الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 دعا مجلس الشورى المصري منظمات رجال الاعمال في الدول العربية، واتحاد غرف التجارة والصناعة العربية لإنشاء بنك معلومات عربي مشترك لصناعة التعدين العربية بهدف التنسيق والتكامل في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتسويق، كما يتولى البنك تمويل عمليات الاستكشاف والتحري المعدني. وإقامة مركز تدريب عالمي المستوى لخدمة المهن الأساسية لصناعة التعدين والمهن الأخرى المرتبطة بهذا المجال. كما طالب مجلس الشورى في تقرير رفعه إلى الرئيس المصري حسني مبارك ومجلس الوزراء والبرلمان بضرورة قيام المنظمة العربية للصناعة والتعدين بتوحيد الخرائط الجيولوجية وخرائط تواجد الثروات المعدنية في الوطن العربي، والتركيز على الإتفاقيات الثنائية بين الدول العربية، وإزالة الحواجز الجمركية بين كل دولتين، وتوسيع قوائم السلع المعفاه كوسيلة للتعاون والتنسيق إلى حين تحقيق منطقة التجارة الحرة الكبرى العربية أو السوق العربية المشتركة. كما أشار مجلس الشورى إلى أهمية إقامة مشروعات مشتركة لتصنيع المواد الخام العربية داخل حدود العالم العربي، وتكوين رأي موحد والتعاون مع الحكومات في مفاوضات منطقة التجارة العالمية، وإنشاء بيوت خبرة تعدينية على المستوى العالمي من مساهمات القطاع الخاص العربي وإنشاء سوق مشتركة لتسويق منتجات صناعات التعدين العربية بالمشاركة مع إحدى الشركات الدولية المتخصصة، ومنع المنافسة الضارة بين الشركات العربية المنتجة للسلعة الواحدة وإقامة سوق مشتركة. كما طالب مجلس الشورى شركات التعدين الوطنية بإستخدام الأساليب الحديثة في الاستكشاف والتنقيب، وإعادة تأهيل الطاقات الإنتاجية البشرية، وتحديث تكنولوجيا الإنتاج وتحسين نوعيته، وخفض تكلفة الإنتاج، واتباع أساليب التسويق الحديثة. كما اقترح مجلس الشورى جذب الشركات الدولية العاملة في مجال التعدين للمشاركة المالية والفنية مع الشركات المصرية، والتفاوض مع شركاء دوليين أو محليين لتعظيم فرص الاستفادة من الإمكانيات التعدينية المتوفرة ومساندة الشركات المحلية في قضايا الإغراق، وإنشاء صندوق للدعم، وتكوين علاقات وفتح قنوات الإتصال مع مجموعات الضغط داخل الدول المستوردة للحصول على التأييد اللازم في قضايا الاغراق. وأكد مجلس الشورى على أهمية استصدار إطار تشريعي يساند عملية التنمية التعدينية في مصر بدلا من القانون الحالي الذي يتضمن العديد من السلبيات التي تعوق عمليات التعدين ورفض مجلس الشورى نقل احتصاصات وزارة الصناعة فيما يتعلق بالمحاجر إلى المحليات التي تسيئ إستخدامها مما يؤدي إلى إستنزاف الموارد بإستقلالها العشوائي دون متابعة كما طالب المجلس بإعادة النظر في كافة القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بالثروة المعدنية والتي صدرت منذ عام 1956 حتى الآن، وإعداد مشروع قانون جديد للثروة المعدنية لا يتداخل مع التشريعات المزمع إصدارها، وخاصة قانون الإدارة المحلية، على أن يتضمن هذا القانون كافة التيسيرات التي يتطلبها القرن الجديد وعصر العولمة وفي إطار إتفاقية الجات تشجيعا للتصدير للأسواق الخارجية. كما نبه مجلس الشورى على الحكومة المصرية بالقيام بدورها لحماية صناعة التعدين من الآثار السلبية المحتملة للعولمة وتشجيع الإستثمار الأجنبي، وتوفير التمويل اللازم لهيئات الاستكشاف الحكومية للقيام بالمسوحات الجيولوجية الأولية، وتحسين مناخ الإستثمار عن طريق تبسيط الإجراءات، وإزالة المعوقات الجمركية والضريبية التي تحد من تنافسية الإنتاج الوطني، وتقديم حوافز الإستثمار الإضافية في المناطق الواعدة، والتركيز على الإتفاقيات الثنائية بين الدول العربية. وكشف مجلس الشورى في تقريره حول الواقع الحالي للثروة المعدنية في مصر، أن الإنتاج التعديني في مصر لا يمثل نسبة تذكر في إجمالي الناتج القومي، كما لا يوجد حصر دقيق لحجم النشاط التعديني وقدرت مصادر هيئة المساحة الجيولوجية والابحاث التعدينية أن إجمالي قيمة الإنتاج التعديني عام 9897 بلغ 610 ملايين و46 ألفاً و733 جنيهاً مصرياً خلال عام 97/98 وبلغ قيمة الصادرات 65 مليونا و718 ألفاً و211 جنيهاً الأمر الذي يعكس تدني دور الثروة المعدنية في الناتج القومي الإجمالي وضآلة قيمة ما تم تصديره بالمقارنة بالإمكانيات الكبيرة لهذا المورد الهام. وقال مجلس الشورى أن حجم النشاط التعديني الذي تسيطر عليه المحافظات المصرية أكثر من 50 مليون طن من منتجات المحاجر منها حوالي 25 مليون طن من الحجر الجيري والطفلة والتي تستخدم في صناعة الأسمنت. القاهرة ـ مكتب «البيان»: