الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 أكد تقرير نشرته صحيفة مصرف الامارات الصناعي في عددها لشهر ديسمبر ان صناعة الطباعة شهدت توسعا هائلا بالدولة خلال السنتين الاخيرتين، وهو ما احدث زيادة ضخمة تصل نسبتها الى 42% خلال تلك الفترة، وصاحبت تلك الزيادة قفزة نوعية في نوعية الخدمات والتطورات للتكنولوجية بهذا القطاع المهم. وتقف عدة أسباب وراء هذه التطورات ابرزها اقامة مدينة دبي للاعلام والتي اسهمت بدرجة كبيرة في جذب الناشرين للعمل بالدولة واستقطاب الطلب الاقليمي للطباعة بالامارات. وأوضح التقرير ان الطلب على خدمات الطباعة كان قد شهد نموا مطردا طوال عقد التسعينيات بلغ متوسطه 10% سنويا، لكن النسبة تضاعفت خلال العامين الاخيرين. وعلى الرغم من عدم توافر ارقام حجم الانتاج إلا ان الواردات ومعدلات استخدام المواد الخام الرئيسية اللازمة للطباعة وخاصة ورق الصحف وورق الطباعة، تمثل مؤشرا دقيقا يمكن الركون اليه في معرفة حركة الانتاج بهذا القطاع. وتعتمد صناعة الطباعة بصفة كلية على ورق الطباعة المستورد، وهو ما يمكن ان يساعد في عمل تقييم لحجم الانتاج. أسباب النمو وخلال السنوات الاخيرة ومع اقامة مدينة دبي للاعلام اصبحت الامارات مركزا رئيسيا للطباعة والنشر في المنطقة وجذبت الكثير من الناشرين الاجانب. وبينما كان العدد لا يتعدى فئة قليلة منذ 15 ـ 20 سنة، قفز العدد الى 80 ناشرا في الفترة الاخيرة، كما تزايد عدد النشرات والمطبوعات التي يتم انتاجها محليا. كما ان العديد من ناشري المجلات الغربية يطبعون ويوزعون نسخا خاصة بالشرق الاوسط من مطبوعاتهم بالدولة، خاصة وأن هذا يحدث وفورات كبيرة في تكلفة الطباعة والمناولة والبريد. كذلك فقد شهد الطلب نموا مطردا مع تطور احتياجات السكان الذين يتزايد عددهم علاوة على الزيادة في اعداد المؤسسات التعليمية. كما ان المقيمين تزايدت نسبة اصحاب الوظائف المكتبية بينهم، علاوة على زيادة معدلات المتعلمين. الانتاج وحجمه ويصل حجم الانتاج المحلي لقطاع الطباعة الى نحو نصف مليار درهم، استنادا الى حساب المواد الخام المستوردة، ومع اضافة قيمة واردات المنتجات المطبوعة في صورتها النهائية والتي تصل الى نحو 300 مليون درهم، فإن اجمالي حجم سوق المنتجات المطبوعة بأسواق الامارات تكاد تقترب من 800 مليون درهم. وهناك نحو 65 مطبعة مسجلة لدى وزارة المالية والصناعة. ومتوسط عدد العمال بهذه المطابع يصل الى 88 عاملا. ويتركز نصف عدد هذه المطابع بدبي، ثم تحتل الشارقة المركز الثاني بعدد 17 مطبعة، وهناك سبع مطابع بأبوظبي وست مطابع بالامارات الاخرى.