الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 وافق مجلس الشورى المصري على مشروع قانون يفتح الطريق امام خصخصة قطاع الاتصالات ويسمح بالتنصت على مكالمات المواطنين بموجب اذن قضائي، حسبما افاد مصدر برلماني يوم الاثنين الماضي. واضاف المصدر ان مجلس الشورى احال مشروع القانون الى مجلس الشعب الذي سينظر فيه بعد عطلة عيد الفطر (5-8 ديسمبر المقبل). واوضح ان مشروع القانون ينهي احتكار الدولة لعدد من الخدمات في قطاع الاتصالات ويعرض امتيازات كبيرة على القطاع الخاص تسمح له بمضاعفة الاستثمارات. وافاد تقرير برلماني ان شبكة الاتصالات التي كانت تضم 500 الف مشترك عام 1981 توسعت حاليا لتشمل 10 ملايين من ضمنهم مستخدمو الهاتف الجوال وشبكة الانترنت. وامام اعتراضات عدد من الاعضاء، اجرى المجلس تعديلا على مادة في مشروع القانون مثيرة للجدل تسمح للحكومة بالتنصت دون قيود على مكالمات المواطنين. وقال رجائي عطية المعين من قبل الحكومة ان هذه المادة «مخالفة للدستور وتلغي حرية المواطنين». ومن جهته، هدد عضو المجلس الامين العام المساعد لحزب التجمع اليساري رفعت السعيد بتقديم شكوى الى الرئيس حسني مبارك بصفته رئيسا للحزب الوطني الحاكم لكي «يمنع حكومته من تمرير قانون يسمح بالتجسس على المواطنين». واقر التعديل بحيث تنص المادة على ان «الرقابة على الاتصالات تجري وفقا لاجراءات قضائية تتولى مسئوليتها السلطات القضائية» .أ.ف.ب