السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 أكد صلاح محمد أمين مدير برنامج «الطموح» ورئيس وحدة الأعمال المصرفية بمجموعة بنك الامارات الدولي إلى ان المؤشرات الأولى لبرنامج «الطموح» لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة تؤكد منذ البداية أن فكرته أصابت الهدف الرئيسي على المدى الاستراتيجي المستقبلي للتنمية الاقتصادية الوطنية، موضحا ان البرنامج استطاع خلال فترة وجيزة من عمره لا تتجاوز الخمس سنوات أن يحتل مكانة مهمة بين مفردات التنمية الأخرى. وأشار صلاح أمين في حديث له لـ «البيان» الى ان اجمالي الطلبات التي تلقاها البرنامج إلى الان وصل إلى نحو 261 طلبا، حيث تم الموافقة على 42 مشروعا، أما اجمالي المبالغ المالية التي تم صرفها للمستفيدين فبلغ تقريبا نحو 16 مليون درهم. وذكر صلاح أمين ان البرنامج منذ بداية انطلاقه الى الان حرص على اختيار فئات من الشباب والشابات الواعدين والذين يحملون رؤية تتلخص في انه يرى كل فرد منهم إلى ضرورة القيام بتحديد الأهداف أولا، واتخاذ القرار بناء على دراسة متأنية وشاملة العناصر وذلك ليحدد المبلغ المطلوب لاقتراضه لمشروع مضمون النجاح، لهذا هناك التزام واضح وشديد من قبل المستفيدين لسداد ما عليهم من المستحقات المالية. وبين صلاح أمين ان أهم الايجابيات التي استطاع البرنامج الخروج بها هي توصيل فكرة البرنامج بمفهومها الصحيح إلى الشباب المواطنين، كما ان تمويل 42 مشروعا في مختلف المجالات لشباب المواطنين يعد اضافة جيدة للاقتصاد الوطني، اضافة الى ان البرنامج استطاع تشجيع السيدات على الدخول في المجالات الاقتصادية فهناك نحو 7 مشاريع تديرها سيدات من دولة الامارات، وبذلك استطاع البرنامج تحفيز الجهات الحكومية المختصة لتقديم الدعم للمشروعات الوطنية الناشئة من خلال برنامج «الطموح» والبرامج الوطنية الاخرى المماثلة لذلك. ويرى صلاح أمين ضرورة توسيع دائرة الدعم الحكومي وعدم اقتصارة على امارة دبي فقط، وذلك لزيادة تسهيل مشاريع هؤلاء المستفيدين. ويضيف صلاح أمين انه في الوقت الحالي لا يوجد أي خطة لزيادة مبلغ التمويل ويمكن النظر في هذا الموضوع مستقبلا وحسب دراسة السوق الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويتم حاليا كذلك مخاطبة عدد من رجال الاعمال بالدولة لتشجيعهم على دعم البرنامج ونقل خبرتهم وتجاربهم للمستفيدين وتوفر لهم أيضا المعلومات التي تساعدهم على النجاح في العمل الخاص. وفيما يلي نص الحوار: اجمالي الطلبات والمبالغ ـ مر على برنامج «الطموح» نحو خمس سنوات، فكم بلغ اجمالي الطلبات التي تلقيتموها إلى الان؟ واجمالي المبالغ المالية التي تم صرفها للمستفيدين؟ ـ في البداية أريد الاشارة إلى ان المؤشرات الأولى لبرنامج «الطموح» لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة، تؤكد منذ البداية ان فكرته أصابت الهدف الرئيسي على المدى الاستراتيجي المستقبلي للتنمية الاقتصادية الوطنية، كما ان البرنامج استطاع أن يحتل مكانة مهمة من مفردات التنمية الأخرى، فاجمالي الطلبات التي تلقاها البرنامج إلى الان وصل إلى نحو 261 طلبا، حيث تم الموافقة على 42 مشروعا، أما اجمالي المبالغ المالية التي تم صرفها للمستفيدين فبلغ تقريبا نحو 16 مليون درهم. التزام المستفيدين ـ وكيف ترون مدى التزام المستفيدين بسداد ما عليهم من المبالغ المالية؟ ـ لا شك ان البرنامج منذ بداية تأسيسه إلى الان حرص كل الحرص على اختيار فئات من الشباب والشابات الواعدين والذين يحملون رؤية تتلخص في انه يرى كل فرد منهم ضرورة القيام بتحديد الأهداف أولا، واتخاذ القرار بناء على دراسة متأنية وشاملة العناصر وذلك ليحدد المبلغ المطلوب لاقتراضه لمشروع مضمون النجاح، لهذا نجد وجود التزام شديد من هؤلاء المستفيدين، كما ان ادارة برنامج «الطموح» لا تأل جهدا في متابعة مشاريع هؤلاء المستفيدين عن كثب لضمان نجاح المشروعات والتأكد من حسن إدارة المشروع. الايجابيات والسلبيات ـ وما هي أهم الايجابيات والسلبيات التي ترونها من خلال توليكم مسئولية إدارة البرنامج؟ ـ أي مشروع كان أو برنامج سواء في الدولة أو خارجها، ستكون له ايجابيات وسلبيات في بعض الجوانب الخاصة سواء للمشروع أو الفكرة أو أية مسألة كانت، فأهم الايجابيات التي يمكن الاشارة اليها هي أولا ان البرنامج استطاع على الرغم من عمره الزمني القصير توصيل فكرة البرنامج بمفهومها الصحيح إلى الشباب المواطنين، ثانيا: ان تمويل 42 مشروعا في مختلف المجالات لشباب المواطنين يعد اضافة جيدة للاقتصاد الوطني، ثالثا: شجع البرنامج كذلك السيدات على الدخول في المجالات الاقتصادية فهناك نحو 7 مشاريع متنوعة تديرها سيدات من الامارات، رابعا: تحفيز الجهات الحكومية المختصة لتقديم الدعم للمشروعات الوطنية الناشئة من خلال برنامج «الطموح» والبرامج الوطنية الأخرى المماثلة لذلك. أما أهم السلبيات فهي عدم وجود الخبرة والكفاءة الإدارية بالنسبة لبعض الشباب، عدم وجود جدية بعض الشباب في انجاح مشروعاتهم، كما ان الدعم الحكومي المطلوب لمشاريع الشباب يقتصر على دبي فقط، فلا بد من توسيع دائرة الدعم الحكومي. ـ ما هي نوعية المشاريع التي تمت الموافقة عليها؟ ـ المشاريع التي تمت الموافقة عليها شملت قطاعات عديدة، فهي تنوعت ما بين تجارية وصناعية وزراعية ومهنية وحرفية، والبرنامج يسعى ويرحب بمزيد من المشروعات في جميع المجالات التجارية، المهنية والحرفية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المشاريع الجادة والتي تفقدها الساحة الاقتصادية الوطنية، كما وان ادارة البرنامج تقوم باجراء مقابلات مع المتقدمين لمناقشة مشروعاتهم ومساعدتهم في الحصول على أفضل دراسة جدوى لكي تقدم للجنة التقييم الخاص بالبرنامج «الطموح» سواء عن طريق مكاتب دراسات الجدوى المعتمدة لدى برنامج «الطموح» أو الدراسات التي تقدم من قبل أصحاب المشاريع. آلية العمل ـ ما هي الآلية التي يتعامل بها البرنامج؟ ـ يقوم البرنامج بتمويل مشاريع صغيرة لحد 90% من تكلفتها الكلية، على ألا تتعدى هذه التكلفة مليوني درهم، ويقدم البرنامج تمويلا بحد أقصى وقدره مليون درهم، ويتم تمويل المشاريع لثلاث سنوات أولى بدون فائدة، ويبدأ تسديد الأقساط بعد انقضاء السنة الأولى، ومدة القرض ثماني سنوات كحد أقصى، وجميع رسوم دائرة التنمية الاقتصادية ملغاة مع امكانية الغاء رسوم الدوائر الحكومية الاخرى، وتوفير دعم اداري من غرفة تجارة وصناعة دبي، وقدمت مجموعة بنك الامارات الدولي مبلغا وقدره خمسون مليون درهم لتمويل مشاريع البرنامج، اضافة الى مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، حيث انه تبرع بنحو خمسين مليون درهم لبرنامج الطموح لترتفع السيولة المتاحة للبرنامج الى 100 مليون درهم، فتبرع سموه أتى إيمانا منه بأهمية ودعم الشباب المواطنين، واتاحة الفرصة أمامه للانصهار في المجتمع التجاري، وخلق رجال الاعمال الناجحين والطامحين، وبما يخدم في النهاية الاقتصاد الوطني. ـ وما هي شروط التمويل التي يستطيع خلالها المستفيدون الاستفادة من المزايا المقدمة من البرنامج؟ ـ شروط التأهيل للحصول على التمويل تشتمل على ان يكون المتقدم من مواطني الامارات، وألا يقل عمره عن 21 عاما ويجب أن يكون قادرا على ادارة المشروع شخصيا، وتعطى الاولوية لمن ليس لديه رخصة تجارية أيّا كان نوعها، ويجب تأسيس المشروع في امارة دبي بغض النظر عن الامارة التي يقيم فيها المتقدم، وادارة المواطن المشروع بنسبة 100% بنفسه ولا تتعدى القيمة الاجمالية للمشروع عن مليوني درهم، ويقوم البرنامج بتمويل 90% من قيمة المشروع وبحد أقصى مليون درهم، وبالامكان تقديم الطلب كفرد مالك وحيد للمشروع أو عدد أفراد كشركاء وسيمنح القرض للمشروع وليس على أساس عدد الشركاء فيه، ويجب أن تقدم الطلبات مكتملة على النسخة الأصلية من استمارة الطلب، ولا يحق للمتقدم الحصول على تسهيلات مصرفية من بنوك أخرى إلا بعد موافقة برنامج «الطموح»، وتقبل الطلبات بعد موافقة خطية من الأفراد أو الشركات على شروط البرنامج، ولا يتحمل مركز «الطموح» أي مسئولية تجاه الطلبات المقدمة ويوافق مركز «الطموح» على تمويل المشاريع التي يراها صالحة من وجهة نظره. ـ هل لديكم النية في زيادة مبلغ التمويل للمشاريع المقدمة؟ ـ في الوقت الحالي لا توجد أي خطة لزيادة مبلغ التمويل ويمكن النظر في هذا الموضوع مستقبلا وحسب دراسة السوق الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. مخاطبة رجال الأعمال ـ هل تمت مخاطبة رجال الاعمال بالدولة للمساهمة في دعم البرنامج؟ ـ نحن نأمل من كل رجال الاعمال بالدولة ان يرعوا هؤلاء المستفيدين لينقلوا اليهم خبراتهم وتجاربهم، ويوفروا لهم من المعلومات التي تساعدهم على النجاح في العمل الخاص، لذلك فان ادارة البرنامج تقوم حاليا بمخاطبة عدد من رجال الاعمال لتشجيعهم على دعم البرنامج. حوار: أمينة الزرعوني