الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 اشاد خبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية بقطاع النقل الجوي بالتكنولوجيا التي يستخدمها مطار دبي الدولي الذي يعد مطارا رائدا على مستوى المنطقة والعالم في تطبيق احدث الانظمة الالكترونية تطورا في العالم واستخدام احدث الوسائل الالكترونية على كافة مستويات عمليات المطار، سواء للخدمات الارضية أو خدمات المسافرين وعمليات الطيران وتصميم وصيانة الطائرات والاتصالات والامدادات اللوجستية وتطبيقات السفر المتقدمة وغير ذلك من التطبيقات، حيث يصل نصيب مطار دبي الدولي من حجم استثمارات المطارات العربية إلى حوالي 25% بما يوازي 2.5 مليار دولار. وكشف هاني الاسعد رئيس شركة «سيتا» الشرق الاوسط وافريقيا المزودة للحلول الخاصة بالمعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية في قطاع النقل الجوي عن قيام خمس عشرة حكومة منها عشر حكومات عربية بالاضافة إلى قبرص وتركيا بالتفاوض حاليا لتطبيق اجهزة الكترونية متطورة في مطاراتها تتيح لها استخراج تأشيرات السفر بصورة الكترونية E-Visa وتوفير بيانات مسبقة عن المسافر عبر هذه المطارات في اطار نظام APT الذي تم تطبيقه بشكل موسع بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر. وقال الاسعد ان هذه الانظمة المتطورة الخاصة بالتأشيرات الالكترونية وبيانات المسافرين المسبقة يمكن ان تربط المطارات ببعضها بدون التدخل في الحريات الشخصية للمسافرين، كما انها ستعمل بشكل كبير على تسهيل حركة السفر وتقليل الوقت المستغرق في عمليات واجراءات التحقق والتدقيق على المسافرين. واشار الاسعد خلال لقاء صحفي إلى ان الولايات المتحدة الاميركية قامت بتطبيق نظام الـ API على جميع شركات الطيران التي تقوم بتسيير رحلات اليها بحيث يتم تغريم أي شركة لا تقوم بالابلاغ عن البيانات التفصيلية لمسافريها قبل وصول الرحلة بما قيمته 25 الف دولار للمسافر الواحد. واكد الاسعد ان المطارات العربية بحاجة إلى تحسين أوضاعها الامنية لتتلاءم مع متطلبات الفترة المقبلة، مشيرا إلى ان حجم استثمارات مطارات المنطقة لتطوير انظمتها خلال السنوات القليلة المقبلة تتجاوز العشرة مليارات دولار، واعتبر ان العوامل الامنية ساعدت على تسريع وتيرة هذا التطوير. وقال ان سيتا نجحت في اتمام مشروع توفير وتركيب وتحديد مجموعة واسعة من انظمة تكنولوجيا المعلومات في مطار دبي الدولي حيث قامت بدمج مختلف نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال 3 سنوات باستثمارات قدرت بـ 26 مليون دولار. وأشار الأسعد الى ان صناعة الطيران بوجه عام كانت تواجه مشاكل قبل أحداث سبتمبر 2001 التي زادت الاوضاع تأزما وادت الى خروج العديد من شركات الطيران من الساحة، واشار كذلك الى ان منظمة الاياتا تتوقع ان تصل خسائر صناعة الطيران في نهاية عام 2002 الى حوالي 6 مليارات دولار وذلك بالرغم من عودة حركة السفر الى وضعها الطبيعي ولكن بأسعار منخفضة اذا ما قورنت بتكاليف التشغيل بالاضافة الى انتشار شركات طيران منخفضة التكاليف Low-Caet والتي تعمل بشكل جيد ولكن عائداتها ضعيفة. وقال الاسعد ان صناعة الطيران تواجه العديد من التحديات خلال هذه الفترة وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا التي تضم 71 دولة وتعتبر منطقة تحديات كبيرة ومن ابرز هذه التحديات هو تحقيق المعادلة الصعبة بشأن تسهيل حركة المسافرين والتحقق من المسائل الأمنية. وأشار الاسعد الى ان البحوث التي اجريت في صناعة الطيران في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا أوضحت ان هذه المنطقة تضم 4.41% من المسافرين في العالم و5.07% من البضائع والشحن و5.19% من عدد الطائرات في العالم، مشيرا الى ان نصيب هذه المنطقة من عائدات سيتا العالمية تصل الى 200 مليون دولار بما يعادل 12% من اجمالي حجم عائداتها. وقال ان المنطقة تمثل أكبر نسبة في ادخال التطبيقات التكنولوجية مقارنة بالمناطق الاخرى ولكن استخدامها للمواقع الالكترونية في اجراء الاعمال المرتبطة بصناعة الطيران يأتي في المؤخرة، مشيرا الى ان هناك 110 شركات طيران تملك 480 طائرة بالاضافة الى 140 مطارا حول العالم يستخدمون تجهيزات وتطبيقات سيتا. كتب مصطفى عبدالعظيم: