الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أظهر بحث ان اصلاحات الرعاية الصحية الحكومية في المانيا وفرنسا وايطاليا ستؤدي الى خفض قدره 2.2 مليار دولار من الحجم السنوي لمبيعات صناعة الادوية. وقال محللون في ليمان براذرز ان التخفيضات المفروضة في الاسعار والتغييرات في التعويضات تلقي الضوء على الافاق المختلفة لقطاعات الادوية الاوروبية والاميركية. وتدرس المانيا التي تكافح لكبح العجز في ميزانيتها خططا لخفض اسعار الادوية بـ 6% بينما اتخذت اجراءات مماثلة بالفعل في ايطاليا. وتناقش فرنسا خططا بخفض اسعار العقاقير بتطبيق ما يسمى «التسعير الاسترشادي» بحلول العام المقبل وهو النظام الذي يربط الاسعار باسعار منتجات يتم تسويقها في اماكن اخرى. وقال جو والتون المحلل الصناعي في ليمان براذرز «الموقف السياسي من شركات الادوية يزداد سوءا. السؤال هو هل هذه هي بداية شئ ما لان الدول الاوروبية جميعها ضد القيود التي تفرضها معاهدة الاستقرار المبرمة بينها». وتقتضي معاهدة الاستقرار والنمو بين دول الاتحاد الاوروبي والتي صممت لحماية الوحدة النقدية ان يظل العجز في الميزانية اقل من ثلاثة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي وهو مستوى تجاوزته البرتغال عام 2001 وستتجاوزه المانيا عام 2002. وتقول ليمان براذرز ان الزيادة السنوية الناتجة عن الاصلاحات في قطاع الصحة في المانيا وايطاليا وفرنسا ستترجم الى خفض بنسبة واحد في المئة من مبيعات شركة الادوية الاوروبية الكبرى وثلاثة بالمئة من ارباح التشغيل. والشركات الاكثر عرضة للخفض في المبيعات ستكون الاكثر اعتمادا على الاسواق المحلية مثل ريكورداتي الايطالية وشيرينج الالمانية. اما الشركات الاقل عرضة للمخاطر فتلك التي تحظى بنسبة كبيرة من المبيعات في السوق الاميركية مثل جلاكسوسميثكلاين وشير جروب. وتظهر ارقام الصناعة تناقضا تاما بين الاسواق الاوربية الرئيسية والولايات المتحدة اكبر سوق لشركات الادوية واكثرها ربحية. وبرغم المشكلات التي تواجه الشركات كل على حدة فقد واصلت مبيعات الولايات المتحدة النمو بنسبة 13% الى العام الذي انتهى في سبتمبر وهو ما يعادل نحو مثلي معدل السبعة بالمئة الذي سجلته اكبر خمس اسواق اوروبية. رويترز