الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 تدرك منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» انها قد تواجه تهاويا في الاسعار اذا فشلت في وقف تنامي المزاوجة غير الملائمة بين قفزة انتاجها النفطي والتجاوزات الانتاجية للحصص الرسمية خلال اجتماعها الوزاري المقرر عقده في الاسبوع المقبل. الا ان محللين قالوا ان الفكرة التي تقضي باضفاء شرعية على نصف التجاوزات الانتاجية للمنظمة التي يبلغ حجمها حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا من خلال زيادة الحصص الانتاجية الرسمية لم تحظ حتى الآن بتأييد يذكر. وقالت جوليان لي المسئولة في مركز دراسات الطاقة الدولية في لندن «ربما تفضل السعودية زيادة الحصص الا انني لست متأكدة من حجم الدعم الذي يحظى به هذا الامر بين بقية أعضاء المنظمة». ويخشى العديد من اعضاء المنظمة من احتمال ان تبعث اي زيادة في الحصص الانتاجية خلال الاجتماع المقرر في 12 ديسمبر وهو الموعد الذي يتعين بالضبط ان تعمد فيه المنظمة لكبح جماح الانتاج اشارة خاطئة للسوق. وطالبت فنزويلا والجزائر واندونيسيا وجميعها دول تتبنى موقفا متشددا بشان الاسعار بالابقاء على تجميد السقف الانتاجي للمنظمة عند مستواه الحالي البالغ 21.7 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير مفضلة في هذا المضمار تفادي تهاوي الاسعار من خلال تعظيم الالتزام بالحصص الانتاجية الرسمية. وقال اليريو بارا وزير النفط الفنزويلي السابق والذي يعمل الان مستشارا نفطيا «لا أظن ان في وسعهم فعل اي شيء رسمي في هذا الاجتماع». وتابع «كل ما في وسعهم عمله هو الدعوة لمزيد من الانضباط الانتاجي ولن يحققوا هذا الامر بنسبة مئة في المئة». وتحرص اوبك التي تهيمن على ثلثي صادرات العالم النفطية على تماسك موقفها من اجل ازدهار الاسعار الذي حافظت عليه بفضل قيودها الانتاجية التي تتبناها منذ عام 1999. ويعتقد مسئولون في أوبك انه لولا الخوف من نشوب حرب في العراق لانخفضت الاسعار عن النطاق السعري الذي تستهدفه المنظمة بين 22 و28 دولارا للبرميل. ـ رويترز