الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 قال الخبير المعماري الفرنسي، بيرنارد سبوريه ان تزايد الاقبال على المجمعات السكنية المطلة على الواجهات المائية في دبي يعد علامة واضحة على مدى التطور والرقي الذي وصلت اليه السوق العقارية بالامارة، لتقف على قدم المساواة مع الدول الغربية التي يحتل فيها هذا النموذج المعماري وضعاً ومكانة قوية. ويقول سبوريه، ـ الذي يعمل حالياً على مشروع جرين كوميونتي بمجمع دبي للاستثمار، والذي يضم بحيرة تمتد على اربعة هيكتارات واكثر من 110 آلاف متر مربع من المساحات والمتنفسات الخضراء ـ ان المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها دبي، مثل مشروع مرسى دبي وجزيرة النخلة مقامة وفق المواصفات العالمية المطروحة في سوق العقارات السكنية المتنامي. واضاف سبوريه ـ البالغ من العمر 50 عاما والذي كان مسئولا عن مشروع «بورت جريماود» في جنوب فرنسا، الذي يعد من افضل المشاريع العقارية الاسكانية المعروفة في العالم ـ: «يتسم سوق العقارات السكنية في دبي بالنضوج والحرية نتيجة النمو الكبير بالمشروعات العقارية المطلة على الواجهات المائية والتي توفر نمط حياة ساحر وفخم وممتع. وحيث تستحوذ مبيعات الوحدات العقارية على نصيب الأسد من الفوائد التي يجنيها اصحاب المشاريع البحرية فيما تمثل عوائد المراسي البحرية جزءاً صغيرا من مصادر الدخل». وتنبأ سبوريه ـ الذي سيكون من ضمن 39 خبيرا قدموا من 12 دولة للمشاركة بالمؤتمر الدولي الرابع للاستثمار العقاري والادارة والذي ينعقد في دبي الشهر الجاري ـ بمستقبل مشرق للقرى المطلة على واجهات مائية، ذات الارتفاع المنخفض والقنوات المائية والتوزيع البشري المناسب والمحيط الصحي، على مستوى المنطقة. وتنعقد الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للاستثمار العقاري والادارة، والذي ينظمه معهد البحوث الدولية «آ آ ر»، في فندق ابراج الامارات في الفترة ما بين 14 ـ 16 ديسمبر، بالتزامن مع انعقاد معرض «سيتي سكيب 2002»، المنصة الرئيسية للمتعاملين بقطاعات التصميمات المعمارية وتصميم وتطوير العقارات والمباني. واشار سبوريه الى ان مستوى المد والجزر في الخليج، والذي يعيق تنفيذ مخططات القنوات، هو من اكبر التحديات التي تواجه المستثمرين الاقليميين في المشاريع البحرية، واوضح: «واجهنا تحديا مشابها لذلك، اثناء اقامة مشروع سنتوزا كوف في سنغافورة، والذي اعاق ترتيبات تنفيذ المرسى وتطلب انشاء موانئ ضخمة ومكلفة. ولجعل الماء في القناة مستقرا عند مستوى محدد، لجأن الى استخدام مناطق مغلقة عند مدخل الشاطيء». واضاف سبوريه: «وفر هذا النظام، الذي مازال مستخدما منذ سنوات، عدة ميزات منها، توفير ما يزيد عن 70% من الادوات المائية للبنى التحتية وسيطرة تامة على نوعية المياه وتسهيل تنظيم الارساء واستخدام القناة كتحفة معمارية مائية». يشار الى ان مدينة المرساة العائمة هي اول مشروع قناة في منطقة الخليج، والتي تعتبر جزءا من جزيرة امواج، المشروع الضخم الذي يربط مملكة البحرين عبر ممر يمتد الى 2 كيلو متر. ويمتد المشروع الذي ينتهي العمل به عام 2005 وبكلفة 70 مليون دولار اميركي، على مساحة 26 هكتاراً ويضم 240 بيتاً عائماً و150 غرفة فندقية بالاضافة الى الشقق المفروشة ومركز تسوق ومطاعم، حيث من المتوقع ان تستوعب المدينة ما بين 1500 ـ 2000 شخص. وحظي سيتي سكيب 2002 حتى الان على اهتمام العديد من كبار خبراء الفن المعماري ومخططي المدن والاستشاريين في العالم ، ومن بينهم: اتحاد المهندسين العرب ودائرة التطوير والاستثمار بدبي، اعمار، المهندس وعقار للتطوير ومنظمة كاسيا ودار العمران وعدد من المهندسين المعماريين ومتخصصي التصميمات والمهندسين الاستشاريين ومدراء المشروعات ومهندسي اضاءة الحدائق والشركات العاملة بتوفير انظمة المباني المتطورة وشركات الاستشارات الامنية وشركات ادارة الطاقة وشركات المقاولات والتمويل وتكنولوجيا واجهات المباني وخبراء التصميمات الخارجية وشركات توريد انظمة تكنولوجيا المعلومات وشركات الاعمال الخارجية للمباني.
