الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 عندما يتوجه قائد السيارة الايراني الى محطة الوقود لتزويدها بالبنزين لا يساوره ادنى شك في انه يملأ خزانه بالوقود الوطني. الا ان ايران ورغم كونها ثاني منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، ستضطر هذه السنة الى استيراد بنزين بما قيمته مليار دولار بسبب الاستهلاك الضخم وعمليات التهريب الى الدول المجاورة. ويقول سيد رضا قصي زاده مدير التخطيط في الشركة الوطنية للتوزيع والتكرير لوكالة فرانس برس «نستهلك يوميا 50 مليون ليتر من البنزين اي بزيادة 10% عن العام الماضي». ولمواجهة هذا الاستهلاك المتضخم اصبحت ايران مضطرة الى استيراد 13 مليون ليتر من البنزين يوميا بزيادة تصل نسبتها الى 35% عن العام الماضي (5،9 ملايين). ويفسر قصي زاده هذه المفارقة الايرانية بـ «قدم السيارات» المستخدمة في ايران والتي يزيد عمر ثلاثة ارباعها عن عشر سنوات او تجاوز عدادها ال200 الف كلم. ويضيف ان «السيارات الايرانية تستهلك في المتوسط 17 ليترا كل مئة كلم واكثر من 12 ليترا يوميا». ويمكن ان يصل استهلاك بعض السيارات الى 22 ليترا في اليوم. وتستهلك كل من المليون و300 الف سيارة من نوع بيكان المنتجة محلية والتي تعود التكنولوجيا المستخدمة في صنعها الى الستينات 17 ليترا يوميا. وكثير من هذه السيارات كان مستخدما قبل الثورة الاسلامية سنة 1979. أ.ف.ب