الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 نجحت فعاليات حملة شهر العطاء 2002 التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر في الامارات ومنظمة اليونيسيف في تحقيق تفاعل جماهيري لم يسبق له مثيل منذ انطلاق دورتها الأولى في العام 1998 بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ودعم وتشجيع من مؤسسات وشركات القطاع الخاص التي لا تألو جهدا في سبيل المشاركة في تطوير الأحداث التي تنظمها دبي عبر رعايتها المتواصلة لها، حيث تشارك في مختلف الأنشطة والأحداث التعليمية والدينية الترفيهية التي يحفل بها برنامج شهر العطاء كافة فئات المجتمع من كبار وصغار، وعرب وأجانب وامتد التفاعل ليشمل ذوي الاحتياجات الخاصة ممن أبدوا تجاوبا كبيرا في المشاركة والاندماج في نشاطات المجتمع المحلي ضمن مبادرات دبي الريادية. وانطلقت من دوار السطوة «مسيرة العطاء» واستمرت حتى قصر الضيافة بدبي مقر الاعلان الأول عن تأسيس الاتحاد وقيام دولة الامارات العربية المتحدة ثم عاد المشاركون في المسيرة مرة أخرى الى الدوار، وقد نظمت المسيرة غرفة تجارة وصناعة دبي مساء الاثنين بالتعاون مع شرطة دبي للمحافظة على سلامة جميع المشاركين في المسيرة من جهة، ولتنظيم حركة المرور في خط سير الحدث من جهة ثانية، فقد شارك في المسيرة التي انضم اليها الصغار والكبار من كافة الجنسيات ممثلين عن الجمعيات الانسانية وقطاع الأعمال ومجموعة من طلبة المدارس وذوي الاحتياجات الخاصة وهم يلوحون بأعلام الدولة، بالاضافة الى بعض نجوم كرة القدم في الامارات مثل زهير بخيت وعدنان الطلياني، بينما أمتعت عروض الفرق الشعبية والشخصيات الكارتونية جميع الأطفال المتواجدين في نقطة انطلاق المسيرة عند أكبر سارية في العالم وهي تحمل علم الامارات بالقصر. وقالت نهى صفر نائب منسق عام فعاليات حملة شهر العطاء 2002: تعد فكرة تنظيم مسيرة كهذه بمشاركة كبيرة وفاعلة من قبل كافة شرائح الجمهور في دبي من مقيمين وزوار من بين الأفكار التي ابتكرتها غرفة دبي ضمن مجموعة متنوعة من الفقرات المتميزة خلال الدورة الخامسة للحملة بحيث تتناسب مع توجهات الحملة في دعم الأعمال الخيرية المتعددة خصوصا وأن المسيرة انطلقت بالتزامن مع انطلاق أكبر حصالة لجمع التبرعات في العالم وقد أعدتها هيئة الهلال الأحمر بدولة الامارات. كما تحرص حملة العطاء على تفعيل دور جميع الأفراد في المجتمع بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة الذين شاركوا في المسيرة بحماس ونشاط كبيرين، كما شارك العديد الأطفال الصغار برفقة أولياء أمورهم الأمر الذي عزز شعور جميع المشاركين بالألفة وسط جو عائلي. وأضافت ان غرفة تجارة وصناعة دبي سعت للمشاركة في احتفالات العيد الوطني الحادي والثلاثين باسلوبها الخاص، بحيث أعدت لتنظيم مسيرة العطاء منذ فترة ليست بالقصيرة، خصوصا وأن مكتب الحملة أعلن من خلال وسائل الاعلام المختلفة عن دعوته المفتوحة للمشاركة في المسيرة أمام جميع الراغبين في الانضمام ومتعة المشاركة، ومن أجل توفير بعض سبل الترفيه والتسلية للأطفال المشاركين قمنا بجلب شخصيات من الكارتون والى جانب مجموعة من المهرجين ليتقاسموا فرحة التجمع والاحتفال معهم من خلال محادثتهم والتقاط الصور واللعب معهم. وقد انطلقت أكبر حصالة لجمع التبرعات في العالم في الثاني من شهر نوفمبر الماضي في اطار مشاركتها ضمن فعاليات حملة شهر العطاء بهدف جمع أكبر قدر من التبرعات لاتمام مشروع الهلال الأحمر الاماراتي الرئيسي وهو انشاء مركز للأمومة والطفولة في بعض بلدان العالمين العربي والاسلامي التي تحتاج للدعم المادي والمعنوي في الأخذ بيدها خصوصا فيما يتصل بمساعدة الأمهات وأطفالهن والأيتام فيها، مثل فلسطين وأفغانستان اللتين تعيشان حالة من الفقر والحرمان. ومما يبهج الناظر تدافع جميع الأطفال المشاركين في مسيرة العطاء لتقديم ما في حوزتهم من دراهم لوضعها في الحصالة الحمراء الكبيرة التي تم تزيينها بأعلام دولة الامارات وفوانيس رمضان المضيئة بكم هائل من المصابيح الصغيرة، بينما أكد بعض الصغار من المتبرعين على استعداده للتبرع «بعيديته» التي سيحصل عليها في أيام عيد الفطر السعيد. وقال سعيد محمد، طفل في الصف الثاني الابتدائي ان والده أخبره عن تنظيم المسيرة بمناسبة العيد الوطني مما دفعه للمشاركة فيها مع بعض اخوته، وذلك حتى يتمكن من المشاركة في الفعاليات التي طالما تابعها عبر جهاز التلفاز، خصوصا وأنه سيتمكن من رؤية أكبر حصالة في العالم بل انه ساهم في تلك التبرعات ووضع نقودا كان قد جمعها خصيصا لمساعدة أقرانه من الأطفال الفقراء. أما الطفلة هدى سيف فارتدت تي شيرت طبعت عليه صورة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الدولة، وتحمل علما صغيرا تلوح به مع بقية صديقاتها معربة عن سعادتها وفرحتها الغامرة بالمشاركة في مسيرة العطاء خصوصا وأن احتفالات العيد الوطني تعم مختلف امارات الدولة، لذلك فقد اتفقت مع صديقاتها على الالتقاء في مكان تجمع المسيرة للمشاركة فيها، كما قامت بالتقاط بعض الصور الجميلة مع المهرجين المرحين برفقتهم. وقالت أن ذويها أوضحوا لها أنه في دول متعددة من العالم يوجد أطفال أبرياء مثلهم ولكن يعانون من ظروف قاسية يعجزون معها عن تأمين أدنى متطلبات المعيشة اليومية ومن أجل ذلك قررت أن تحتفظ بعيديتها التي ستحصل عليها من الأهل والأصدقاء للتبرع بها لبعض هؤلاء الأطفال. ومن بين أهم الفعاليات التي تنظمها غرفة دبي ضمن حملتها والمختصة بقضايا الطفولة والأمومة مؤتمر «تقرير منظمة اليونيسيف حول أوضاع الأطفال في العالم» في يوم 11 ديسمبر الجاري في فندق جميرا بيتش ريزيدنس تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ويقام المؤتمر الذي من المقرر أن يشهده ويتحدث فيه عدد من الخبراء والمسئولين العاملين في اليونيسيف للمرة الأولى في دبي ليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط، فقد اعتادت منظمة اليونيسيف على عقده في مدينتين رئيسيتين هما نيويورك وجنيف، بالاضافة الى ست مدن في العالم وتستضيف دبي اليوم الحدث في الوقت ذاته الذي برهنت فيه على صحة اختيارها لاقامة وانجاح المؤتمر، حتى أصبحت تتمتع بسمعة عالمية ومكانة متميزة في مجال تنظيم واستضافة المؤتمرات العالمية والفعاليات الاقتصادية الهامة، من بينها اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ومؤتمر اليونيسيف لمتابعة أوضاع أطفال العالم. كتبت لولوة ثاني:
