الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 قال مسئول تنفيذي بشركة جيسيكه اند ديفرينت (جي اند دي) الالمانية للتكنولوجيا ان الشركة وقعت اتفاقا مع شركة مصرية لبدء مشروع استبدال بطاقات الخصم والائتمان الممغنطة ببطاقات ذكية في المنطقة تنفيذا لمعايير دولية جديدة. وقال مصطفى سماحة المدير الاقليمي للشرق الاوسط وشمال افريقيا بشركة جي اند دي في مقابلة مع رويترز «تم توقيع الاتفاق مع شركة البحر المتوسط للبطاقات الذكية (ام. اس.سي.سي) ويغطي المنطقة من باكستان الى الجزائر... جي اند دي ستقدم التكنولوجيا وام اس سي سي ستقوم بتنفيذ عملية التحديث». ويجب على البنوك المصرية مثلها مثل باقي بنوك العالم التحول عن استخدام البطاقات الممغنطة الى البطاقات الذكية المزودة بشريحة الكترونية بنهاية عام 2005 تنفيذا لمعايير وشروط دولية جديدة تعرف باسم (اي.ام.في) وهي الاحرف الثلاثة التي تشير الى مؤسسات يوروباي وماستركارد وفيزا انترناشيونال. وبموجب المعايير الجديدة فان تلك المؤسسات لن تتحمل المسئولية القانونية عن اي عمليات تزوير للبطاقات الائتمانية وستنقلها الى البنك المصدر للبطاقة المزورة اذا استمر البنك في العمل بالبطاقات الممغنطة بعد عام 2005. وتقول المؤسسات المالية العالمية ان البطاقات الذكية التي تعمل بشرائح الكترونية أكثر أمانا فضلا عن امكانية استخدام بطاقة واحدة في تقديم خدمات اخرى للعملاء حيث تصل نسبة التزييف واختراق البطاقة الى اقل من 1%. وشركة جي أند دي من أكبر شركات العالم في أنظمة وحلول البطاقات الذكية والمدفوعات الالكترونية وتزيد قيمة مبيعاتها عن مليار دولار سنويا. وتساهم مؤسسة فيزا انترناشيونال بنسبة 34% من شركة ام اس سي سي في حين يملك كل من بنك القاهرة وبنك مصر 23% ويساهم رجال اعمال مصريون بالنسبة الباقية. وقالت مصادر في قطاع التكنولوجيا ان شركة ام اس سي سي ضمنت بذلك عميلين من اكبر العملاء المحليين. وقال سماحة ان عملية احلال نظام البطاقات الذكية محل البطاقات الممغنطة لن يسبب مشاكل نظرا لصغر السوق المصرية. واضاف «يوجد في مصر بين 300 و400 ألف بطاقة ائتمان حاليا... وهذا رقم متواضع للغاية في بلد مثل مصر حيث يبلغ عدد السكان نحو 70 مليون نسمة. فنحن لا نتحدث عن تحديث نظام لان النظام غير موجود تقريبا». لكن على البنوك أن تبدأ بتحديث بنيتها التحتية لتتواكب مع النظام الجديد والا واجهت مخاطر تحمل المسئولية. قال سماحة «البنوك ليس امامها خيار اخر فبعد عام 2005 ستنتقل المسئولية القانونية الى البنوك التي مازالت تصدر البطاقات الممغنطة من حيث عمليات التزوير ولا أعتقد ان البنوك ستتحمل مثل هذه المخاطرة». رويترز