الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 أدى أعلان الدانمارك رئيسة الاتحاد الاوروبى أن تكاليف توسيع العضوية فى الاتحاد سوف تزيد عن المخطط لها إلى تفاقم حدة التوتر بين دول الاتحاد التى تمول تكاليف عملية الانضمام من ناحية ودول اوروبا الشرقية العشر المرشحة للانضمام من ناحية اخرى. وتأتى هذه التطورات قبل اسابيع قليلة من موعد اجتماع القمة الاوروبية المزمع عقده فى العاصمة الدانماركية كوبنهاجن منتصف الشهر المقبل لتقرير مسألة توسيع العضوية ومدى استيفاء الدول المرشحة لمعايير الانضمام وكذلك الاعباء التى تتحملها الدول الاعضاء فى الاتحاد حسب قدراتها الاقتصادية. وسوف تتحمل المانيا لكونها أكبر اقتصاد فى الاتحاد الاوروبى اكبر حصة من تكاليف التمويل لنفقات الاتحاد الاوروبى عموما وتوسيع العضوية خصوصا، ولكن أوضاع الاقتصاد الالمانى وحالة الركود التى يعانى منها تضغط على صانع القرار الالمانى تجاه مزيد من التشدد حيال تحمل أعباء مالية اضافية حتى لو كانت لتمويل توسيع العضوية فى الاتحاد وهو هدف يخدم المصالح الاقتصادية لدول الاتحاد فى المدى البعيد. ويمكن تأسيسا على ذلك تفسير التشدد الالمانى فى مسألة الزيادة فى تمويل توسيع عضوية الاتحاد الاوروبى على خلفية حالة الركود التى يعانى منها الاقتصاد الالمانى. وقد اوضحت أحدث دراسة حول أوضاع الاقتصاد الالمانى أن حالة الركود التى تضرب انحاء المانيا سوف تستمر خلال الشهور الستة المقبلة قبل ان تجد طريقها للخروج من نفق الركود المظلم. وتأتى هذه النتائج التى أعلنها معهد دراسات الاقتصاد الالمانى «أكبر المعاهد الاقتصادية الالمانية وأكثرها ذيوعا» بمثابة تأكيد جديد على التردى النسبى لحالة الاقتصاد الالمانى وان جاءت متفائلة بعض الشئ خلافا لتوقعات الكثير من المحللين الاقتصاديين المغرقة فى السلبية والتى توقعت استمرار حالة الركود فى السنة المقبلة 2003. وقال هانس فيرنر زن مدير معهد دراسات الاقتصاد الالمانى أن هناك حالة من الاستقرار الهيكلى فى الجزء الغربى من المانيا وهو ما يبعث على التفاؤل بامكانية الخروج من الركود. وفى مقابل تفاؤل مركز دراسات الاقتصاد يتجه الكثير من أصحاب الشركات ورجال الاعمال الى اتباع سياسات أكثر حذرا بسبب توقعهم استمرار حالة الركود. أ.ش.أ