الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 تعقد المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومقرها القاهرة الندوة العربية «الإدارة الاستشرافية» في تونس خلال الفترة من 17 إلى 19 ديسمبر الحالي بمشاركة نحو 80 خبيرا ومسئولا يمثلون 9 دول عربية وخليجية بينها الامارات. وصرح الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة أن الندوة تجئ لمواجهة محيط وطني، واقليمي ودولي مطبوع بالاستقرار رغم وجود التخطيط الاستراتيجي بالوزارات، والادارات العمومية والخاصة موضحا أنه انطلاقا من ضرورة تحقيق نتائج «مرضية» من حيث جودة، وفعالية الخدمات المقدمة من طرف الإدارة اصبح من اللازم اعتماد آليات ومقاربات جديدة في مسلسل التدبير «التيسير» الإداري مثل الحيطة، والمتابعة، والتقييم، والاستشراف الاستراتيجي، والتنبؤ. وأضاف التويجري قائلا أن الندوة العربية يشارك فيها ممثلون عرب وخليجيون من قيادات وخبراء الخدمة المدنية، والاصلاح الإداري، والوزارات والهيئات، والدوائر الإدارية العربية، خاصة قيادات التخطيط والتطوير، وأعضاء هيئة التدريس بكليات الإدارة، والتجارة، والعلوم الإدارية، ومدارس، ومعاهد الإدارة العربية اضافة الى مدراء التطوير الإداري بالمؤسسات والهيئات، والشركات الخدمية الحكومية، والقطاع المشترك، وقيادات واعضاء الغرف التجارية، والصناعية العربية. وأفاد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية ان الندوة سوف تتناول موضوعات رئيسية تضم مفهوم الادارة الاستشرافية، ومناهج، وتقنيات تطبيق الاستشرافية «التيسير الاستشرافي» والنظم الاعلامية، والمعلوماتية في خدمة الادارة الاستشرافية علاوة على تناول متطلبات القيادة وفقا لمعايير النتائج المحققة وجودة التيسير «التدبير». وأشار مدير المنظمة العربية الادارية قائلا انه في ظل غزو العالم العربي حاليا لحمى الندوات والمؤتمرات، والمناقشات، والاجتماعات مقارنة بالمردود القليل ولا يتناسب اطلاقا مع هذا الكم الكبير ورأت المنظمة من أرض الواقع وبحكم موقعها المتميز على قمة الهرم الاداري العربي ـ احدى منظمات جامعة الدول العربية المتخصصة ـ ان تكون أنشطتها مرتبطة تماما بهذا الواقع باحثة عن أفضل السبل لتغييره وتنميته، والنهوض به فعلا لا قولا. وشدد التويجري ان أمام ذلك لم نجد سوى السبيل الوحيد لتقدم العالم العربي في كافة المجالات وتفعيل العمل العربي المشترك من واقع «المصالح» واتساع القاعدة العريضة لهذه «المصالح» لتشمل كافة الجوانب، والأنشطة والتغلب على كافة المعوقات الواقعية، والفعلية، وايجاد السبل للقضاء على هذه المعوقات ميدانيا لتحقيق التوازن بين «مصالح» الجميع علما أن تلك الندوة العربية تقام في تونس الخضراء تطبيقا لاستراتيجية المنظمة من تنويع أنشطتها وعقدها بكافة الدول العربية تدريجيا على مدار العام المقبل. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: