الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 اكد محمد خليفة فهد المهيري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة أن الاجتماع الذي عقد في باريس بمشاركة دولة الامارات لدعم جهود التصحيح وتخفيف حدة الديون ودعم برامج التنمية الاقتصادية بلبنان، كان ناجحا بكل المقاييس مشيرا الى أن المشاركين في الاجتماع ابدوا اهتماما خاصا لأن يستعيد الاقتصاد اللبناني عافيته حتى تعود لبنان للعب دورها الاقليمي والدولي المنشود وتتجاوز الصعوبات التي تواجهها حاليا. وقال محمد خليفة المهيري الذي شارك في وفد الدولة الى باريس انه حرصا من دولة الامارات على تعزيز التعاون الاقتصادي وتعميق الشراكة الاقتصادية مع لبنان ومساعدتها في انجاح برامج التصحيح الاقتصادي بها فقد استجابت الدولة للدعوة التي وجهت اليها من قبل السلطات اللبنانية والفرنسية لحضور مؤتمر باريس الثاني الخاص بدعم جهود التصحيح وتخفيف حدة الديون عن لبنان مشيرا الى أنه شارك في المؤتمر مجموعة من الدول المانحة بينها دولة الامارات والسعودية والكويت وفرنسا وكندا والدول المانحة الاخرى ومؤسسات التمويل الدولية والاقليمية. وقال أن استجابة الدول المانحة لتقديم العون للبنان كانت كبيرة نظرا لفعالية الاصلاحات التي جرت في لبنان حتى الان حيث انخفضت العجز في الميزانية العامة من ما نسبته 6% من الناتج المحلي الاجمالي عام 2000 الى فائض متوقع يقدر بما يعادل 5،2% لعام 2002 ويتوقع أن يرتفع هذا الفائض الى حوالي 5% عام 2003 وذلك نتيجة جهود الدعم الذي قدمته الدول المانحة للبنان. وأوضح أن جهود الحكومة اللبنانية تركزت في تطبيق سياسات الخصخصة التي ستؤدي الى زيادة الايرادات وتشجيع الاستثمارات الخاصة العربية والاجنبية وذلك في اطار المناخ الاقتصادي الذي يتسم بالاستقرار الاقتصادي الكلي وتفادي جميع التشوهات التي كانت سائدة في الماضي. وأشار الى أن اجمالي الدين العام حاليا بلغ حوالي 30 مليار دولار اميركي منها 40% بالعملة الاجنبية بقيمة 12 مليار دولار و 60% بالليرة اللبنانية حيث تبلغ خدمة الدين 1،3 مليارات دولار تعادل 18% من الناتج المحلي الاجمالي.