الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 عرضت الولايات المتحدة اقتراحا بإلغاء كل الرسوم الجمركية على السلع المصنّعة قبل عام 2015. وقد عرض المندوبان التجاريان روبرت زوليك ووزير التجارة دونالد ايفانز هذه الخطة في واشنطن ليل الثلاثاء/الاربعاء وذلك قبل طرحها أمام منظمة التجارة العالمية التي يقع مقرها في جنيف والتي تضم 144 دولة. وأشارت أرقام المنظمة العالمية التي نقلتها وكالة أنباء بلومبيرج المالية إلى أن التجارة العالمية في السلع المصنّعة قارب حجمها 4.5 تريليونات دولار في العام الماضي. ويبلغ متوسط نسبة الرسوم الجمركية الدولية على السلع المصنّعة حاليا 5% تقريبا أي أن الخطة الاميركية تدعو إلى إلغاء رسوم قدرها 225 مليار دولار. وترمي الخطة إلى تنشيط المفاوضات التجارية العالمية لابرام اتفاقيات قبل عام 2005 وتدعيم أسانيد الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش بالنسبة لاطلاق حرية التجارة. وكان بوش قد ساند تقديم دعم ضخم إلى شركات صنع الصلب الاميركية والمزارعين الاميركيين. ويترتب على تنفيذ الاقتراح الاميركي أن تلغي الولايات المتحدة رسوم الاستيراد على النسيج والملابس وسلع أخرى يتم تصنيعها بأسعار أرخص في دول أخرى حسبما أوضحت وكالة بلومبيرج نقلا عن مسئولين. ولكن الشركات الاميركية القوية التي تقوم بعمليات متعددة الجنسية مهيأة لكسب حصة السوق في دول كثيرة تحمي فيها الحكومة المنافسين الاضعف بالرسوم الجمركية. والضرائب على الدخل منخفضة في بلاد كثيرة ومن ثم تحقق حكوماتها الجانب الاعظم من إيراداتها من خلال الرسوم الجمركية. وتستند واشنطن إلى أن الخطة ستساعد الدول النامية التي غالبا ما تتعثر صادراتها بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية في الدول الغنية. وتواجه دول فقيرة حاليا مثل بنجلاديش حواجز جمركية تصل إلى 40% لتبيع النسيج ومنتجات أخرى في الولايات المتحدة التي تمثل أضخم وأقوى اقتصاد في العالم. وتقضي الخطة الاميركية التي تنفذ على مرحلتين بإلغاء الرسوم في العالم التي تقل عن 5% وخفض رسوم أخرى إلى ثمانية في المائة قبل عام 2010. وفي الاعوام الخمسة التالية ترفع الرسوم الجمركية تماما. د.ب.ا