الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 قال شهاب المسمار المدير الاقليمي لأفريقيا والأميركتين في المنطقة الحرة لجبل علي بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ان المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بأفريقيا والأميركتين في اطار استراتيجية تسويقية واضحة المعالم مشيراً الى انها من الاسواق الواعدة بالنسبة للمنطقة الحرة لجبل علي. وقال شهاب المسمار في حوار نشرته مجلة «الشحن والتجارة» التي تصدرها مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ان 295 شركة تنتمي الى هاتين المنطقتين تتخذ من المنطقة الحرة لجبل علي مقراً اقليميا لأعمالها في الشرق الأوسط بواقع 235 شركة من أميركا الشمالية والجنوبية و60 شركة افريقية. وأضاف ان معظم تلك الشركات تعمل في قطاعي التجارة واعادة التصدير والتوزيع باستثناء حوالي 10% منها تعمل في القطاع الصناعي. وأشار الى ان 117 شركة من الأميركتين من أصل 235 شركة مسجلة في سجل «فورتشن» ـ 500، وتعمل تلك الشركات في مجالات تجارية عدة منها البتروكيماويات والمواد الصيدلانية والزراعية، بالاضافة الى المواد الغذائية المجمدة. أما فيما يتعلق بأعمال الشركات الافريقية، فمعظمها يزاول الانشطة التجارية والخدمية، كذلك هناك حوالي 10% منها يعمل في المجالات الصناعية. وتصنف اعمال تلك الشركات في اطار الالكترونيات والنسيج والملابس الجاهزة والعناية بالجمال والمنتجات الزراعية والاغذية المجمدة بالاضافة الى عدد من الشركات العاملة في مجال تجهيز حقول النفط. وعن الاسباب التي تجعل المنطقة الحرة تركز على هذه المناطق، قال شهاب المسمار إن أهمية التعامل مع تلك القارات ينبع من حجم تجارتها الثنائية من دولة الامارات، كونه يتجاوز ملياري ونصف المليار دولار أميركي، فالشركات المتمركزة في المنطقة الحرة لجبل علي والتي ترتبط بمصالح مع منطقة الشرق الأوسط، سوف تستفيد اقتصاديا لاعادة التوزيع أو القيام بالانشطة الصناعية محليا. ومن جهتنا نسعى الى استقطاب تلك الشركات الى المنطقة الحرة للاستفادة من الامكانات والحوافز التي نقدمها لها لكي تتخذ منها بالتالي، مركزا اقليميا لإدارة عملياتها، ومن هذا المنطلق، يأتي تركيزنا على «الاميركتين» وأفريقيا. وقال ان الاستراتيجية التسويقية لهذه المناطق تستند على ثلاث نقاط متشعبة وهي مباشرة وغير مباشرة والمبادرات والحملات الترويجية التي تقودها دبي ونحن نعتبر جزءاً منها. وفيما يتعلق بالترويج المباشر نقوم بتحديد الشركات التي تهتم بالمنطقة الحرة، ثم نجري معها الاتصالات اللازمة، ومن ثم نبادر الى إبراز الحوافز التي نقدمها توضيح الامكانات والوسائل المهمة التي توفرها دبي. أما لجهة الترويج غير المباشر، فنحن نحاول الوصول اليهم من خلال شركاتهم التابعة الأوروبية، وهناك العديد من الشركات الأميركية تسير أعمالها أو تدير أنشطتها في منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط من خلال شركاتها التابعة المتمركزة في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وسويسرا وفرنسا. وبالاضافة الى ما تقدم من طرق مباشرة وغير مباشرة، فنحن ايضا جزء من المبادرات والحملات الترويجية التي تقوم بها امارة دبي، من تنظيم معارض وجولات ميدانية والمشاركة ايضا في المعارض الرئيسية ذات العلاقة في المناطق المستهدفة. ونروج ايضا للتسهيلات والحوافز التي نقدمها في المنطقة الحرة لجبل علي من خلال المكاتب التمثيلية الخارجية لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي المنتشرة في عدد من ابرز العواصم والمدن العالمية مثل فلادلفيا وكاليفورنيا، وفي الأميركتين ونيروبي وجوهانسبرج في أفريقيا الجنوبية. وأكد ان الاستراتيجية التسويقية للمنطقة الحرة ترتكز على النتائج التي تم تحقيقها، وهذه النتائج واضحة جدا، والدليل على ذلك ما ذكرته بأن هناك من بين 235 شركة من «الأميركتين» يوجد 117 شركة منها مدرجة في سجل فورتش ـ 500 وهي اسماء معروفة جداً. وقال اننا نتطلع الى تحقيق نسبة نمو تقدر بنحو 15% هذه السنة، ونتوقع استقطاب العديد من الاسماء العالمية المعروفة الى المنطقة ايضا، وأتوقع قفزة نوعية في العام المقبل.