الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 قال محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة أن سياسة دولة الامارات لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل تكللت بالنجاح مشيرا الى أن القطاعات غير النفطية قد نمت بصورة ملفتة للنظر لتصل الي 188 مليار درهم في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2002. وقال المزكي ان مختلف القطاعات الانتاجية قد شهدت تطورات كبيرة مما ادى الى ارتفاع مساهمتها في الناتج الاجمالي وذلك بفضل دعم الدولة لهذه القطاعات وجعلها ركيزة اساسية في عملية التنمية الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص ليقوم بدوره في التنمية ووفرت الدولة لهذه القطاعات الهامة مختلف الحوافز والامكانيات من خلال بنية تحتية متطورة ذات مستويات عالية مثل المطارات والمناطق الصناعية والحرة وشبكات الطرق الحديثة والطاقة وغيرها. وقال المزكي ان الدولة اولت قطاع الاستثمار أهمية كبيرة وعملت على توفير المناخ الاستثماري الملائم من خلال سن القوانين والتشريعات المختلفة التي تنظم مختلف جوانب التجارة وانشاء العديد من الهيئات والمؤسسات الوطنية التي تقوم بتنفيذ سياسة الدولة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لعملية التنمية، كما تعمل الدولة على تنفيذ العديد من المشروعات الاستثمارية الموجه الى القطاعات الانتاجية لتلبية حاجات الدولة من السلع والخدمات وبذلك بلغ حجم الاستثمارات 60 مليار درهم عام 2002 توزعت على مختلف القطاعات. واضاف ان الامارات عملت على بناء علاقات اقتصادية وتجارية متميزة على كافة المستويات وذلك من خلال تعزيز اواصر التعاون مع مختلف الدول مما جعلها شريكا تجارياهاما لكثير منها وقيامها بدور فعال في التجارة العالمية مما اتاح الاستفادة من هذه العلاقات وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها التجارية بين التكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية. واعلن المزكي أن دولة الامارات شهدت تطورات اقتصادية عديدة وانجازات في المجال التجاري والاقتصادي، واستطاع اقتصاد الدولة الصمود في وجه التغيرات والظروف الدولية بفضل السياسة الرشيدة والتخطيط السليم والاستغلال الامثل للموارد الوطنية مما ادى الى استقرار الوضع الاقتصادي وعدم تأثره الكبير بالازمات الدولية مما عزز ثقة المجتمع الدولي بدولة الامارات. وذكر أن المؤشرات الاقتصادية المختلفة تؤكد نجاح هذه المسيرة مما يعزز قدراتنا وجهودنا ويعطينا الدافع على مواصلة هذه الجهود والعمل على تحقيق المزيد من الانجازات والدخول في مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية ويمكن أن نوضح بعض هذه المؤشرات والانجازات التي تؤكد ما وصل اليه الاقتصاد الوطني من تطور خلال سنوات الاتحاد والذي ما كان ليتحقق لولا وجود القيادة الرشيدة لدولتنا واخلاص ابناء هذا الوطن. وقد حقق اقتصاد الدولة معدلات نمو عالية فقط تطور الدخل القومي من 4.7 مليارات درهم عام 1972 الى 229 مليار درهم عام 2002 وذلك بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 14%، كما وصل متوسط دخل الفرد 60 الف درهم، اما الناتج المحلي الاجمالي فقد ارتفع من 6.5 مليارات درهم عام 1972 الى 260 مليار درهم عام 2002 وذلك بمعدل نمو بلغ 13%. وأشار المزكي أن الدولة وقعت 34 اتفاقية ثنائية للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول العربية والصديقة بالاضافة الى عدد من الاتفاقيات الجماعية على المستوى الاقليمي والدولي من أهمها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقيات منطقة التجارة العالمية. مشيرا الى أن هذه جزء من الانجازات والتطورات التي شهدتها دولة الامارات في المجال الاقتصادي والتجاري وهناك بطبيعة الحال انجازات وتطورات في الجوانب الاخرى السياسية والاجتماعية والصحية لا يتسع المجال لذكرها. وكان المزكي قد ا ستهل تصريحاته قائلا بان الامارات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات قد اصبحت من بين الدول التي تتميز باقتصاد متطور ومستقر وبمستويات عالية من التنمية يشهد لها الجميع مما جعلها واحة امن واستقرار على المستوى العالمي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: