السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 نقلت صحيفة التايمز أمس عن الامير الوليد بن طلال قوله ان بعض المستثمرين السعوديين سيصيبهم الذعر ويسارعون الى التخلص من استثماراتهم الاميركية لان بعض وسائل الاعلام الغربية صورت السعودية على انها لا تتعاون مع واشنطن في الحرب على الارهاب. وجاءت تعليقات الامير الوليد بعد ان نفى في تقرير نشر في أغسطس الماضي ان السعوديين يقبلون على بيع استثماراتهم الاميركية نتيجة للذعر. كما قال في ذلك الحين انه لا يرى دلائل على تدفق استثمارات سعودية من الولايات المتحدة ردا على حملة مناهضة للسعودية. ونسبت التايمز الى الامير الوليد قوله في مقابلة «عندما يتم تصوير السعودية على انها لا تتعاون بالكامل مع الولايات المتحدة فان بعض المستثمرين السعوديين سيصابون بالذعر وينسحبون. ومن المؤكد ان بعض الاموال ستسحب وبعض الاصول ستصفى وسينتقل هؤلاء المستثمرين الى مناطق أخرى في العالم». ولم يذكر الامير تقديرا لحجم الاموال المسحوبة لكن التايمز نقلت عنه قوله في أغسطس ان مبلغ 200 مليار دولار «مبالغ فيه بشدة». وقال ان التقارير التي ذكرت ان تبرعات من الاميرة هيفاء الفيصل احدى اعضاء الاسرة الحاكمة في السعودية وجدت طريقها الى تنظيم القاعدة لم تفد العلاقات بين الرياض وواشنطن. وتنظيم القاعدة هو المتهم الرئيسي لدى واشنطن بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر من العام الماضي على الولايات المتحدة. وأضاف ان هذه التقارير بالاضافة الى عدم اليقين بما اذا كانت السعودية ستسمح للولايات المتحدة بشن هجمات جوية على العراق من اراضيها يرغم الطرفين على اعادة النظر في علاقتهما. وقال الامير الوليد «انا أؤمن بالنظم الاميركية وبما تفعله أميركا لكنهم يرتكبون اخطاء. والخلاف الوحيد بين السعودية والولايات المتحدة يرتبط بما يحدث للفلسطينيين». وتابع ان «العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية قوية جدا. وهذه الكلمات صدرت عن الرئيس جورج بوش والامير عبد الله ولي العهد. لكن من الواضح اننا نمر بفترة صعبة». وكان الامير قد تعهد بعدم بيع اي اسهم من استثماراته الاميركية لاسباب سياسية. وهو يملك حصة في مجموعة سيتي جروب المصرفية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وقال انه لن يبيع اسهمه في الولايات المتحدة حتى اذا كان يرى ان شركات الاعلام التي يستثمر فيها بعض امواله مثل ايه.أو.ال تايم وارنر ونيوز كورب تهاجم العرب والمسلمين. ـ رويترز