السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 قالت مصادر معنية ان وزارة الاقتصاد والتجارة قد ناقشت مع المسئولين في وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع امكانية فتح قطاع خدمات الطاقة بما فيها القطاعات الفرعية الخاصة بالتوزيع والاستشارات والنقل والتكرير ومكافحة الحرائق وصيانة المعدات وخدمات الانابيب. واوضحت تلك المصادر ان وزارة الاقتصاد والتجارة طلبت من وزارة النفط ومن شركة ادنوك عدم الاكتفاء بالرد على الطلبات المقدمة من الدول الاخرى في هذا الخصوص بل تحديد طلبات دولة الامارات في هذا القطاع وامكانية تصدير خدماتها إلى خارج الدولة. واشارت إلى ان موعد الرد على طلبات تلك الدول واعداد طلبات الدولة قد حدد في اواخر يناير 2003 حتى يتمكن الفريق التفاوضي الاماراتي من رفعها إلى الدول الطالبة للردود خلال جولة المفاوضات في منظمة التجارة العالمية الخاصة بتجارة الخدمات والتي من المفروض ان تنتهي في 31 مارس2003. وكانت اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية قد استعرضت في اجتماعها الاخير طلبات خمس دول اجنبية لتحرير بعض خدمات الطاقة بدولة الامارات هي الولايات المتحدة والنرويج واليابان وكندا واستراليا بالاضافة إلى الاتحاد الاوروبي. وتوزعت تلك الطلبات بين تحرير خدمات التنقيب والانتاج والخدمات المتصلة بشبكات الطاقة وخدمات توزيع الطاقة وتسويقها والخدمات الهندسية والاستشارية والبيئية وادارة التجهيزات وصيانتها وخدمات التخزين ونقل الطاقة. ومن جانب اخر ناقشت الوزارة الطلبات الخاصة بفتح قطاع التأمين خلال اجتماع حضره سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة والمختصين بادارة منظمة التجارة العالمية بالوزارة. وتم خلال الاجتماع تفسير الطلبات المقدمة من بعض الدول في هذا الخصوص وخاصة فيما يتعلق باشكال تقديم خدمات التأمين عبر الحدود وكذلك فتح فروع لشركات تأمين اجنبية وكيفية وضع الشروط والقيود للحفاظ على قطاع التأمين وتوقيته ومواصلة الحفاظ على وضع الشركات الوطنية، وقد تعهدت الجهات ذات الاختصاص بوزارة الاقتصاد والتجارة بدراسة كافة الامكانيات المتاحة بالتشاور مع ممثلي قطاع التأمين قبل الرد على الطلبات المقدمة في هذا المجال. وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وسويسرا والنرويج واليابان واستراليا قد تقدمت بطلبات في قطاع التأمين منها الالتزام الكامل بالتحرير بالنسبة لتأمين المراكب البحرية والطيران والنقل واعادة التأمين والوساطة والخدمات التابعة وخدمات التأمين على الحياة وازالة القيود المتعلقة بالشكل القانوني للتواجد التجاري وازالة القيود الكمية على الموردين الاجانب والالتزام بحق الدخول المؤقت للاشخاص الطبيعيين بالاضافة إلى ازالة قيود مشاركة رأس المال الاجنبي والالتزام بفتح السوق. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي اوضحت المصادر ذاتها انه تم مناقشة الطلبات التي تقدمت بها بعض الدول الاعضاء في المنظمة والتي تضمنت عنصرين اساسيين. ـ ازالة الاستثناء من تطبيق عدم التمييز بين المصارف الاجنبية «مبدأ الدولة الاولى بالرعاية» والتعامل مع المصارف والمؤسسات المالية الاجنبية بنفس المعاملة فيما يتعلق بالدخول إلى سوق الامارات أو توسيع الفروع أو عددها داخل الدولة وفي كل الاجراءات والقوانين والشروط المطبقة على البنوك الاجنبية والجدير بالذكر ان الاستثناء المذكور هو استثناء مؤقت وفترة السماح تنتهي مبدئيا في نهاية عام 2004 ومع ذلك فان الطلبات المقدمة في هذا الشأن تهدف إلى ازالة الاستثناء المذكور قبل ذلك التاريخ أو على الاقل عند انتهاء فترة السماح. ـ طلب الدخول إلى الامارات لتقديم خدمات مصرفية وخدمات مالية اخرى من قبل بنوك ومؤسسات اجنبية مع طلب معاملة هذه المؤسسات والبنوك معاملة لا تقل عن معاملة البنوك والمؤسسات الوطنية فيما يتعلق بالضرائب والدعم وتملك العقارات والمباني وغيرها من العناصر التي تميز المؤسسات الوطنية. وحسب تلك المصادر فانه بعد مناقشة هذه الطلبات وتوضيحها مع المسئولين في المصرف المركزي تم الاتفاق على عرض مذكرة حول الموضوع إلى مجلس ادارة المصرف المركزي للاستئناس برأي الاعضاء واقتراح بعض عناصر الرد على الطلبات المقدمة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وسويسرا والنرويج واليابان وكندا واستراليا وبعض الدول الاخرى. وتشمل طلبات الولايات المتحدة عدة اشكال منها الالتزام بالتحرير دون قيود فيما يتعلق بالمعلومات المالية والخدمات الاستشارية والخدمات المالية المتعلقة بالاخطار والالتزام بدخول السوق دون قيود فيما يتعلق بالشكل القانوني للتواجد التجاري والمشاركة الاجنبية في رأس المال مع ضمان الحقوق المكتسبة من خلال فترات سماح وازالة القيود الكمية على عدد موردي الخدمات المالية وكذلك الالتزام بحق الدخول المؤقت للاشخاص الطبيعيين وازالة القيود الخاصة بمشاركة رأس المال الاجنبي 49% والقيود الخاصة بشكل التواجد التجاري وتراخيص تشغيل الفروع وازالة القيود على امكانية توسيع انشطة المؤسسات المالية الاجنبية الموجودة في الدولة. كما يطالب الاتحاد الاوروبي بازالة القيود على التراخيص الجديدة لفروع البنوك الاجنبية وعلى توسيع الانشطة للمؤسسات المتواجدة في الدولة. ويعتقد خبراء ذات صلة بانه من الصعب حاليا ان تقوم دولة الامارات بفتح هذا القطاع امام المصارف الاجنبية الجديدة نظرا لصغر السوق الاماراتية وتشبعه ونظرا لوجود عدد كبير من البنوك الاجنبية مقارنة مع البنوك الوطنية. في اتجاه مواز تم استعراض الطلبات المقدمة من بعض الدول فيما يخص المجالات التي تشرف عليها وزارة الاعلام والثقافة وهي الخدمات السمعية والبصرية وخدمات التسلية والخدمات الثقافية وخدمات وكالات الانباء والخدمات السينمائية ما عدا البث التلفزيوني والاذاعي حيث تم خلال اجتماع مع المسئولين بالوزارة توضيح طلبات الدول التي تهدف إلى فتح سوق الامارات امام المنافسة الاجنبية في الخدمات المذكورة مع وضع شروط الحفاظ على النظم والقيم الثقافية. وترى المصادر ذاتها ان لدولة الامارات حرية اختيار ما تراه مناسبا لمصلحتها الوطنية في الرد على هذه الطلبات وانها ليست ملزمة بالرد على جميع هذه الطلبات الا في حدود ما يوافق مصلحة اقتصادها الوطني ووضعها الاجتماعي كما ان للدولة الحق في اختيار شكل أو اكثر من الاشكال الاربعة لتقديم الخدمات بهدف فتح أو عدم فتح القطاع الخدمي المعني وليس بالضرورة فتح الاشكال الاربعة جميعها والمتعارف عليها في منظمة التجارة العالمية، ويتعلق الشكل الاول بتقديم الخدمة عبر الحدود ودون تنقل المنتج والمستهلك والشكل الثاني يتعلق بتنقل المستهلك من بلده إلى دولة اخرى لتلقي خدمة من الخدمات والشكل الثالث حين يرخص لشركة اجنبية بفتح فروع لها في دولة ما لتقديم خدمات والشكل الرابع حين ينتقل اشخاص طبيعيون من دولة إلى دولة اخرى لتقديم خدماتهم. أبوظبي ـ أحمد محسن: