الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 يحاصر الجوع ويحصد عشرات الاطفال يوميا في الارجنتين التي تتصدر البلدان المنتجة للحبوب في العالم وتكفي مواردها لاطعام اكثر من مئة مليون شخص بينما اصبح الفقر بعد اربع سنوات من الركود الاقتصادي يطاول 53% من السكان. ونشرت احدى الصحف اخيرا على كامل صفحتها الاولى صورة طفل هزيل يحتضر في احد مستشفيات ولاية توكومان (شمال) لتنطلق موجة من التحقيقات الصحافية في هذا الشأن. وليس الفقر ظاهرة حديثة في الارجنتين بل آفة اجتماعية تنتشر بشكل متزايد منذ عشر سنوات. واشار تقرير نشره اتحاد العمال الارجنتينيين (معارضة) هذا الاسبوع الى ان خمسين طفلا يموتون كل يوم في الارجنتين. واظهر تحقيق اخر اجرته هيئات غير حكومية بينها جمعية طب الاطفال ومركز الدراسات القانونية والاجتماعية ولجنة الصحة وحقوق الانسان في كلية الطب في بوينس ايرس ان 27 طفلا دون الخامسة من العمر يقضون يوميا بسبب انعدام التغذية. ولم تصدر اي احصاءات رسمية عن الحكومة الارجنتينية حول هذه المشكلة. ويطاول الفقر 70% من الاطفال في الارجنتين، حسبما يؤكد صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف). كما افاد الصندوق ان 4،66% من الاطفال الذي تتراوح اعمارهم بين ستة اشهر و24 شهرا في ولاية تشاكو (شمال شرق) يعانون من فقر الدم، في حين يرتفع معدل الوفيات بين الاطفال بصورة يومية في سبع من الولايات الارجنتينية ال24. وقال كارلوس كاستر رئيس المكتب الدولي لاتحاد العمال الارجنتينيين الثلاثاء في مدريد ان «اطفالا يموتون كل يوم بسبب النقص الكبير في التغذية في الارجنتين، وليس من الضروري ان نقصد ولاية توكومان او ميسيونس (شمال شرق) للتحقق من هذا».. أ.ف.ب