الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 دعا الدكتور فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الى ضرورة وجود ميثاق عربي متناغم لاخلاقيات المهنة المصرفية يكون مدروساً وشفافاً وكافياً، بحيث يعمل على توحيد الممارسات المصرفية ضمن لوائح وتعليمات وقرارات من شأنها اضفاء التنافس الصحي الشريف والثقة المتبادلة بين مؤسسات القطاع المصرفي، هدفه في ذلك وضع سمات عامة لميثاق أخلاقيات خاص بالمهنة المصرفية العربية. وقال شاكر ان هذا الميثاق يهدف لأن يكون مرشداً للمؤسسات المصرفية في تأمين عمل سليم وتطور صحي للصناعة المصرفية، في ظل بيئة مصرفية عامة تتسم باحترام وتطبيق الأطر القانونية والتشريعية والعملية المرعية الاجراء. وأضاف ان أهمية هذا الميثاق ازدادت في عالم الصناعة المصرفية اليوم في ضوء ما شهدناه من أزمات مالية خلال السنوات الأخيرة والتي عصفت بأكبر المؤسسات المصرفية والمالية وأيضا غير المالية، حيث كان أحد أسبابها الاساسية والمباشرة عدم الالتزام بضوابط ومباديء وقواعد ومعايير العمل الاداري والمصرفي السليم. كما تزداد أهمية الميثاق اليوم ايضا في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في ظل مناخات العولمة والتحرر والمنافسة، مع ما لهذه المناخات من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على تطور الصناعة المصرفية، الأمر الذي يحتم اللجوء الى قواعد ومعايير ومباديء تضمن الالتزام البناء والفعال بالتعليمات والموجهات المصرفية السليمة الكفيلة بتحويل تحديات هذه التطورات الى فرص حقيقية لنمو وتقدم المؤسسات المصرفية، وتحسين عملية تعامل هذه المؤسسات مع المخاطر التي تطرحها تلك التطورات. وأضاف الأمين العام لاتحاد المصارف العربية في حديثه لدورية اتحاد المصارف العربية ان الهدف الرئيسي من هذه الدراسة وضع سمات عامة لميثاق أخلاقيات خاص بالمهنة المصرفية العربية، وذلك بالارتكاز الى مجموعة مفاهيم ومباديء عامة استطعنا استنتاجها من مواثيق اخلاقيات المهنة المصرفية في عدد من الدول الغربية والعربية، كون عدد من الدول العربية ليس لديها مثل هذا الميثاق. كما ان الميثاق المقترح يصلح لأن يكون نموذجاً تحتذي به الدول التي لديها مثل هذا الميثاق في عملية تحديثه ليرقى الى مستوى معايير الصناعة المصرفية العالمية. وحول المفهوم العام للميثاق قال شاكر ان ميثاق اخلاقيات المهنة المصرفية يتضمن مجموعة من القواعد الخاصة بالسلوك الجيد والسليم التي تحكم العلاقات فيما بين المؤسسات المصرفية ذاتها، وبينها وبين زبائنها، وكذلك بينها وبين أي طرف ثالث له مصلحة في التعامل مع هذه المؤسسات. ويقول شاكر ان الغرض الرئيسي من الميثاق الذي يجب ان يتماشى مع التشريعات والقوانين وموجهات البنك المركزي المرعية الاجراء، هو ايجاد معايير للممارسات المصرفية السليمة والآمنة. كتب مصطفى عبدالعظيم: