الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أعلن الامير السعودي الوليد بن طلال أن «التخوف من موجة العداء» لبلاده قد تدفع بعض المستثمرين السعوديين إلى بيع ممتلكاتهم في الولايات المتحدة وسحب ودائعهم منها، حسبما ذكرت قناة الجزيرة القطرية امس. ونقلت القناة الفضائية عن الامير الوليد قوله «إن حديث بعض وسائل الاعلام عن عدم تعاون الرياض مع واشنطن فيما يسمى بالحرب ضد الارهاب سيجعل هؤلاء المستثمرين ينتقلون إلى مناطق أخرى». وقالت «وأضاف الامير السعودي أن اتهام أفراد من العائلة الملكية السعودية بتمويل أنشطة إرهابية يسيئ إلى العلاقات» بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مؤكدا «أن الاخبار التي تروجها وسائل الاعلام الاميركية قد تدفع بعض المستثمرين السعوديين إلى سحب أموالهم من البنوك الامريكية وأنه شخصيا «لن يسحب أمواله من أميركا». من جانبه، قال الامير الوليد «هناك بعض السعوديين من رجال الاعمال يشوبهم التخوف الان من الذي يحدث في أميركا». وقال إن هؤلاء المواطنين السعوديين يطلعون «بطبيعة الحال» على الصحف والمجلات «يشاهدون التلفزيون الاميركي ويتابعون من الاخبار والادعاءات والافتراءات اللي تتم ضد السعودية بطبيعة الحال سيشوبهم بعض من الذعر والخوف وربما يسحبون بعض أموالهم». وقال «أطالب المستثمر السعودي بأن يكون جدا متحفظ نحو أي تبرع يتم لجمعيات خيرية خارج المملكة العربية السعودية لانه لربما يكون ملاحق من الجهات الاميركية التي ترغب الان في تخريب العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية». وأضاف ردا على سؤال «أنا لن أسحب أي من أموالي وأنني سأستمر في الاستثمار في الولايات المتحدة الاميركية، ولكن الذي قلته فقط ان بعض المستثمرين السعوديين الذين لم يكن لهم إطلاع كبير على ما يجري وخلفيات الامور ربما يدب الذعر فيهم ويسحبون بعض أموالهم». وقال الامير الوليد أنه يبذل جهودا كبيرة عن طريق استثماراته الضخمة في قطاع الاعلام الاميركي من أجل بث «رسائل منصفة» عن أوضاع منطقة الشرق الاوسط والاحداث في الاراضي الفلسطينية. وقال «لقد نجحنا في إقناع شبكة سي.إن.إن الاميركية على أن تبث رسائل عن المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وهذا أدى إلى مقاطعة إسرائيل للشبكة الاخبارية، وأنا حريص دوما بأن نبرز وجهة نظرنا في وسائل الاعلام تلك». وأكد الامير الوليد أنه سيواصل تبرعاته الخيرية باعتبارها «هدفا إسلاميا» موضحا إلى أن معظم تلك التبرعات تنصب داخل السعودية، بينما يوجه تبرعاته الخيرية في الخارج «نحو أهداف معينة للتأكد من وجهتها الحقيقية». وأشار إلى التبرعات التي قدمها لاعادة بناء مدينة زيزون السورية التي تضررت بفعل انهيار السد، والتبرع لضحايا حادث القطار المصري عندما سلم المبالغ لذوي الضحايا، إضافة إلى تبرعه لبناء محطة كهرباء لبنانية دمرت في وقت سابق. وشدد قائلا «نحن لا نتبرع عبر جمعيات خيرية، بل لاهداف محددة، حتى عندما نتبرع للفلسطينيين فإن ذلك يكون في نفس الاتجاه، إذ يتم توجيهها لمشروعات بنية تحتية مثل إيصال الكهرباء والمياه وغيرها». من جهة أخرى كشف الامير الوليد عن إتمامه صفقات شراء ثلاثة فنادق بقيمة إجمالية وصلت إلى نحو 825 مليون ريال (220 مليون دولار) شملت شراء فندق دي بيرج الذي يعد أعرق الفنادق في جنيف بسويسرا، وفندقين ضمن سلسلة موفينبيك في مصر. وقال الامير الوليد أن صفقة شراء فندق دي بيرج البالغة 450 مليون ريال (120 مليون دولار) تمت قبل أسبوعين لتملك الفندق بنسبة 100%. وأضاف أن شركة فورسيزنز العالمية، التي يتملك حصصا فيها، ستقوم بإدارة الفندق. وبنى الامير الوليد «45 عاما» إمبراطورية مالية عبر الاستثمار في العالم وخصوصا عبر شراء مؤسسات تواجه صعوبات. وتقول مجلة فوربس الاميركية المتخصصة أن الوليد بن طلال هو رجل الاعمال الحادي عشر الاغنى في العالم وتقدر ثروته بعشرين مليار دولار. د.ب.ا