام والنصف الماضيين فقط، وهذا معدل ضخم جدا يرجع إلى ثقة المستهلك وإلى ما طرحته الشركة من خدمات وما تقدمه من مزايا من خلال البطاقات الجديدة الذهبية والزرقاء وبطاقة السوق الحرة التي طرحتها. وتتطلع الشركة إلى ان ترفع حصتها في السوق المحلية خلال الاعوام القليلة المقبلة إلى 15 ـ 20% مشيرا إلى ان هذه النسبة ستكون من المبيعات وليس عدد البطاقات لان المهم هو نوعية الزبون وليس عدد حاملي البطاقات. العمل الخيري اما بنك دبي الاسلامي فقد قدم نموذجا رائعا في دعم العمل الخيري بالتبرع بمبلغ مليون درهم لدعم العمل الخيري في اطار حملة شهر العطاء بدبي، ويقول محمد الشريف المدير التنفيذي للشئون المالية بالبنك ان بنك دبي الاسلامي شارك كراع رئيس لحملة شهر العطاء بدبي بهدف دعم العمل الخيري وجاء تبرعه بمبلغ مليون درهم في هذا السياق. كما ان مشاركة البنك حققت مكاسب تجارية عديدة له وللقطاعات التجارية بالامارة، ويضيف محمد الشريف ان البنك لديه استراتيجية ثابتة للمشاركة في رعاية عامة المحلات والفعاليات الترويجية بالامارة لما يحققه ذلك من مكاسب للبنك من جهة وللقطاعات الاقتصادية بالامارة من جهة اخرى. واضاف ان هذا النهج الجديد يتماشى مع سياسة البنك التي تستهدف التركيز في الفترة المقبلة على الخدمات الموجهة للافراد أي المنتجات والخدمات المصرفية التي يستفيد منها الافراد اسوة بما تقدمه البنوك التقليدية من خدمات مصرفية ولكن مع فارق ان يتم تقديم هذه الخدمات وفق الضوابط الشرعية الاسلامية. وذكر ان حملة شهر العطاء تزامنت مع حملة داخلية للبنك للترويج لبطاقة فيزا الكترون من البنك وهي واحدة من المنتجات الجديدة والمتميزة للبنك. واضاف محمد الشريف ان هذه مجرد بداية ورغم اننا لسنا ضمن رعاة مهرجان دبي للتسوق 2003 الا اننا سنحرص على التواجد خلال المهرجان بمنتجات جديدة ومتميزة، فهدفنا الاساسي دعم فعاليات دبي من جهة وان تفيد المجتمع من اموال البنك من جهة ثانية، فهذه الاموال يجب ان توجه إلى المجتمع وتخدم خطط التنمية، كما ان قطاع الافراد بالدولة بحاجة إلى خدمات ومنتجات مصرفية تتفق مع الشريعة. تحقيق: عبدالفتاح فايد
نجح في ربط النشاط التجاري بالعمل الخيري، مكاسب كبيرة لـ «شهر العطاء» تتجاوز تجارة التجزئة إلى باقي القطاعات الاقتصادية
