الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 قال محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي ان ميزانية البلاد لعام 2003 تهدف الى خفض العجز في الانفاق الى 2.2% من الناتج المحلي الاجمالي بدلا من 2.6% في العام الجاري. وقال الغنوشي للبرلمان انه يتوقع ان ينتعش النمو الاقتصادي الى مستوى 5.5% العام المقبل من معدل متواضع يبلغ 1.9% في العام الجاري الذي منيت فيه البلاد بموجة جفاف وضعف الاقتصاد العالمي. وقال الغنوشي لدى اعلان الخطوط العامة لمشروع ميزانية العام المقبل ان الحكومة ملتزمة بمواصلة سياسة الحد من العجز في الميزانية منذ 1997 رغم ضعف النمو في العام الماضي والغموض الذي يحيط احتمالات النمو هذا العام. وأضاف ان الحكومة تمكنت من الحفاظ على الاستقرار المالي من خلال الحد من عجز الميزانية ليقتصر على 2.6% من الناتج المحلي الاجمالي في 2002 رغم الضغوط المتعددة. وانكمش العجز في الميزانية من 4.2% عام 1997 ليصل الى 1.3% عام 1998 ثم ارتفع الى 3.5% عام 1999 قبل ان ينكمش الى 2.4% عام 2000. وقال الغنوشي انه في ضوء المناخ الاقتصادي الصعب فان تحقيق نمو بنسبة 1.9% هذا العام شهد نجاحا نسبيا. وكانت الحكومة توقعت نموا بنسبة 4.9% في ميزانية 2002. وقال الغنوشي ان «النمو في عام 2002 اقل مما كنا نستهدف تحقيقه لكنه نمو معقول عند مقارنته بالمتوسط البالغ 1% في منطقة البحر المتوسط»، وقال رئيس الوزراء ان الحكومة تتوقع انتعاشا قويا عام 2003. واضاف «نتوقع معدل نمو يبلغ 5.5% في 2003. ونحن نبني هدفنا للعام المقبل على نمو تدعمه الصادرات». وفي السنوات العشر الاخيرة سار الاقتصاد التونسي في طريق الانتعاش ونما بمتوسط سنوي يبلغ 5.3% في الفترة من 1997 الى 2001 وبنسبة 4.6% في السنوات الخمس السابقة، لكن الاقتصاد فقد جانبا كبيرا من قوة الدفع في العام الجاري مع تراجع الصادرات. وقال الغنوشي ان الحكومة تتوقع نمو الصادرات بنسبة 7.5% هذا العام بعد انكماشها 2.8% في العام الجاري. وتابع ان معدلات سقوط الامطار انخفضت بنسبة 40% هذا العام عن العام الماضي لتتسبب في هبوط كبير في الانتاج الزراعي. وتتوقع الحكومة ان يبلغ العجز في الميزانية 734 مليون دينار «534.98 مليون دولار» في العام المقبل مقارنة مع 773 مليون دينار في العام الجاري. رويترز