الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 من بين الأجنحة المتميزة التي يضمها ملتقى الشعوب الذي أقامته ونظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في شارع الرقة في اطار فعاليات شهر العطاء في دبي 2002، الجناح الفلسطيني.. الجناح يفوح منه عبق التاريخ ورائحة الصمود والكبرياء والشجاعة التي تميز ابناء الشعب الفلسطيني، كما تفوح منه ايضا مظاهر الكرم الحاتمي متمثلاً في مأكولات أم حمزة وخلطاتها السحرية من الاغذية والمأكولات وحتى المنظفات. الجناح تعطره رياح غزة وصمود الخليل وقداسة بيت المقدس ومعادن البحر الميت التي لا يوجد لها مثيل في العالم، كلها جاءت من فلسطين الى دبي للمشاركة في شهر العطاء، رغم آلة البطش العسكرية وصور الدمار وأشكال القتل والاضطهاد.. جاءت المنتجات من هناك الى هنا ليراها ابناء مختلف الجنسيات وليشهدوا على تميز وجودة المنتج الفلسطيني رغم ما يعانيه أصحابه من كافة أشكال الحصار والمضايقات.. جاءت هذه المنتجات متخطية الحواجز والعراقيل ووطأة البندقية والمدفع لتتواجد بجوار منتجات دول العالم وبكل عزة وكبرياء وتواضع وقف ابناء فلسطين يعرضوها في ملتقى الشعوب وابتسامة النصر لاتفارق وجوههم أملاً في غد افضل وسعادة بما حققوه من بطولات أشاد بها العالم أجمع. الجناح الفلسطيني مليء بالمنتجات الفلسطينية من الملابس الجاهزة التي صممت ونفذت في مصانع بالخليل وغزة والقدس وألوان مختلفة من المأكولات والمنظفات والجلود والهدايا.. والزائر للجناح لابد ان تقابله أم حمزة بمأكولاتها الطيبة التي اشتهرت في السوق الاماراتي.. فالخلطات التي تصنعها أم حمزة لها مذاق خاص ورائحة مميزة بل لا يعرف التلف طريقها ـ كما تقول أم حمزة ـ لمدة عام اذا وضعت في الثلاجة.. وأول هذه الخلطات التي يجب ان يتذوقها زائر منصة خلطات أم حمزة سواء اشترى شيئاً أم لم يشتر ما اسمته هي «أكلة بيت المقدس» وهي خلطة امتزج فيها الباذنجان وزيت الزيتون والجبنة وهي خلطة سرية لا يمكن لأحد ان يكونها بنفس المذاق غير أم حمزة لدرجة ان ابنها حمزة الذي يزيد عمره عن 35 عاماً وحاصل على درجة الماجستير. يقول منذ فترة وأنا أحاول تعلم عمل هذه الخلطة الجميلة التي يشيد بها كل من يتذوقها، ومن الخلطات الاخرى التي تصنعها أم حمزة خلطة الجبنة مع الزعتر والجبنة مع زيت الزيتون الاسود والجبنة مع اللبن أو مع الشطة وبامكان الانسان ان يطلب خلطة خاصة معينة. كما يتوافر في المنصة الخاصة بأم حمزة منتجات بلدية أصلية منها خل التفاح الأصلي والزعتر البلدي والمفتول والبابونج والشطة الحارة وكافة أصناف المخللات التي تصنعها برؤيتها ومذاقها الخاص بحسب خبرتها الطويلة، ليس هذا فحسب فأم حمزة تصنع ايضا أنواعاً من الصابون بزيت الزيتون قوي المفعول في تنظيف الوجه والبشرة والشعر وايضا صابون بزيت اللوز المر لازالة البقع والكلف في الوجه وتقول أم حمزة: الحمد لله جميعها تجيء بنتيجة فعالة. وتضيف أم حمزة ان جميع المواد الخام التي تدخل في هذه المنتجات جييء بها من فلسطين رغم الصعوبات والعراقل واحيانا اتصل هاتفيا بالبعض هناك فيرسلون الي شحنات وهنا أقوم بتصنيع هذه المنتجات. وبوجه لا تفارقه ابتسامة أمل تقول أم حمزة: أحرص دائما وأسرتي على المشاركة في الانشطة والفعاليات التي تقام في مختلف انحاء الامارات وخلطاتي أصبحت معروفة هنا ولذلك فالحمد لله عملية البيع لدي جيدة. وتقول: سعادتي كبيرة بالمشاركة في ملتقى الشعوب بشهر العطاء، وهو بحق شهر كرم وعطاء وخلال الايام القليلة الماضية وفقني الله في بيع كميات جيدة وعندما نطعم الناس من الخلطات التي اقوم بتصنيعها اشعر انني التي أكلت. ويتوافر ايضا لدى أم حمزة النعناع الريحاوي ـ نسبة الى اريحا والبابونج الذي يتم غليه مع المياه ومفعوله فعال في تنظيف المعدة وآلام القولون.. وغيرها من الاعشاب الطبيعية. كما تشارك في الجناح الفلسطينية شركة هوليود التجارية بمنتجاتها الجلدية مثل حافظات النقود وتقوم الشركة بطباعة الصور والمناظر الطبيعية على الملابس والهدايا والبراويز المعدنية والخشبية سواء كان هذا باستخدام الليزر أو الطباعة الحرارية.. ويمكن الطباعة على الـ «تي شيرت» أو الوسادة أو العلم أو الميدالية أو الاطباق الفضية. يقول محمد الحساسنة من الشركة: هدفنا من المشاركة في شهر العطاء التعريف بمنتجنا الفلسطيني وما يتميز به من جودة عالية رغم الظروف التي نعانيها ونود هنا ان نقدم الشكر لحكومة دبي على التسهيلات التي وفرتها لنا وتمكيننا من المشاركة في الفعاليات التي تقام على مدار العام ومنها شهر العطاء. ويجلس اسماعيل مرشود امام جهاز كمبيوتر وطابعة وماسحة ضوئية يتم استخدامها جميعا في عملية الطباعة التي تتم في الحال ويتسلمها الزائر ويقول: نحن سعداء بالتعرف على ابناء جنسيات مختلفة شاركوا معنا في ملتقى الشعوب بالاضافة للزوار الذين ينتمون لمعظم بلدان العالم والحمد لله فنسبة الاقبال جيدة على منتجاتنا وما نقدمه ويقول: دائما نحرص على التميز الذي يبحث عنه الزبون. كما يضم الجناح الفلسطيني منتجات بيلا الفلسطينية وهي عبارة عن انواع متعددة من الكريمات المستخدم فيها املاح ومعادن البحر الميت والتي تتميز بمفعولها الفعال والقوي في العناية الشخصية، كما تستخدم فيها ايضا الزيوت والمواد الشمعية. ولا تغيب منتجات الخليل عن ملتقى الشعوب حيث جاءت من هناك مجموعة متميزة من الملابس النسائية الجاهزة. ويقول اسماعيل مرشود: رغم المعاناة والحواجز على الطرق حرصنا على المجيء والمشاركة في ملتقى الشعوب. أحيانا نلجأ للطرق الجبلية الوعرة فهي تختصر لنا الوقت عن الوقوف لأيام أمام المعابر ومنع جيش الاحتلال لنا من المرور ومضايقاتهم لنا.. ورغم هذه الصعوبات فنحن فخورون بالمجيء الى هنا.. فخورون ان نظهر للعالم كله ان منتجاتنا جيدة ولها سوق جيد وعند تحررنا واقامة دولتنا سيكون لنا سوق افضل وان شاء الله سنكون من اكبر المصدرين. كما تتواجد في الجناح الكوفية الفلسطينية الشهية التي يتذيلها علم فلسطين وهي من المنتجات التي تلقى رواجا جيدا بالمعرض. كتب وجيه عبدالعاطي: