الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 يمثل العمل الخيري والتطوعي العنصر الرئيسي في شهر العطاء بدبي، وبقدر ما تسعى الحملة الى دفع العمل التجاري وزيادة مبيعات المراكز والمحلات المشاركة خلال شهر رمضان المعظم بقدر ما تسعى الى دعم وتعزيز قيم العطاء والبذل في نفوس الناس. كما تسعى في الوقت ذاته الى توجيه التبرعات الى مستحقيها والأماكن الأكثر احتياجاً لها أياً كان مكانها خارج الدولة. فما الذي فعله شهر العطاء في مجال العمل الخيري حتى الان وما هي التقديرات لحجم التبرعات خلال الحملة وما هي المشاريع التي تستفيد من هذه التبرعات. بداية قررت اللجنة المنظمة لشهر العطاء بدبي تخصيص ما نسبته 20% من اجمالي قيمة الجوائز المقدمة من مجموعة الذهب والمجوهرات ومجموعة مراكز التسوق بدبي للعمل الخيري. فاذا علمنا ان اجمالي قيمة الجوائز والسحوبات التي تجرى على مدار الحملة تصل الى 6 ملايين درهم تقريباً نجد ان المبالغ التي تتوجه الى العمل الخيري تقدر بالملايين ايضاً. والى جانب هذه النسبة خصصت اللجنة المنظمة حصالات للتبرع وضعت في أماكن الفعاليات، وتهدف هذه الحصالات أولاً الى غرس قيمة التبرع والبذل والعطاء في نفوس الناس وبخاصة في نفوس الاطفال المشاركين في ورش الذكاء والمرح التي وضعت بها حصالات لهذا الغرض، وقد تم السماح بالدخول والمشاركة مجاناً وجعل التبرع اختيارياً لغرس هذه القيمة في نفوس الصغار. والفائدة الثانية من هذه الحصالات جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لتوجيهها الى المكان الذي يستحقها بالتعاون مع الهلال الأحمر الاماراتي. أكبر حصالة ويقول ثاني جمعة بالرقاد المنسق العام لشهر العطاء بدبي انه الى جانب هذه الانشطة فان أكبر حصالة بالعالم تم اطلاقها لأول مرة في شهر العطاء هذا العام. وهي لاتقتصر على دبي فقط وانما تطوف حالياً في كافة امارات الدولة بجمع التبرعات. وهذه الحصالة حالياً في ابوظبي وستنطلق منها الى العين ثم الى الفجيرة وتواصل مسيرتها الى كافة امارات الدولة ثم تعود الى دبي في الثاني من ديسمبر المقبل وهو عيد الاتحاد. وفي هذا اليوم ستكون هناك مسيرة حاشدة تذهب بهذه الحصالة من شارع الضيافة الى دار الاتحاد حيث ستوضع في ساحة العلم خلال يومي 2 و3 ديسمبر احتفالاً بعيد الاتحاد. ثم بعد ذلك ستوضع لمدة يوم في عدد من الاماكن التي تم تجهيزها بالتعاون مع دوائر دبي الحكومية. وكما يقول ثاني جمعة فان محصلة هذه التبرعات عندما تصل الى مبلغ 2 مليون درهم سوف توجه بالتعاون مع الهلال الأحمر ومنظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة لبناء مركزين للأمومة والطفولة أحدهما في فلسطين المحتلة والآخر في افغانستان. وقد تم وضع التصاميم والماكيتات الخاصة بهذين المركزين وينتظران جمع المبلغ للتنفيذ المتوقع ان يبدأ فور انتهاء جمع المبلغ بانتهاء شهر العطاء بدبي. وحول الدور الذي تلعبه دوائر دبي الحكومية في هذا الصدد قال ثاني جمعة ان هناك تنسيقاً تاماً مع كافة دوائر دبي الحكومية لانجاح شهر العطاء، وهناك لجنة تنسيقية تضم ممثلين من كافة الدوائر، كما هو الحال في كل فعاليات دبي الأمر الذي يؤدي الى تسهيل المهمة ويساعد في نجاح هذه الفعاليات. فمثلاً عمليات الرقابة على الاسعار والتخفيضات تتم بالتعاون مع بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية. كما ان التراخيص تتم بالتعاون معهما وهناك تعاون كامل مع شرطة دبي ودائرة الصحة ومع الكهرباء والمياه وغيرها. الرعاة وأشاد ثاني جمعة بالدور الذي يلعبه الرعاة الرئيسيون والفرعيون لشهر العطاء بدبي في انجاح الحملة وفي تعزيز الجانب الخيري منها ايضاً. وأشاد بشكل خاص ببنك دبي الاسلامي وجميرا بيتش ريزيدنس ومجموعة الذهب والمجوهرات ومجموعة المراكز التجارية بدبي وأمريكان اكسبريس وكلهم من الرعاة الرئيسيين الى جانب مجموعة عبدالرحيم الزرعوني كراع فرعي. وتقدم جميرا بيتش ريزيدنس جائزة اسبوعية عبارة عن شقة سكنية مساحة غرفة وصالة بقيمة 400 ألف درهم الى جانب جائزة كبرى في نهاية شهر العطاء عبارة عن شقة كبيرة مساحة 3 غرف وصالة بقيمة 800 ألف درهم. وتقدم مجموعة الذهب جائزة كبرى بقيمة مليون درهم نقداً الى جانب السحوبات على كوبونات الشراء وتقدم مجموعة مراكز التسوق جائزة كبرى ايضاً بقيمة مليون درهم نقداً الى جانب السحوبات على كوبونات التسوق، بقيمة 10 آلاف درهم يومياً. أما امريكان اكسبريس فتقدم 10 جوائز كبرى على المشتروات باستخدام بطاقة امريكان اكسبريس الى جانب جوائز امسح واربح. فعاليات ويشهد شهر العطاء بدبي العديد من الفعاليات المتنوعة يركز الكثير منها على تعزيز العمل الخيري. ويقول جميل الشامسي مسئول الفعاليات ان هناك العديد من الفعاليات والانشطة التي لاتزال لم يتم اطلاقها بعد. وان انطلاق شهر العطاء لا يعني ان كل الفعاليات قد بدأت. فلاتزال اللجنة تعقد اجتماعات متواصلة لاقرار فعاليات خاصة بالعيد سواء فترة العيد الوطني وعيد الفطر المبارك. وستكون هناك مفاجآت لكافة المقيمين والزوار في هذه الفترة. كما ان المشاركة في شهر العطاء هذا العام حظيت باقبال كبير من محلات ومراكز في العديد من القطاعات خاصة بعد النتائج الايجابية التي حققها المشاركون في المرات السابقة. ولم تعد المشاركة قاصرة على مجموعة الذهب والمراكز التجارية، فهناك مشاركة من محلات الاثاث بدبي وكذلك الفنادق ووكالات السفر والسياحة ومجموعة السيارات. كتب عبدالفتاح فايد:
شهر العطاء 2002 يعزز اسهام القطاعات التجارية في العمل الخيري، قرب الانتهاء من جمع المطلوب لبناء مركزين للأمومة والطفولة في فلسطين وأفغانستان
