الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 طرحت شركة انتل تقنية «الربط الفائق» او «هايبر ثريدينغ»HT الابداعية التي طورتها الشركة من اجل النسخة الجديدة من معالجها «بنتيوم 4» والتي تبلغ سرعتها 3.06 غيغا هيرتز، وتعمل تقنية الربط القائق على توفير فئة جديدة من اجهزة الكمبيوتر المكتبية ذات الاداء العالي، والتي يمكنها العمل بسرعة عالية مع تشغيل العديد من التطبيقات الحاسوبية في ان واحد، او يمكن لها توفير اداء اضافي للبرامج المنفردة التي تم الربط فيما بينها، وبفضل هذه التكنولوجيا يمكن تعزيز اداء جهاز الكمبيوتر الشخصي بنسبة تصل الى 25%. وفضلا عن توفير تقنية «الربط الفائق» الى مستخدمي اجهزة الكمبيوتر الشخصية المكتبية، فقد تمكنت شركة انتل من الوصول بجهاز الكمبيوتر الشخصي الى مرحلة متقدمة، وذلك من خلال اطلاقها لمعالج «بنتيوم 4» بسرعة 3.06 غيغا هيرتز، ويعد هذا المعالج الاول من نوعه بين المعالجات التجارية التي تعمل بسرعة ثلاثة مليارات دورة في الثانية الوحدة، وأمكن التوصل الى هذا الانجاز الخارق بفضل الاعتماد على اكثر التقنيات التصنيعية تقدما، والمتمثلة في عملية 0.13 ميكرون، وبذلك يحتل معالج «بنتيوم 4» مرتبة اعلى المعالجات المكتبية أ داءً. ويقول لويس بيرنز، نائب الرئيس ومدير عام مجموعة محطات العمل التابعة لشركة انتل: «اننا نواجه العديد من المهام في حياتنا وبيئات عملنا، لذا فإننا نتوقع من اجهزة الكمبيوتر الشخصية التي نستخدمها ان تعمل على نحو مماثل، وتعد تقتية «الربط الفائق او «هايبر ثريدينغ» HT ابداعا حاسوبيا خارقا، اذ انه يتيح للمستخدمين العاديين والشركات انجاز المزيد من المهام في وقت أقل». واستنادا الى دراسة مسحية اجريت مؤخرا تحت رعاية شركة انتل، يؤكد ما يزيد على 75% من مستخدمي اجهزة الكمبيوتر انه يتعين عليهم تنفيذ مهام متعددة في احيان كثيرة من خلال اجهزتهم، وبالاضافة الى ذلك فقد كشف هذا المسح الميداني قامت به مؤسسة «هاريس انتر اكتف» ان ممارسة الألعاب الالكترونية على جهاز الكمبيوتر الشخصي، في اثناء تشغيل اسطوانة مدمجة تأتي من اكثر المهام المزدوجة شيوعا بين المستخدمين، ويرى ما نسبته 50% من الاشخاص الذين يمتلكون اجهزة كمبيوتر شخصية يبلغ عمر الواحد منها ثلاث سنوات او اكثر، انهم لا يثقون بأجهزتهم مع اكثر من مهمة واحدة قوية في ان واحد. وسيتم توفير اجهزة الكمبيوتر الشخصية المعززة بتقنية «الربط الفائق» والتي تعتمد على المعالج الجديد «بنتيوم 4» بسرعة 3.06 غيغا هيرتز خلال فترة قصيرة من قبل الشركات العالمية الرائدة في مجال تصنيع اجهزة الكمبيوتر، ويمكن للمستخدمين للتعرف الى الأجهزة التي توظف التقنية الجديدة وذلك بواسطة علامة مميزة تحمل الحرفين HT فوق الشعار الخاص بمعالج «بنتيوم 4». وتعمل تقنية «الربط الفائق» او «هايبر ثريدينغ» على زيادة اداء مستخدمي اجهزة الكمبيوتر من خلال طريقتين وهما: استخدام برمجيات متعددة مربوطة مع بعضها بعضا، او استخدام البرمجيات في بيئة متعددة المهام، ويطلق على التطبيقات البرمجية التي تمت كتابتها لغرض استخدام قطع متعددة من الشيفرة اسم «الخيوط» لانها تتعامل مع معالج «بنتيوم 4» الذي يعمل بسرعة 3.06 غيغا هيرتز والمعزز بالتقنية الجديدة على انه معالجان وليس معالجا واحدا، وتتيح تقنية «الربط المتعدد» للمعالج ان يعمل على خيطين منفصلين في نفس الوقت، وليس على خيط واحد في اثناء العمل. وبالاضافة الى ذلك فإن التطبيقات تستفيد من بيئة المهام المتعددة، والتي يتم فيها تشغيل برنامجين حاسوبين او اكثر في نفس الوقت، وذلك عند تشغيل هذه التطبيقات تحت انظمة تشغيل معينة مثل «ويندوز ـ إكس بيه» او «لينوكسـ» وعند الاخذ بالحسبان هاتين الطريقتين نجد انهما يعملان على تعزيز الاداء وتقليل فترات الانتظار بالنسبة الى مستخدم جهاز الكمبيوتر. وأجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تتمتع بأعلى الاداء تسمح حتما في تحقيق مستوى فائق من الابداع الرقمي، الى جانب ممارسة الالعاب الالكترونية بسرعة والقيام بالمهام المتعددة بمرونة فائقة، ويمكن لاجهزة الكمبيوتر القائمة على معالج «بنتيوم 4» والمعززة بتقنية «الربط الفائق» ان تحقق استجابة عالية للأوامر باللمس، في الوقت الذي تقوم بمهام المعالجة من خلف الستار. وعلى سبيل المثال يمكن لمستخدم الجهاز ممارسة الألعاب الحقيقية على جهاز الكمبيوتر في الوقت الذي يقوم به بنقل ألبوم الصور العائلية على اسطوانة من نسق «دي في دي»، او تشغيل اسطوانة موسيقية مدمجة في اثناء تحرير افلام القيديو المنزلية، حيث تبين انه يمكن مزج الموسيقى وتحرير ملفات الفيديو في نفس الوقت بسرعة اعلى تصل الى 22% باستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة، بالمقارنة مع اداء نفس المهام باستخدام المعالج «بنتيوم 4» بسرعة 3.06 غيغا هيرتز ولكن من دون تعزيزه بتكنولوجيا «الربط الفائق». كما ان الاجهزة التي تعتمد على معالج «بنتيوم 4» بسرعة 3.06 غيغا هيرتز تزيد من فاعلية العمليات الحاسوبية لدى الشركات، كما انها تعمل على تعزيز الانتاجية، وفضلا عن ذلك فإن التكنولوجيا «الربط الفائق» توفر لمديري تكنولوجيا المعلومات في الشركات الفرصة لزيادة فاعلية البنية التحتية والامن مع الخدمات الجديدة، في الوقت الذي يتم فيه الحد من الارباك الناجم عن توقف الجهاز امام المستخدمين العاديين، ويمكن للتطبيقات الخلفية مثل برامج المسح المستمر عن الفيروسات او التشفير او الضغط ان تعمل بشكل متواصل مع بعضها بعضا من دون ان يحد ذلك من قدرة الاستجابة التي يتمتع بها الجهاز، وعلى سبيل المثال فإن عملية ضغط مجلد يقوم على نسق «اوت لوك» في أثناء تشغيل برنامج Winzip حقق تحسنا في مستوى الاداء بنسبة 54% عند رفد النظام بتقنية «الربط الفائق» وظهر ايضا ان برنامج «أدوبي فوتوشوب» يعمل بسرعة اعلى تصل الى 23% في اثناء تشغيل برنامج الكشف عن الفيروسات «ماكافي».