السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 تحسن اداء أسواق الاسهم الخليجية بصورة عامة خلال الاسبوع الماضي، حيث بدأت هذه الاسواق بالتحرر من تأثيرات التهديدات الأميركية المتواصلة بشن عدوان على العراق منذ أكثر من شهرين بعد قبول العراق بقرار عودة المفتشين الدوليين، وتفاعلت هذه الاسواق بشكل ايجابي مع اعلانات الارباح للفصل الثالث وتدني اسعارالفائدة العالمية وتماسك اسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وقد شذ عن هذا الاتجاه السوق السعودي الذي يبدو انه مهتما بصورة أكبر ببرنامج التخصيص الذي اعلنت عنه الحكومة الاسبوع قبل الماضي، والذي سوف يطال عددا من الشركات المساهمة الرئيسية التي تمتلك الحكومة فيها حصصاً رئيسية، مما اثر على أسعار أسهم هذه الشركات في السوق. وأظهرت البيانات المجمعة للتداول ارتفاع كمية وقيمة الاسهم بنسبة 18% و7% لتبلغا 796 مليون سهم بقيمة 901 مليون دولار نفذت من خلال 40 الف صفقة. ففي الكويت، واصلت سوق الاسهم تحسنها الذي بدأته قبل 3 اسابيع، حيث يظهر المستثمرون اطمئنان أكبر للتطورات السياسية الاقليمية، علاوة على تفاعلهم الايجابي مع خفض سعر الفائدة على الدينار الكويتي والارباح الجيدة التي حققتها الشركات عن التسعة أشهر الأولى من العام الجاري حيث بلغت 476 مليون دينار بارتفاع نسبته 1.5% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد ارتفع المؤشر بمقدار 42.9 نقطة اي ما نحو 2% ليقفل عند 2205.7 نقاط ومرتفعاً ايضا بنسبة 29% عن اغلاق نهاية عام 2001، ومرتفعاً 14.5% عن اغلاق نهاية العام الماضي. وقاد قطاع الاستثمار تداول الاسبوع الماضي من خلال استحواذه على 38.9% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة، تلاه قطاع البنوك 15.2%، ثم قطاع الصناعة 14.4%، وقد تربعت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية على رأس قائمة اكثر الشركات تداولها حيث استحوذت على 7% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة، تلتها الشركة الأولى للاستثمار 6.9%، ثم الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة 5.9%. اما اجمالي كمية وقيمة الاسهم المتداولة فقد ارتفعتا بنسبة 26% و25% لتبلغا 769 مليون سهم بقيمة 530 مليون دولار. وتمثل حصة السوق الكويتي 94% و68% و34% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات الاسهم الخليجية المتداولة. وتراجعت سوق الاسهم السعودية بحدة خلال الاسبوع الماضي وبلغ مقدار الانخفاض 76.9 نقطة أي أكثر من 3% ليقفل المؤشر عند 2467.05 نقطة ليفقد اغلب مكاسبه التي حققها منذ بداية العام، حيث تجاهل السوق تراجع حدة الاوضاع السياسية واعلانات الارباح وارتفاع اسعار النفط، بينما تأثر سلبا وبصورة كبيرة باعلان الحكومة الاسبوع قبل الماضي عن خطة لبيع حصتها أو جزء منها في اسهم عدد من الشركات الكبرى، ما دفع اسهم 3 شركات تمتلك الدولة فيها نسبة عالية من اسهمها للتراجع وهي شركة سابك والكهرباء وبنك الرياض حيث مثلت التراجعات في هذه الشركات الثلاث قرابة نصف خسارة السوق نظرا للرسملة السوقية الكبيرة لهذه الشركات. وقد انخفضت خلال الاسبوع الماضي اسعار أسهم 61 سهما بينها الشركات العشر الكبرى، وعلى رأسها شركة سابك بواقع 2.3%، والشركة السعودية للكهرباء 3.7%، وكافة البنوك دون استثناء. كما تراجعت خلال الاسبوع اسهم شركات الاسمنت الثماني، اما كمية وقيمة السهم المتداولة فقد انخفضتا بنسبة 18% و24% لتبلغا 28 مليون سهم بقيمة 255 مليون دولار، وقد حازت شركة الكهرباء على 14% من قيمة التعاملات تلاها سهم شركة الرياض للتعمير بواقع 9.2% ثم شركة اسمنت ينبع بواقع 7%، وتمثل حصة السوق السعودي 2% و26% و51% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات الاسهم الخليجية المتداولة. وفي بورصة البحرين، واصل مؤشر السوق تحسنه للاسبوع الثالث على التوالي وارتفع بمقدار 17.85 نقطة واقفل عند 1793.43 نقطة، حيث تأثر السوق ايجابا بانفراج الاوضاع السياسية واعلانات الارباح حيث اعلن البنك الاهلي المتحد، البنك البحريني السعودي وشركة الاستيراد عن ارباحها للفصل الثالث. وقد تصدر قطاع البنوك التداول بحصة قدرها 38% من اجمالي قيمة التداول، يليه قطاع بنوك الاوفشور بحصة قدرها 29% ثم قطاع الخدمات بحصة قدرها 17%. بينما كان سهم البنك الاهلي المتحد الأكثر نشاطا بحصة قدرها 19% من اجمالي قيمة التداول يليه سهم بنك البحرين الوطني بحصة قدرها 14% ثم شركة الاتصالات بحصة قدرها 13%. وارتفع سعر سهم البنك الاهلي المتحد 1.59% وبنك البحرين الوطني بنسبة 0.9% والاتصالات بنسبة 0.49%. وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 8% و17% لتبلغا 3.8 ملايين سهم بقيمة 5.4 ملايين دولار. وفي بورصة مسقط، واصل مؤشر السوق خلال الاسبوع الماضي ارتفاعه ايضا وذلك للاسبوع الرابع على التوالي نتيجة تزايد اقبال المستثمرين على الشراء بضوء تحقيق الارباح الجيدة خلال الفصل الثالث من قبل الشركات وانخفاض اسعار الفائدة. فقد ارتفع المؤشر بنسبة 1% أي بمقدار 1.87 نقطة ليقفل عند 184.57 نقطة. واستحوذ قطاع البنوك وشركات الاستثمار على نسبة 44.6% من حجم التداول تلاه قطاع الخدمات بنسبة 40.2% فقطاع الصناعة بنسبة 15.2%، اما سوقيا فقد جاءت السوق النظامية أولا بنسبة 66.8% تلتها السوق الموازية بنسبة 30.8% ثم السوق الثالثة بنسبة 2.4% وبلغ عدد الشركات التي تم تداول اسهمها 69 شركة ارتفعت اسهم 38 شركة بينما انخفض سعر سهم 12 شركة. كما ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 12% و18% لتبلغا 4.8 ملايين سهم بقيمة 18 مليون دولار. وفي سوق الدوحة، ارتفع مؤشر الاسعار بمقدار 16.1 نقطة ليقفل عند 2282.18 نقطة نتيجة تراجع قلق المستثمرين ازاء التطورات السياسية وبعد مواصلة اعلانات الارباح الفصلية ولاسيما شركة الاتصالات التي اعلنت الاسبوع الماضي عن ارتفاع ارباحها للفصل الثالث بنسبة 6.9%، وارتفعت اسعار أسهم 10 شركات في حين انخفضت اسعار اسهم 4 شركات ولم تتغير أسهم 10 شركات. وتصدر قطاع الخدمات التداول بحصة قدرها 61% من قيمة التداول يجيء في صدارته شركة الاتصالات بحصة قدرها 41% وقد ارتفع سعر السهم 1%، كما ارتفع سعر سهم بنك قطر الوطني 0.8% بينما انخفض سعر سهم شركة السفن 1.17%، وقد بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 3.5 ملايين سهم بقيمة 23 مليون دولار.