السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 انتقد البنك الدولي الاجراءات الحمائية التي مازالت تفرضها حكومات الدول الأوروبية والأميركية على واردات المنتجات الزراعية والغذائية من الدول النامية مثل مصر وقال انها تلحق أضرارا بالغة بالقطاع الزراعي والحيواني في هذه الدول. وقال البنك في تقرير وزع أمس ان تلك الاجراءات تصطدم بقواعد التجارة الحرة وتعمل على المحافظة على الفجوة القائمة حاليا بين الدول الغنية والدول الفقيرة. وأشار الى أن التأخر في اصلاح السياسات الأوروبية الزراعية المشتركة وزيادة الدعم الذي اقرته الحكومة الأميركية لمزارعيها أخيرا يمثلان مثالين صارخين لاقرار سياسات الأمر الواقع على حساب مصالح الدول الفقيرة. وأكد أن ذلك يعد تعديا لمبادئ حرية التجارة والاندماج الاقتصادي العالمي ووضع العراقيل أمام منتجات الدول النامية في الأسواق التي تتمتع فيها بمميزات نسبية. وقال ان الدراسات الخاصة التي أجراها البنك الدولي في هذا المجال كشفت عن أن الدول الأوروبية والأميركية ترصد نحوال 300 مليار دولار سنويا لدعم القطاع الزراعي. وأضاف أن ذلك من شأنه أن يؤدي الى التأثير في أسعار المنتجات الزراعية عالميا وتقويض كل جهود الدول النامية في زيادة حجم صادراتها الزراعية والحيوانية الي الأسواق الأوروبية والأميركية. وكشفت دراسات أعدها خبراء البنك الدولي أن الغاء السياسات الحمائية من قبل الحكومات الأوروبية والأميركية يؤدي الى زيادة حركة التجارة العالمية في المجال الزراعي والغذائي. وقال التقرير ان حجم الدعم الذي قدمته الحكومة الأميركية لمزارعي القطن في الولايات المتحدة بلغ العام الحالي 9،3 مليارات دولار مما تسبب في الحاق خسائر كبيرة بمزارعي القطن في مصر ودول شمال وغرب أفريقيا. وأشار الى أن هذا الدعم الأميركي والذي يتناقض مع مبادئ حرية التجارة وفتح الأسواق يفوق حجم المعونات الأميركية لمجموعة البلدان الأفريقية ثلاثة أضعاف. كونا