الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 اظهر تحليل حول مستقبل توليد الطاقة بالمنطقة، اعده معهد البحوث الدولية (آي آي آر) انه يتوجب على دول الخليج العربي استثمار ما قيمته 130 مليار دولار، خلال السنوات العشرين المقبلة، وذلك للايفاء بالطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء من القطاعين السكني والصناعي. وتقول اي آي آر، التي تنظم «كهرباء الشرق الاوسط 2003». المعرض والمؤتمر الدولي الرائد بقطاع توليد الطاقة والكهرباء بمنطقة الشرق الاوسط- ان هذه الاستثمارات ترتفع بمقدار الثلث عن ان التوقعات السابقة التي قالت بان حجم الاستثمارات المطلوبة بقطاع توليد الطاقة في المنطقة يصل الى 100 مليار دولار. وتقود المملكة العربية السعودية، التي شهدت تزايداً باستهلاك الطاقة بنحو 18 مرة منذ العام 1974، قافلة الاستثمارات الخليجية، تتبعها دولة الامارات العربية المتحدة، وطبقاً لمعهد البحوث الدولية، فان قطاع الطاقة بالمملكة العربية السعودية سوف يتطلب استثمارات قدرها 115 مليار دولار حتى عام 2023 لترتفع بذلك طاقة التوليد من 23583 ميجا وات في العام 2001 الى 70 الف ميجا وات، فيما تحتاج دولة الامارات العربية المتحدة الى 8 آلاف ميجا وات اضافية خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما يعادل ضعف حجم توليد الطاقة خلال العام 1999. وقالت ساره وودبريدج، مدير المعرض، بوحدة الطاقة في آي آي آر: تحتاج المملكة العربية السعودية الى الفي ميجا وات اضافية كل عام للايفاء بالطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء، فيما تشهد باقي منطقة الخليج العربي تزايداً على استهلاك الطاقة بنسب تتراوح بين 7-10% سنوياً، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 3%، حيث يتكلف انتاج كل الف ميجا وات اضافية نحو مليار دولار الامر الذي يدخل بالمنطقة الى نطاق عمليات انفاق ضخمة خلال الحقبتين المقبلتين. كما تشكل معدلات الاستهلاك العالية للمياه العذبة ايضاً، احد العوامل التي تقود تزايد الطلب على الطاقة وذلك نتيجة النمو المتسارع بتعداد السكان فضلاً عن المناخ السائد ومعدلات التوسع الثابتة بالقطاعات غير النفطية التي تتطلب استهلاك موارد المياه الجوفية. ومن جانبه حذر مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية من ان دول مجلس التعاون الخليجي الست تعاني بالفعل من فجوة بموارد المياه تقدر بنحو 15 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما تضطر هذه الدول الى تعويضه عن طريق محطات تحلية المياه. واعتماداً على احصائيات وتقارير الامم المتحدة، فان المركز يتوقع ان يشهد تعداد السكان بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي الست تضاعفاً من 28 مليون نسمة الى 40 مليون نسمه بحلول عام 2010 بمعدل زيادة يتراوح بين 3-4% بما يجعله من اسرع المعدلات بالعالم. واضافت وودبريدج: تحتل معدلات استهلاك المياه بالمنطقة المرتبة الثانية ضمن اعلى معدلات استهلاك المياه عالمياً، بنحو 100 جالون للفرد يوميا ومع معدلات النمو الحالية للتعداد السكاني، فمن المتوقع ان تتسع الفجوة الى 31 مليار متر مكعب من المياه سنوياً بحلول عام 2025. واوضحت وودبريدج: ان الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها قطاعا توليد الطاقة وتحليه المياه فضلاً عن تقلبات اسعار النفط، سوف تزيد من حجم الضغوط الواقعة على عاتق حكومات المنطقة للتحول نحو القطاع الخاص، وهو التوجه الذي بدأته كل من أبوظبي وسلطنة عُمان، ويتوقع خبراء الصناعة ان تسلكه باقي دول المنطقة للايفاء باحتياجاتها من موارد الطاقة والمياه. وتعد موضوعات خصخصة قطاع الطاقة والمياه من الموضوعات الحيوية الهامة التي تقع تحت دائرة ضوء معرض ومؤتمر كهرباء الشرق الاوسط 2003 الذي ينعقد بمركز دبي الدولي للمعارض في الفترة من 19-21 يناير المقبل. وتشهد قمة «كهرباء الشرق الاوسط 2003» القاء مجموعة من خبراء الطاقة الدوليين الضوء على عدد من الموضوعات الهامة التي تشمل الاستثمارات الاقليمية المطلوبة واعادة هيكلة وخصخصة وتحرير سوق الطاقة، وموضوعات تعرفة الاستهلاك ومصادر الطاقة المتجددة بالمنطقة. وفي هذا السياق علنت شركة آي آي آر عن نجاحها في بيع 90% من مساحات المعرض، الذي يضم اجنحة وطنية من المانيا والمملكة المتحدة واسبانيا وايطاليا واستراليا وسويسرا وتايوان وفرنسا ومجموعات صناعية من تركيا وايران وجنوب افريقيا. ويحظى المعرض بدعم وزارة الكهرباء والمياه بدولة الامارات العربية المتحدة والسلطة الاتحادية للكهرباء والمياه، ويضم للمرة الاولى منطقة مخصصة لمعدات الاضاءة تركز على قطاع منتجات الاضاءة المتنامي فضلاً عن منطقة مخصصة لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة