الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 من منطلق السعي لتلبية الطلب المتزايد على المعارض التسويقية والدعم الدؤوب لرجال الاعمال والمستثمرين في السوق المحلية اطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي منذ مطلع الشهر الكريم معرض رمضان الدولي للمنتجات التسويقية 2002، الذي يقام للمرة الثانية على التوالي بعد النجاح الكبير الذي حققه المعرض في العام الماضي خلال دورته الاولى ضمن فعاليات شهر العطاء في دبي، ومنذ انطلاقته شهد المعرض تفاوت كبير في اعداد الزوار حيث شهد اقبالا متميزا يتعدى 1500 زائر يوميا، من ثم بدأ يسود المعرض جو من الهدوء المؤقت ليتضاعف الاقبال مجددا خلال العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك. ويضم هذا المعرض اكثر من 238 عارضا من مختلف الدول الأوروبية والافريقية بالاضافة الى عدد كبير من العارضين المحليين التي تتفاوت معروضاتهم غالبية القطاعات التسويقية لتشمل الملابس الجاهزة والمجوهرات الى الاحذية والمشغولات الجلدية، بالاضافة الى مستلزمات المكياج والمستلزمات الصحية والاعشاب، والهدايا والتحف، والمفروشات والأدوات المنزلية، والمواد الغذائية والصحف والمجلات، كما تتميز المعروضات بالشمولية لتصل الى السيارات والدراجات وأجهزة ومستلزمات الحواسيب مما يؤهل المعرض ليكون المكان المثالي والملائم لجميع الناس من جميع الاعمار والاسر والشباب والاطفال. ويوضح عبدالله بالهول مدير شركة ميدياك للاتصالات والترويج المنظمة للمعرض بدعم من حكومة دبي عبر غرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي التجاري العالمي ان هذا المعرض هو عبارة عن معرض تسويقي لكافة المنتجات وهو غير متخصص ليضم شتى البضائع المتنوعة التي تهم المستهلك بشكل خاص، وبعد التجربة الاولى مر بها المعرض خلال العام الماضي توجهت الشركة المنظمة لتفادي السلبيات التي وجدت خلال المعرض، التي تكمن كما يوضح بالهول في العارضين حيث استقبل المعرض عارضين لا توجد لديهم رخص تجارية وبضاعة قد تكون مقلدة، ولذلك توجه معرض هذه السنة الى العارضين الذين لديهم رخص تجارية ويزاولون اعمالهم بشكل قانوني في السوق المحلية ليتمكن المستهلك من الوصول الى صاحب البضاعة حتى ولو انتهت مدة المعرض لأي غرض كان من استبدال البضاعة أو شراء بضاعة جديدة، فكما يرى ان تاجر الحقيبة أي التاجر غير المرخص يختفي بعد انتهاء المعرض ولا يمكن الوصول اليه بعد انتهاء المعرض مما يزيد من نسبة البضاعة المقلدة والاختلاسات فلذلك نجد ان عدد العارضين هذه السنة أقل من المعرض السابق ولكن بالتالي زادت الجودة وأصبحت البضاعة أرقي وأفضل. وحول ما يتعلق بالاقبال من الزوار والمتسوقين يضيف بالهول أن الاقبال في البداية كان جيداً ولكن تدريجياً لوحظ ان عدد الزوار بدأ يقل بالتدريج مع مرور الايام وهو خلاف الفرضيات، والسبب في ذلك يرجع الى التنوع في الفعاليات الرمضانية بدبي في جيمع ارجاء البلد مما تستهلك اعداد الزوار في عكس الدول الاخرى حيث تتركز الفعاليات الرمضانية في مكان واحد مما يظهر كثافتها، والسبب الثاني للهدوء الذي شهده المعرض في الأيام السابقة يرجع الى الاصلاحات والانشاءات التي يشهدها مركز دبي التجاري ضمن استعداداته لاجتماع صندوق النقد الدولي 2003، فالمركز بأكمله تحت التوسعات والاصلاحات لاستقبال هذا الحدث فلذلك نرى الواجهة مظلمة ولا يوجد بها لافتات اعلانية وذلك قد يكون سببا في تنفير الزوار فالاضاءة والواجهة لها علاقة كبيرة في جذب المتسوقين. كما يؤكد عبدالله بالهول انه رغم جميع الظروف التي يمر بها المعرض إلا انه لم يفشل وهو مستمر وبدأ التوافد اليه مجدداً لان بدائل الاعلانات دائماً موجودة، ويضيف قائلاً: انه بالاضافة الى هذه الظروف يجب الاخذ بعين الاعتبار الظروف المادية للزوار ففي نهاية الشهر من الطبيعي ان يقل عدد الزوار لان غالبية المجتمع هم من طبقة الموظفين الذين يعملون برواتب شهرية، وببداية ديسمبر اعتقد ان الحركة ستزيد بشكل كبير وستتضاعف أعداد الزوار. وخلص عبدالله بالهول ان هذا المعرض سيشهد مستقبلاً رائعاً خلال السنوات المقبلة عندما يكون مركز دبي التجاري العالمي جاهز بملاحقه وأقسامه الجديدة التي ستنعكس بالايجاب الى هذا المعرض وغيرها من المعارض الدولية التي تستقبلها القاعات سنوياً. والجدير بالذكر ان المعرض به اهتمام وتركيز واضح حول الحضارة والتقاليد والتراث الاسلامي، وتشمل المعروضات عددا كبيرا من المنتجات والخدمات التي تؤمن بدورها فرصة فريدة لتجارة الجملة والتجزئة والمستهلكين لشراء كل ما يحتاجون اليه من السوق المحلية وأوروبا والشرق الأقصى والشرق الأوسط والخليج العربي وافريقيا، بالاضافة الى تواجد المناطق المخصصة للطعام والالعاب والعديد من العروض والخصومات والهدايا والسحوبات، التي تضفي جواً من المرح والمتعة لجميع أفراد العائلة. كتب سالم باليوحة: