الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 يشارك اكثر من 38 خبيرا من 12 دولة بالدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للاستثمار العقاري والادارة، الذي ينعقد في دبي شهر ديسمبر المقبل، ويهدف الى رسم الملامح المستقبلية لمخططات مدن المنطقة، من خلال مناقشة التحديات التي تواجه واضعو مخططات المدن لمواجهة النمو العمراني المتواصل. وصرح خبراء بمجال العقارات في دولة الكويت ان الارتفاع بمعدلات الاقراض وفرص الاستثمارات المحدودة في سوق الاسهم العالمية، التي تشهد تباطؤاً استثمارياً، انعكس على تسارع معدلات النمو بقطاع العقارات في دولة الكويت خلال النصف الاول من العام الحالي. وقال عمر القوقا - نائب الرئيس التنفيذي للشئون المالية والخزينة لبيت الاستثمار العالمي والذي سيقدم عرضا لفرص الاستثمار بالكويت خلال مشاركته بالمؤتمر: تظهر بيانات، نشرت من قبل بنك الائتمان والتوفير الى ان بنك الائتمان والتوفير وافق خلال النصف الاول من العام الحالي، على منح قروض بقيمة 249 مليون دينار كويتي، وبنسبة زيادة قدرها 86% مقارنة مع الفترة ذاتها للعام ,2001 اما سوق العقارات فقد شهد نسبة نمو سنوي قدرت بـ 16% خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة لارتفاع طلبات بناء المنازل، فيما يصل عدد الطلبات الموضوعة على لائحة الانتظار بـ 000،54طلب. واضاف القوقا: شجعت السيولة الوفيرة الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط والمبالغ المالية المدفوعة كتعويضات عن حرب الخليج، الكويتيين على الاستثمار بقطاع العقارات. كما كان لقرار الحكومة بتوفير فرص تمويل اكبر، من خلال بنك الائتمان والتوفير، وزيادة عدد رخص البناء الممنوحة، الدور الكبير بعودة الثقة بالاستثمار بقطاع العقارات. وتستعرض سلطنة عُمان فرص الاستثمار في قطاع العقارات المحلي، من خلال الكلمة التي يلقيها علي مال الله حبيب، المدير التنفيذي لشركة الحبيب وشركاه، اكبر شركة متخصصة بقطاع العقارات في سلطنة عُمان، والتي تعرض اساسيات استراتيجية الحكومة للتطوير، او ما يعرف باسم «رؤية 2020»، والتي تهدف الى تحريك نمو سوق العقارات في السلطنة وتأثير التوطين على قطاع الايجار بالاضافة الى الفرص الاستثمارية الناتجة عن نمو القطاع السياحي ومستقبل قطاع التجزئة. وقال حبيب: تعكس «رؤية 2020» الخطط الطموحة لتنمية وتوسيع اقتصاد السلطنة، كما انها تسعى لزيادة الدخل السنوي للفرد ليصل الى نحو 11 الف دولار اميريكي في السنة، حيث يتوقع ان ينمو الاقتصاد العماني بمقدار اربعة اضعاف مقارنة مع العام 1994 مع النمو السكاني المتواصل الذي تشهده السلطنة. واضاف حبيب: تطرح الخطة ايضا اقتصادا متنوعا لا يعتمد على النفط وقريبا من الاندماج بالاقتصاد العالمي ومبنيا على المعرفة والحرفية بدلاً من الاقتصاد المبني على السلع فقط، حيث تقوم الحكومة بتطوير عدد من المشاريع السياحية كجزء من استراتيجيتها المتنوعة، ومن المتوقع ان يشهد قطاع العقارات السياحية نموا كبيرا نتيجة هذه الاستثمارات. ومن غير المتوقع ان تؤثر عملية التوطين كثيرا على سوق العقارات في السلطنة، حيث قال حبيب: على عكس باقي دول مجلس التعاون الخليجي، سوق العقارات المنزلية في عُمان لا يعتمد على العمالة الوافدة، التي تمثل ما نسبته 25% من اجمالي عدد السكان فقط. ويستعرض شريف سليم، المدير التنفيذي لشركة جتريدج هاسكينس اند دافيبروبرتي ليمتد(GHD) لعمليات الشرق الاوسط، من خلال كلمته بالمؤتمر، التطورات التي شهدتها سوق العقارات في قطر في السنوات الخمس الاخيرة وخاصة مع استضافة قطر لدورة الالعاب الآسيوية. وقال سليم: اوجد الحدث طلباً هائلا للاستثمار العقاري، حيث سيدفع الاستعراض الاولي للمخطط العام، الحكومة والعاملين بقطاع العقارات لوضع خطط مختلفة وجديدة للاستثمار في مدينة الدوحة. يشار الى ان شركة (GHD) والتي تتخذ من استراليا مقراً لها قامت بادارة مشروع دورة سيدني للالعاب الاولمبية ,2000 كما ستدير مشروع دورة الالعاب الاسيوية عام 2006 التي تقام في قطر، حيث تقوم حالياً بالاشراف على الابنية والموقع والبنى التحتية ومتطلبات الالعاب. ومن الاردن يشارك المهندس المعماري المعروف محمد الأسد، المدير التنفيذي لمركز دراسات البيئة المبنية، الى جانب متحدثين من الولايات المتحدة واوروبا والخليج والمشرق العربي وافريقيا واستراليا بالمؤتمر، الذي ينعقد في الفترة من 14-17 ديسمبر المقبل في دبي. وقال الأسد: تواجه المدن الكبرى في منطقة الشرق الاوسط زيادة في نسب النمو العمراني بسرعة كبيرة نتيجة لزيادة نسبة المواليد والهجرة الداخلية والعكسية بالاضافة الى السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتمركز الثقافات، لذلك، وكنتيجة طبيعية، يجب اتخاذ قرارات مهمة وسريعة لمواكبة التحول السكاني والاقتصادي والاجتماعي المستمر الذي يواجه المدن، ويجب ان تتحلى هذه القرارات بقدر من المرونة والخيارات المتعددة. ويأتي انعقاد الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للاستثمار العقاري والادارة بالتزامن مع انعقاد معرض «سيتي سكيب 2002»، الذي يمثل منصة للمتعاملين بقطاعات التصميمات المعمارية وتصميم وتطوير العقارت والمباني، ويحظى بالدعم الرسمي لهيئة دبي للاستثمار والتطوير. وقال كريستوفر هودسون، مدير المشروع من شركة آي آي آر للمعارض والمؤتمرات، المنظمة للمؤتمر والمعرض: يركز الحدثان على اهمية خلق البيئة الصحيحة لتحقيق الاهداف طويلة الامد لجذب اهتمام شركات العقارات العالمية لتقديم الحلول المناسبة لتطوير المدن في العقود المقبلة، حيث سيمثلان منصة قوية لشركات الاستثمار العقاري العالمية والاقليمية وخبراء التطوير لاستعراض المواضيع الرئيسية في هذا القطاع بما فيها الفرص المطروحة لمشاريع جديدة ومدى ملائمة هذه المشروعات والالية المالية للتطوير.