السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 أكدت الامارات وفنلندا على أهمية الحاجة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين ورحبت الدولتان بنمو وازدياد صادرات الامارات لفنلندا أخيرا. صرح بذلك السفير محمد خليفة بن يوسف السويدى مدير ادارة الشئون الاقتصادية والتعاون الدولى بوزارة الخارجية رئيس وفد دولة الامارات الى الاجتماع الخامس للجنة المشتركة بين الامارات وفنلندا التى عقدت فى هلسنكى أخيرا. وقال ان اللجنة لاحظت ان دولة الامارات هى أهم سوق تصدير لفنلندا فى الشرق الاوسط وان دبى تعتبر بوابة فى غاية الاهمية لاعادة التصدير لفنلندا ولذلك عبر الجانب الفنلندى عن رضائه ازاء العلاقات بين البلدين بما فى ذلك التعاون الاقتصادى. واضاف ان الجانبين شددا على اهمية التبادل المستمر فى زيارات وفود رجال الاعمال بما فى ذلك المشاركة فى الاسواق والمعارض التى تقام فى كلا البلدين. وأوضح ان اللجنة أشارت الى الاستعدادات الخاصة باقامة الاسبوع الاسكندينافى فى ابوظبى فى يناير المقبل والذى يتم تنظيمه بالتعاون مع الدول الاسكندينافية الاخرى بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بما فى ذلك السياحة بين دولة الامارات وفنلندا. وقال ان اللجنة أشارت الى وجود اهتمام مشترك لتعزيز الاتصالات بين الشركات الفنلندية واتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات. وأوضح السفير محمد خليفة بن يوسف السويدى ان الجانبين عبرا عن اهتمامهما بتطوير التعاون الثنائى بين البلدين فى القطاع السياحى حيث تمت الاشارة الى ان مابين عشرة الاف و 15 الف سائح فنلندى يتوافدون على الامارات كل عام كما أعرب الجانب الفنلندى عن رغبته فى ايجاد تدفق سياحى من الامارات الى فنلندا. وحول العلاقات بين الاتحاد الاوروبى ومجلس التعاون لدول الخليج العربية طلبت دولة الامارات من فنلندا بذل مساعيها الحميدة لاقناع الاتحاد الاوروبى باعفاء صادرات دولة الامارات من الالمنيوم من الضريبة وقدرها 6%. ورحب الجانب الفنلندى بدخول الاتحاد الجمركى لمجلس التعاون حيز التنفيذ ابتداء من أول يناير المقبل واتفق الجانبان على ان هذا الاتحاد سيلعب دورا مهما فى خلق الظروف الملائمة لايجاد منطقة التجارة الحرة المشتركة بين الجانبين والتى تخدم مصالح الطرفين. وأوضح السفير السويدى ان الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون بين البلدين فى مجالات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حيث شارك الجانب الفنلندى ولاول مرن فى معرض جيتكس بالامارات الشهر الماضى كما ستقوم سفارة فنلندا بافتتاح موقع الكترونى فى دولة الامارات. واتفق الجانبان على تسهيل الاتصالات بين وكالة فنلندا القومية للتكنولوجيا والجهات المناظرة لها بالامارات. وفى قطاع الصحة عبر الجانبان عن استعدادهما لتنمية وتعزيز التعاون وتطوير الاتصالات المباشرة فى مجال الرعاية الصحية وخاصة فى برامج التطوير الصحى والرعاية والتأمين الصحى ورعاية المسنين. وفى مجال البيئة عبر الجانبان عن اهتمامهما بالتعاون فى مجال تحسين نوعية الهواء الداخلى وتدوير النفايات وتنقية الماء والهواء. وعلى صعيد صناعة الغذاء والزراعة أوضح السفير السويدى ان الجانبين عبرا عن اهتمامهما باستكشاف المزيد من مجالات التعاون للاستفادة من الخبرة الفنلندية اضافة الى امكانات التعاون فى مجالات الاسمدة وتقنيات انتاج البذور وأعلاف الحيوانات ومكونات الطعام الرئيسية والمنتجات الوسيطة لصناعة الغذاء. وأشار مدير ادارة الشئون الاقتصادية الى ان الجانب الفنلندى قدم خبرته فى مجال صيانة مصانع الطاقة بما فيها صيانة محركات الغاز كما قدم حلولا لمختلف استخدامات الطاقة الشمسية. وعلى صعيد التعاون القانونى اقترح جانب دولة الامارات عقد اتفاقيات شاملة تغطى التعاون الامنى والقانونى ومحاربة الاتجار بالمخدرات وقد وعد الجانب الفنلندى بدراسة مشروعات الاتفاقيات التى سيقدمها جانب الامارات عبر القنوات الدبلوماسية. وبالنسبة للشئون القنصلية طلب جانب الامارات من الجانب الفنلندى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واعفاء مواطنى دولة الامارات من الحصول على تأشيرة دخول للاراضى الفنلندية خاصة وان دولة الامارات أعفت مواطنى دول الاتحاد الاوروبى من الحصول على تأشيرة دخول مسبقة. وقد وعد الجانب الفنلندى ببحث هذا الطلب مع الجهات المختصة. وعلى صعيد التمثيل الدبلوماسى أبلغ الجانب الفنلندى جانب الامارات عزمه على تدعيم السفارة الفنلندية فى ابوظبى لتصبح سفارة اقليمية لفنلندا فى بداية العام المقبل كما أعرب الجانب الفنلندى عن رغبته فى ان تقوم دولة الامارات بفتح سفارة لها فى هلسنكى باعتبارها بوابة مهمة تقدم خدمات لوجستية تتعلق بالنقل والتموين تمتد الى روسيا ودول البلطيق والدول الاسكندينافية. وقد ضم وفد الامارات ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات فى الدولة. ورأس الوفد الفنلندى السفيرة ماريا سيرنيوس نائب المدير العام لشعبة افريقيا والشرق الاوسط بوزارة الخارجية الفنلندية. وام