الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 يرى خبراء اقتصاديون ان الاقتصاد الأميركي لم يسترد عافيته بالكامل بعد رغم ظهور بوادر على انه استعاد بعض توازنه بعد ان اوشك على التهاوي في الاسابيع الاخيرة من الربع الثالث. يقول روبرت ديدريك المستشار الاقتصادي في شركة نورذرن ترست في شيكاغو «الامر المؤكد هو ان امامنا وقت طويل قبل ان نستعيد عافيتنا بالكامل». وفي حين عززت مجموعة بيانات الثقة في ان الاقتصاد تجاوز التباطؤ الحاد الذي شهده في الفترة بين اغسطس اب واكتوبر فان المحللين يقولون ان هذا يعني فقط ان الاقتصاد عاد الى ما كان عليه قبل عدة اشهر وهو تحقيق تقدم ولكن بالاعتماد بشكل مبالغ فيه على المستهلكين. وبعد ان قفز بشدة خلال فترة التسعينات التي شهدت رواجا اقتصاديا هائلا هبط انفاق قطاع الاعمال على المنشات والمعدات بشدة مما ادى الى سقوط الاقتصاد في براثن الركود العام الماضي. ولايزال انفاق الشركات يمثل العنصر الغائب في السعي نحو انتعاش متين وراسخ. وزاد انفاق المستهلكين بنسبة 4.1% في الربع الثالث بعد ان اجتذبتهم الى متاجر السيارات صفقات التمويل المعفاة من الفائدة وحوافز اخرى. لكن هبوطا حادا في مبيعات السيارات في سبتمبر ادى اى انخفاض مبيعات التجزئة اجمالا بشدة. وبالاضافة الى ذلك بدأ انتاج قطاع الصناعات التحويلية هبوطا في اغسطس استمر خلال اكتوبر وخفضت الشركات والمصانع العمالة في سبتمبر ونوفمبر. وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة نصف نقطة مئوية في مطلع نوفمبر قائلا ان الخفض سيساعد الاقتصاد في اجتياز فترة الضعف. رويترز