الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 كشف محافظ البنك المركزي المصري الدكتور محمود أبو العيون لـ «البيان» ان إجمالي تحويلات المصريين العاملين في الخارج سواء بدول منطقة الخليج العربي، وأوروبا، وأميركا اللاتينية - خلال العام المالي 2001 - 2002 بلغت 2773.4 مليون دولار مقابل 2842.7 مليون دولار العام المالي 2000-2001، علما بأن تلك التحويلات كانت 3067.3 مليون دولار العام المالي 1999-2000. وبين «أبو العيون» انه رغم الاحداث السياسية وتزايد التوتر في منطقة الخليج مع احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى العراق، وتخفيض بعض مؤسسات التمويل العالمية مثل استاندرد أندبورز، ومودز درجة الإئتمان، والاستثمار للاقتصاد المصري، إلا أن أبناء مصر في الخارج عموما والدول العربية الخليجية الست زادت قيمة تحويلاتهم إلى بلدهم جميعا بدون استثناء، حيث زادت تحويلات المصريين العاملين في دولة الامارات العربية المتحدة إلى 90.5 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام المالي 200102002 مقابل 72.7 مليون دولار في الربع الثالث، والسعودية، من 127.2 مليون دولار إلى 163.9 مليون دولار في ذات الفترة والكويت من 49.1 مليونا إلى 79.8 مليون دولار، وقطر وصلت إلى 12.9 مليونا بدلا من 11.8 مليون دولار، والبحرين من 12.9إلى 46.5 مليون دولار، وسلطنة عمان 4.3 بدلا من 2.7 مليون دولار. وأفاد محافظ البنك المركزي المصري أنه رغم الانعكاسات السلبية لأحداث 11 سبتمبر 2001 في أميركا على العالم إلا أن تحويلات المصريين العاملين في أميركا قفزت إلى 235.3 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام المالي 2001-2002 مقابل 225.5 مليون دولار الربع الثالث من نفس العام المالي بيد أن اجمالي التدفقات النقدية للمصريين تاثرت سلبا فقط عقب احداث 11 سبتمبر مباشرة، حيث بلغت إجماليها 955.9 مليون دولار العام المالي 2001-2002 بدل 1048.8 مليون دولار في العام المالي 2000-2001، و1018.8 مليون دولار العام المالي 1999-2000. وقلل أبو العيون من إتجاه العديد من الدول الأجنبية النامية إلى سن تشريعات لمكافحة غسيل الأموال وبين تأثر تدفقات النقدية للمصريين إلى بلادهم حيث زادت تحويلات المصريين في بريطانيا إلى مليون دولار بدل 95.7 مليونا العام المالي 2000-2001 ، و113.1مليونا العام المالي 1999-2000، بينما تحويلات العاملين في سويسرا بلغت 119.9 مليون دولار مقابل 105.4 ملايين دولار، إلا أنها كانت 135.1 مليونا العام المالي 1999-2000. واعتبر محافظ البنك المركزي المصري أن إقتصاد بلاده بشهادة المؤسسات المالية الدولية والعالمية بدأ يتعافى من الاحداث السلبية لاحداث 11 سبتمبر 2001 على أمريركا، حيث تحسنت التدفقات النقدية والسيادية مثل قناة السويس، والسياحة، والعاملين المصريين بالخارج مما قلص عجز ميزان المدفوعات إلى 258 مليون دولار في يوليو الماضي مقابل 951 مليونا في نفس الفترة العام السابق، لافتا أن تحويلات العاملين المصريين بالخارج تساهم في زيادة المعروض من العملات الصعبة اللازمة لتدبير عمليات الإستيراد للسلع الاستثمارية، والخام، والوسيطة اللازمة للإنتاج المحلي، وتخفيض الضغط على «الدولار» محليا. القاهرة - حسين عبد الهادي: