الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 أشادت افتتاحية نشرة أخبار الساعة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى أنه لم يحدث فى التاريخ الحديث أن واجه الاقتصاد العالمى غموضا بالعمق والشمول واتساع الرقعة الجغرافية مثلما يواجه حاليا. وألمحت الى أن تداعيات أحداث سبتمبر المتواصلة وارهاصات الحرب المحتملة ضد العراق وأسعار النفط وتقلبات أسواق الاسهم والمشكلات التى تكتنف قطاع تكنولوجيا المعلومات وعدم استقرار الاسواق الناشئة والخلل فى موازين المعاملات التجارية بين الاقتصادات العظمى فى العالم كلها متغيرات جعلت المؤسسات الاقتصادية العالمية مؤخرا تزيد وتخفض فى توقعاتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمى حتى صار ايقاعها متناغما فى ذلك فهى اذا ما زادت من توقعاتها بشأن النمو الاقتصادى العالمى بسبب بعض المبشرات الانية سرعان ما تعود وتخفضها مرة أخرى وربما بمعدلات أكبر عندما تهب الرياح المعاكسة مما دفع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية فى تقريرها نصف السنوى عن النظرة المستقبلية الاقتصادية الذى نشر نهاية الاسبوع الماضى الى القول بأن الاقتصاد العالمى الذى كان واعدا خلال الربيع الماضى من هذا العام يواجه حاليا رياحا معاكسة ولن يكون هناك أمل فى انتعاشه قبل نهاية العام المقبل والى تخفيض توقعاتها السابقة بالنسبة الى معدلات نمو الناتج المحلى الاجمالى فى منطقتها التى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية واليابان واستراليا من 3% الى 2% فقط خلال العام المقبل. وأكدت أنه على عكس ما درج عليه العديد من الخبراء والمراقبين بالقاء اللوم على أحداث الحادى عشر من سبتمبر باعتبارها السبب المباشر والرئيسى فى تراجع أداء الاقتصاد العالمى فان قراءة سريعة لاوضاع الاقتصاد العالمى قبل تلك الاحداث توكد أن أداء الاقتصاد العالمى بشكل عام والاقتصادات الغربية بشكل خاص لم تكن تسجل أى مؤشرات ايجابية على الاطلاق منذ الربع الثالث من عام 2000 وخلال الاشهر التسعة التى سبقت أحداث سبتمبر من العام الماضى كان الاداء الاقتصادى الفعلى والمتوقع فى الولايات المتحدة وأغلبية الدول الغربية ينذر بمؤشرات غير سارة أن لم تكن سلبية بسبب تراجع مؤشرات الاسعار وثقة المستهلكين فى الاسواق. وختمت بالقول أن الازمة التى يواجهها الاقتصاد العالمى اليوم أزمة ثقة فى المقام الاول فدول العالم اليوم لا سيما العظمى منها مطالبة باعادة بناء الثقة فى اقتصاداتها ففى ظل تراجع ثقة المستهلك فى العديد من الاقتصادات الكبرى فى العالم خلال الشهور الماضية تتجدد المخاوف من أن يعانى الانفاق الاستهلاكى الذى يزيد على ثلثى الناتج المحلى الاجمالى العالمى خلال الفترة المقبلة . وام