الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 تحت شعار «الاخلاق الحميدة أولاً» دائماً برز نادي بالرميثة الرياضي بزرع روح المنافسة والصراع الرياضي تحت سقف الاخلاق الحميدة، وفي شهر رمضان المبارك حيث يسود الخمول الرياضي يبقى نادي بالرميثة بارزاً بفعالياته ومبادراته الرياضية والترفيهية ليخرج من إطار الجدران الأربعة إلى ساحات شهر العطاء حيث تشهد مدينة دبي مهرجانها الرمضاني الذي لا يمزج فقط بين التسوق والترفيه، والرياضة والثقافة بل يمتد إلى التحفيز التراثي والديني ليكون حدثا فريدا من نوعه من منطلق شموليته وتلبيته لمختلف الرغبات بعد يوم طويل من الصيام والعبادة. وضمن فعاليات شهر العطاء 2002 يبادر نادي بالرميثة بتأسيس معسكر ترفيهي لكل من العائلات والافراد، صغارا وكبارا ليضفي نوعا من البسمة والسعادة على ليالي شهر رمضان المبارك، وفي ساحات هذا المعسكر تتمازج الفعاليات لتجمع بين الرياضة والترفيه تحت سقف اجتماعي يجمع الاسر والاطفال والشباب ليمارسوا ألعاباً مثل التسلق والتزحلق وتخطي الحواجز، بالاضافة إلى ركوب الخيل والجمال من جهة والدراجات النارية من جهة اخرى، وبالطبع كرة القدم التي لها شعبية كبيرة في المنطقة، ولكن بدلا من الملاعب الخضراء استبدل نادي بالرميثة الارضية العشبية بالماء والصابون وجدران مليئة بالهواء ليضيف إلى اللعبة شكلاً مختلفا لم تعهده هذه الرياضة من قبل، وفي نفس الاثناء تزيد اللعبة صعوبة مما يسببه الصابون من ارضية زلقة يصعب الوقوف عليها وبالتالي تزيد متعة اللعب والمشاهدة، وبالطبع يبقى كل ذلك تحت شعار واحد وهو الاخلاق الحميدة. ومن خلال مشاركة نادي بالرميثة في فعاليات شهر العطاء 2002 يرى عادل بالرميثة رئيس نادي بالرميثة الرياضي ان بادرة هذه المشاركة تنصب في محور المشاركة العامة لتتعدى الخصوصية وتبلغ كافة الناس، حيث تم تقسيم فعاليات المعسكر الترفيهي إلى ثلاثة اقسام من حيث العمر ليكون هناك قسم خاص بالاطفال ما بين سنتين إلى خمس سنوات يحوي على الالعاب المطاطية والكرات وألعاب القفز البسيطة، والقسم الثاني المخصص للاطفال ما بين الخمس و12 سنة يحتوي على الموانع والحواجز بالاضافة إلى المزلاج العملاق والجبل الهوائي المخصص لممارسة لعبة التسلق بشكل آمن، كما يحوي هذا القسم على لعبة الثور الهائج الذي يركز على اضافة التحدي والمنافسة بين الاطفال، وهناك القسم الثالث الذي يحتوي على ملاعب الصابون الذي ينضم عليه في نهاية كل اسبوع دوري كرة القدم المجاني لجميع الفرق المشاركة، كما يحتوي معسكر بالرميثة الترفيهي على قسم الدراجات النارية الذي يشتمل على حلبتين رمليتين لقيادة الدراجات في جو من الامان، حلبة لمن هم دون الـ 6 سنوات وحلبة للكبار حيث يتمكن محبو لعبة قيادة الدراجات النارية ممارسة اللعبة بعيدا عن الشارع في مكان مخصص لذلك مع الاهتمام بجميع مستلزمات الامان من الخوذة والمنعطفات المدروسة والمجهزة لتكون آمنة على الاطفال، والقسم الاخير في المعسكر هو القريب من الالعاب التراثية من حيث ركوب الجمال والخيل التي تعتبر الالعاب المحلية مع وضع خيول البوني الصغيرة للاطفال، وكل ذلك كما يرى عادل بالرميثة ان الاهم هو تقديم شيء يتناسب مع الجو الرمضاني وفعاليات شهر العطاء تحت مسمى «المدينة المطاطية» للمعسكر التي قد لا تكون الاسم الشامل للفعالية بل هي الجزء الاكبر منها. وتحت شعار «الاخلاق الحميدة أولاً» دائماً عرف نادي بالرميثة الرياضي ليكون الصرح الرياضي الذي يجمع بين مدلول التنافس الرياضي والاخلاق الأخذة في التواري بالملاعب الرياضية، ومن واقع التحفيز للاخلاق الحميدة في الساحات الرياضية أوضح عادل بالرميثة انه دائما يصعب الحفاظ على الاخلاق في اماكن الالعاب ولذلك حرص نادي بالرميثة بدمج الاخلاق والالعاب الرياضية والترفيهية تحت مظلة واحدة، ولذلك وضع النادي عددا من المشرفين الذين يتابعون الاطفال خلال اللعب والمنافسة ويؤكدون على اهمية حفظ الاخلاق الحميدة في ميادين اللعب بارشاد الاطفال وتسوية الخلافات التي قد تنشب في اثناء اللعب بالعقل السليم والرجاحة، كما اضاف بالرميثة عن اهمية زيادة الوعي الاسلامي خصص قسما تحت عنوان «اكتشفوا الاسلام» ليكون منارا لنشر الوعي حول الاخلاق والعادات الاسلامية بالاضافة إلى زيادة وعي الاجانب من غير المسلمين الذين يزورون المعسكر عن دين الاسلام وسماحته بتوزيع الكتب الدينية بمختلف اللغات من الروسية والفلبينية وغيرها من اللغات، وذلك تحت اشراف اللجنة الخيرية بالشارقة التي قامت بتزويد المعسكر بالكتب والمنشورات المختصة بالتعريف بالدين الاسلامي. كما اوضح عادل بالرميثة ايضا ان تسلسل الالعاب في المعسكر جاء عبر دراسة قد تم اجراؤها بالتعاون مع ادارة شهر العطاء وبالتحديد في فترة صنع هذه الالعاب المطاطية في المصنع حيث تم صنع الموانع والحواجز لتكون عبارة لعبة ورياضة في نفس الوقت حيث يستخدم اللاعب عضلات جسمه المختلفة في وقت اللعب خلال الصعود والنزول وعبور الحواجز المختلفة وذلك من منطلق ان نادي بالرميثة هو صرح رياضي اكثر من كونه ترفيهيا، فلذلك استلزم وضع اهداف من كل لعبة، اهداف رياضية تجعل اللاعب يمارس الرياضة في جو ترفيهي وعلى سبيل المثال الجبل الخاص بالتسلق فهو يتطلب من الطفل ان يستخدم جميع عضلاته للوصول إلى القمة في وضع امين في حال السقوط وبذلك يتعرف الطفل على قدراته الرياضية وان كان بها نقص يجعله اقل لياقة من الاطفال الاخرين ليحفزه على المنافسة وممارسة الرياضة، ومثال اخر لعبة التزحلق العملاقة بها جانب التحفيز والمتعة في نفس الوقت، فلعبة التزحلق لعبة مسلية يحبها جميع الاطفال ولكننا هنا في معسكر بالرميثة الترفيهي جعلناها مختلفة كما يقول عادل بالرميثة فاذا اراد الطفل التزحلق عليه التسلق باستخدام مساعدة الحبال وفي ذلك جهد عضلي للطفل ليبلغ منال التسلية بالتزحلق من مكان مرتفع، وفي نهاية اليوم يخرج الطفل من المعسكر فرحا بالتسلية والوقت الذي قضاه وفي نفس الوقت يكون قد حقق تدريبا سويديا متكاملا ليشمل كامل عضلاته الجسدية، وحول رياضة الدراجات النارية فهي تكسر حاجز الخوف لدى الطفل وتدربه على ركوب الدراجات في مكان آمن وبعيدا عن الطرقات والاماكن الخاطئة لهذه الرياضة. وخلص عادل بالرميثة رئيس نادي بالرميثة على ان الفعاليات لم تقتصر على المعسكر الترفيهي بشارع المرقبات بدبي بل تضمنت فعاليات اخرى بمبنى النادي تحت اسم برنامج نادي بالرميثة حيث اشتملت على دوري في كرة الطائرة ودوري كرة القدم بالاضافة إلى دروس فقهية وافطار جماعي بنهاية كل اسبوع، حيث يبدأ البرنامج من الخامسة عصرا حتى الثامنة ليلا في نهاية كل اسبوع للحفاظ على الشباب من اللعب في الشوارع والحارات إلى اماكن مخصصة للرياضات التي يهوونها، وختاما يبقى نادي بالرميثة ساعيا لتحقيق رغبات الشباب والاطفال الرياضية بابقاء ابوابه مفتوحة في شهر العطاء. وتحتوي مدينة بالرميثة المطاطية كذلك على ملعبين مطاطيين لممارسة لعبة كرة القدم ولكن بطريقة مختلفة حيث تكون أرضية اللعب عبارة عن الماء والصابون مما يعطي اللعبة طابعا مختلفا حيث يواجه اللاعبون منافسة الوقوف واللعب على أرضية زلقة بجانب اللعب والفوز، وعلى هذه الملاعب ينظم نادي بالرميثة بطولات رمضانية مجانية في نهاية كل أسبوع، وخلال الاسبوع السابق وفي أول الدورات شارك 14 فريقا من مختلف الجنسيات وتنافسوا على الملاعب الصابونية وكان نصيب الفوز في الاسبوع السابق للفريق المنظم «فريق بالرميثة» لما لهم من خبرة في اللعب على الأرضية الزلقة، وبعد الفوز أعرب ناظم محمد أحد اللاعبين في فريق بالرميثة الذي كان تحت اسم فريق السماك عن سعادته بالفوز وأوضح ان جو اللعب على الصابون يكون مرحا ومليئا بالضحك والاثارة ولا ينصب الاهتمام على الفوز بالمقارنة بكمية المرح، وأهم نقطة في اللعب على الصابون كما يرى ناظم هي الثبات على أرضية الملعب بالاضافة إلى اللعب بروح الفريق الواحد. ويشير عادل حسين على ان الاختلاف بين الملعب الحقيقي لكرة القدم وملعب الصابون يكمن في تكتيك اللعب فهو لا يتطلب الذكاء والخطط الهجومية والدفاعية بل يتطلب التركيز على الثبات، بالاضافة إلى ان اللعب على الصابون لا يتطلب السرعة في اللعب فالحركة السريعة من حيث المناورة والركض تجعل اللاعب طريحا على الأرض فهي لعبة تأن وثبات وتركيز. وكذلك أضاف عادل علي ان التحكيم في ملعب الصابون يختلف عن اللعب الحقيقي فالسقوط بسبب الاحتكاك شيء طبيعي على ملاعب الصابون فواقع اللعبة مختلف بشكل عام كانت الدورة الأولى لملاعب الصابون ناجحة حيث وجد الاقبال الجماهيري الكبير من أعداد المشاهدين الكبير الذي كان مؤازرا لجميع لحظات اللعب بروح رياضية عالية بالأخلاق الحميدة. ومن الجانب الآخر أنشئت المدينة المطاطية الترفيهية ضمن فعاليات شهر العطاء لتكون المكان الأمثل حيث يستطيع الأهالي والأسر قضاء وقت ممتع وهم يشاهدون البسمة في وجوه أطفالهم وهم يقفزون ويتزحلقون في الألعاب المطاطية المليئة بكميات ضخمة من الهواء والتي تمتاز بالأمان والسلامة، بالاضافة إلى ذلك تميزت مدينة بالرميثة المطاطية برخص تذاكر الدخول واللعب حيث يتم وضع مبلغ رمزي لتذاكر الدخول عكس ما هو ملحوظ من غلاء الألعاب في المهرجانات بشكل عام، وتأكيدا لذلك أعرب بسام نوفل أحد أولياء الأمور عن ارتياحه للأسعار حيث يقضي أطفاله معظم وقتهم في اللعب والقفز ولا يكلفه ذلك كثيرا كما أوضح عن انه يجب أن تخفض الاسعار في المهرجانات الاخرى ليتمكن الناس من احضار ابنائهم والاستمتاع. وأعرب أيضا عن ارتياحه للألعاب المطاطية لما تتصف به من أمان وسلامة حيث لا يوجد خوف من سقوط الأطفال في أثناء اللعب مما يريح بال أولياء الأمور من عملية المتابعة الواعية للأطفال وقت اللعب. وأكد المهندس نهاد بشور على موضوع الأمان في الألعاب المطاطية وذكر انها الأفضل على الاطلاق بالاضافة الى ارتياحه من اسعار تذاكر الدخول التي يؤكد على انها مثالية ومناسبة لجميع العوائل الصغيرة والكبيرة، كما اضاف المهندس نهاد بشور على ان النظافة مهمة في اماكن اللعب وهذا دائما ما تفتقره المهرجانات حيث توضع الالعاب في الساحات العامة المليئة في اطرافها بالغبار والحصى، وفي عموم الحديث كانت السعادة واضحة في وجوه اولياء الامور وهم يتابعون فلذات اكبادهم وهم يلعبون وتمتليء الوجوه بالسعادة، وتوصية واحدة قد ترفع بعد الاستمتاع بمدينة بالرميثة المطاطية ألا وهي ان يتم تغيير الاسم من المدينة المطاطية الترفيهية إلى مدينة الاسرة السعيدة لتكون اسما على مسمى. كتب سالم باليوحة:
أوجه مختلفة للمتعة الأسرية في رمضان، المدينة المطاطية لنادي بالرميثة.. امتزاج الترفيه والرياضة والأخلاق الحميدة
