الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 أبدى رؤساء ومدراء وموظفو الدائرة المحلية في دبي ارتياحهم التام للقاء الذي جرى يوم أمس الأول مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حيث تم طرح العديد من القضايا التي تهم الشأن الاداري الوظيفي بالامارة. وقد استمع سمو ولي عهد دبي الى العديد من المقترحات والامور المتعلقة بتسريع انجاز المعاملات الادارية وتسريع انجاز المشاريع الحيوية في الامارة وعدم التوقف عند حد معين والمنافسة بقوة للحفاظ على السبق بين المدن العالمية خاصة ان حكومة دبي وفرت مزايا وميزانيات ضخمة لتطوير بنياتها التحتية ويقدر ما تم انفاقه على مشاريع البنية التحتية منذ عام 1985 من قبل بلدية دبي قرابة 190 مليار درهم. وقد حث الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رؤساء ومدراء الدوائر خلال اللقاء على العمل كفريق واحد لحل وتجاوز كافة العقبات التي تواجه الدوائر والجلوس مع بعضها البعض لتذليل كافة الصعاب خاصة فيما يتعلق بالازدواجية في بعض المعاملات والتشابه في انجاز بعض اجراءات المعاملات المتعلقة بالمراجعين. وطالب سموه خلال اللقاء بتزويده ببعض الدراسات حول الاقتراحات التي طرحت خاصة فيما يتعلق بتحديد خطوط واضحة حول اختصاصات كل دائرة في دبي لتجاوز بعض الازدواج في انجاز المعاملات والصلاحيات والاختصاصات. الى جانب دراسات حول مشاريع متعلقة بتطوير العمل الالكتروني. وقد طرح الدكتور خليفة محمد احمد رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي العديد من النقاط الهامة حول تطوير الاداء في حكومة دبي خاصة فيما يتعلق بتجاوز الازدواجية والاختصاصات في بعض الدوائر والمحافظة على المال العام وتقليل النفقات بما يخدم الميزانية العامة للحكومة دون تأثر الأداء. وأكد الدكتور خليفة محمد احمد خلال اللقاء اهمية تطوير اداء كافة الدوائر والابتعاد عن السرية في تنفيذ المشاريع خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التي ترتبط اعمالها بأكثر من دائرة كي تعي كل دائرة الدور الواجب ان تلعبه في هذه المشاريع. وكشف الدكتور خليفة محمد احمد عن ان حكومة دبي قررت الانضمام الى قانون هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادي بدءا من يناير المقبل وذلك لضمان حقوق الموظفين التقاعدية مشيرا الى ان الحكومة تعكف حاليا على اجراء تعديلات جوهرية على نظام شئون الموظفين لحكومة دبي. من جانبه أيد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي مقترحات رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي بشأن الحفاظ على المال العام مشيرا الى ضرورة وجود آليات بهذا الخصوص لضمان تحقيق الاستفادة المثلى من ميزانيات الدوائر دون وجود اعباء كبيرة عليها. وقد رحب عدد من الموظفين بحكومة دبي بهذا اللقاء حيث اعتبروه بادرة طيبة في تواصل القيادة السياسية مع المسئولين في الدوائر للتعرف على مشاكلهم عن قرب وحلها وبحث البدائل المناسبة لتجاوز العقبات والعراقيل من اجل تحقيق افضل النتائج. واتفق المجتمعون على ان هناك تحديات يجب مواجهتها خاصة مع تطور المدن من حولنا مشيرين لضرورة السعي نحو تطوير الاداء على كافة الاصعدة خاصة فيما يتعلق بالدوائر الخدمية مثل البلدية والمحاكم والدوائر الاقتصادية كدائرة السياحة والتسويق التجاري ودائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة دبي. وقد طرح خلال اللقاء ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في مبادرات الحكومة الالكترونية فالقطاع الخاص ملقى على عاتقه دور كبير يجب ان يلعبه في هذا الاتجاه. كما طرح في اللقاء موضوع حيوي يتعلق بمبادرة القطاع العام كطرح بعض المشاريع الحيوية والاستراتيجية على القطاع الخاص لتنفيذها خاصة اذا كانت ذات مردود اقتصادي حيوي كما طرح خلال اللقاء موضوع يتعلق بمسألة تطوير العمل والنشاط والترويج للمؤتمرات التي تعقد في دبي وتستضيفها الدولة حيث ركز خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري على مشروع حيوي يتعلق بالتسويق لهذه المؤتمرات على المدى القصير والمتوسط والبعيد بالتعاون مع مؤسسات دولية. كما تم خلال اللقاء طرح موضوع التعاون مع دائرة المراجعة المالية بحكومة دبي حيث طلب سمو ولي عهد دبي التعاون مع هذه الدوائر بما يتلاءم والدور الذي تقوم به على الصعيد المحلي خاصة انها وجدت لمصلحة الدوائر المحلية وطلب ضرورة مراجعة تقاريرها للعمل على تطوير الاداء لهذه الدوائر. وتم خلال اللقاء استعراض الخدمات المقدمة من مدينة دبي للانترنت ومدى الاستفادة منها من قبل الدوائر المختلفة بالامارة خاصة ان بعض المؤسسات المالية الخليجية بدأت تستفيد من هذه الخدمات. كما تم استعراض مشروع الميزانية المالية لحكومة دبي عبر الحكومة الالكترونية والخطوات التي يتم تنفيذها في هذا الاطار حيث سيشمل هذا المشروع كافة الدوائر المحلية في الامارة. ودعا سمو ولي عهد دبي في نهاية اللقاء لتضافر الجهود والعمل على تذليل كافة الصعوبات التي تواجه انجاز العمل خاصة فيما يتعلق بالاجراءات المتشابه ةطلباً لعقد اللقاءات والاجتماعات اللازمة لحل كافة الامور المتعلقة بالازدواجية بالعمل. وأشار الى انه على استعداد لتلقي اي اقتراحات من قبل العاملين في القطاع الحكومي المحلي بما يخدم مصلحة الوطن. من ناحية اخرى تعقد خلال الايام المقبلة اجتماعات مشتركة بين ممثلي الدوائر المحلية والهيئات والمؤسسات الحكومية في دبي وممثلي الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لبحث الترتيبات والاجراءات التنفيذية لقرار حكومة دبي بالانضمام الى الهيئة اعتبارا من اول يناير . وقالت مصادر ذات صلة أن هذه الاجتماعات سيتحدد موعدها وبرنامجها عقب تلقي الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لقائمة الجهات والدوائر والشركات والهيئات والمؤسسات المحلية في دبي التي سيتم اشتراكها في قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادي. وأشارت الى أن الاجراءات التي ستتبع بالنسبة للجهات التي ستشملها القائمة تتمثل في قيام هذه الجهات بموافاة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ببيانات كاملة عن المواطنين العاملين في تلك الجهات فيما يتعلق بقيمة الراتب وتاريخ التعيين والدرجة الوظيفية ومفردات الراتب على أن يتم ذلك قبل بداية شهر يناير المقبل ثم تقوم الهيئة بحصر الجهات التي سيتم تطبيق القانون عليها في امارة دبي واعطاء هذه الجهات ارقام اصحاب العمل «رقم صاحب عمل لكل جهة او دائرة او شركة» وسيتم في الوقت نفسه تخصيص ارقام تأمينية لكل مواطن يعمل بهذه الجهات. وأضافت المصادر ذاتها أنه بعد ذلك ستقوم هذه الجهات التي ستتضمنها القائمة بسداد الاشتراكات المستحقة عن صاحب العمل بواقع 15 بالمئة من راتب حساب الاشتراك الشهري وهي النسبة التي تتحملها جهة العمل و 5 بالمئة من الراتب نفسه يتحملها المواطن المؤمن عليه وسيتم توريد هذه الاشتراكات كاملة بشقيها من قبل جهة العمل التي ستقوم بايداعها في حسابات الهيئة بالبنوك التي تحددها الهيئة لهذا الغرض. وأوضحت أن سداد هذه الاشتراكات سيكون بشكل شهري اعتبارا من اول شهر فبراير المقبل عن راتب شهر يناير المقبل على ألا يتعدى تاريخ السداد تاريخ الخامس عشر من كل شهر. من جانبه قال اللواء اسماعيل القرقاوي مدير الادارة العامة لأمن الموانيء والمطارات أننا كنا في انتظار صدور قرار حكومة دبي منذ فترة ليطبق القانون على جميع شرائح العاملين بالحكومة وتحقيق مبدأ المساواة. وأوضح انه كان هناك شريحة من العاملين في الدوائر الاتحادية ينطبق عليها قانون المعاشات في حين ينطبق على العاملين في الدوائر المحلية. وأكد ان قرار حكومة دبي بالانضمام لقانون المعاشات الاتحادية في يناير المقبل سيساهم في تنظيم فترات الخدمة لكافة شرائح العاملين بالدولة مما يساعد في خلق راحة نفسية واطمئنان لدى موظفي الحكومة سواء الاتحادية أو المحلية. ويخلق ايضا نوعا من الاستقرار والاطمئنان على مستقبل الموظف وأسرته، كما هو المعمول به في الدول المتقدمة والدول العربية الاخرى كنوع من الضمان الاجتماعي للعاملين . وأشار المهندس منذر اكرم جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في بلدية دبي بقرار حكومة دبي الانضمام الى هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، مؤكداً بأن الخطوة تعد من الحقوق التي ينتظرها الموظف في القطاع الحكومي في مختلف دول العالم وهي تبعث الطمأنينة والضمان للمستقبل الاجتماعي بالنسبة للافراد والموظفين في الحكومة. وأضاف انه من الاهمية بمكان الاشارة الى توقيت القرار والذي جاء كمطلب ملح وحيوي يعطي الفرصة لدماء جديدة للدخول محل الافراد الذين وصلوا الى سن التقاعد والذين ينطبق عليهم القانون، مشيراً الى انه لابد من اعادة تقييم القوانين التي وضعتها الهيئة بعد مدة من الزمن بعد ان كانت تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية بالدولة. ودعا رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في بلدية دبي الى توظيف المتقاعدين والمحالين الى المعاش لاداء خدمات غير مباشرة كالعمل التطوعي، وتقديم الاستشارات، خصوصاً المختصين في المجالات العلمية. واقترح في ختام كلمته بانشاء لجنة استشارية من المتقاعدين ذوي الاختصاصات العلمية والاداريين تقدم نوعا من الخدمات للمتقاعدين باعتبار ان دورهم لا ينتهي عند التقاعد بل انها بداية لمرحلة أكثر أهمية في حياتهم. من جانبه أكد عارف مراح المهيري رئيس مركز الاحصاء في بلدية دبي ان القرار طال انتظاره طويلاً، نظراً لاهميته في توفير الامان والطمأنينة للموظف الحكومي. ودعا المؤسسات الحكومية ألا تأخذ القانون كشماعة لاحالة موظفيها الى التقاعد، بل باعتباره تشجيعاً لهم على المواصلة ومزيد من الانتاج، اذ لا يقصد بالقرار تحديد فترة عطاء الموظف بل ان المؤسسات والدوائر الحكومية بحاجة لهذه الخبرات التي تراكمت في اداء الموظف، ومن شأن ذلك ان يكافأ بضمان الطمأنينة والامان لمستقبله. متابعة: علي شهدور خالد درويش عادل السنهوري عبد الفتاح منتصر