الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 أشاد اتحاد المصارف العربية بالتوجهات العامة لتجربة دول مجلس التعاون الخليجى على صعيد تشجيع الاستثمار البينى وطالب باتخاذها نموذجا تحتذيه الدول العربية فى هذا المجال سواء كان هذا الاستثمار مباشرا أو غير مباشر. وذكرت دراسة أعدها الاتحاد حديثا واطلعت عليها وكالة الأنباء الكويتية «كونا» انه يجب على الدول العربية كافة الاسراع فى جهود الانفتاح الاستثمارى على الأسواق الدولية من خلال زيادة معدلات ملكية الأجانب فى المشروعات الاستثمارية والاقتصادية. وأضافت الدراسة أنه مطلوب خصخصة قطاع الخدمات العامة أيضا لاسيما فى قطاعات الاتصالات والكهرباء والماء وغيرها مما يسمح بدخول شركاء أجانب استراتيجيين الى هذه القطاعات. وأكدت الدراسة فى اشارتها الى برامج الاصلاح الاقتصادى المطلوبة فى المنطقة العربية لتتمكن دولها من مواكبة التطورات والأوضاع الدولية المستجدة أهمية فتح الأسواق المالية العربية على الاستثمار الأجنبى غير المباشر «استثمارات المحفظة المالية» وذلك فى ظل الواقع الاستثمارى الحالى لأن ذلك سيكون فى صالح الجانب العربي. وعددت الدراسة التطورات الاقتصادية الدولية المستجدة فقالت انها تتمثل فى أزمة الركود الاقتصادى العالمى والشراكة الاقتصادية مع أوروبا والدخول الى منظمة التجارة العالمية والضغوط المصرفية الدولية فى مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب والتطورات النفطية غير المؤاتية والقيود على العولمة ثم انطلاق اليورو فى التعامل الاقتصادى الدولي. وقالت ان انتهاج الدول العربية استراتيجيات اقتصادية فعالة وفاعلة والعمل على تنفيذها يجعل اقتصادها قادرا على التكيف مع هذه التطورات والأوضاع الدولية والاقليمية وقادرا أيضا على دعم التنمية وعمليات التكامل. وأوضحت الدراسة التى وزعت على كافة الجهات المعنية بالدول العربية أن عملية تشجيع الاستثمار الأجنبى لاتزال دون المستويات المقبولة بالمقاييس العالمية حيث لا تجتذب سوى نسبة ضئيلة جدا من اجمالى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر للدول النامية وتقدر بحوالى 2% فقط. وقالت ان ذلك يحدث فى الوقت الذى تصل فيه قيمة رأس المال المهاجر من المنطقة العربية للخارج الى ضعف مستوى الناتج المحلى الاجمالى وبما يقدر بأكثر من ألف مليار دولار أميركى. وأشارت الدراسة الى أن برامج الاصلاح فى دول المنطقة تحتاج الى سياسات جديدة لاعادة الهيكلة الاقتصادية بما يحقق التنويع الاقتصادى خاصة فى دول مجلس التعاون الخليجى الذى تشكل ايرادات النفط والغاز لدوله من 60 الى 70% من مجموع ايراداتها العامة كما يسهم قطاع النفط بأكثر من ثلث الناتج المحلى الاجمالى لدول الكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر. وذكرت الدراسة أن نسبة الصادرات غير النفطية فى دول المجلس ضئيلة بالنسبة لمجموع صادراتها وتتراوح بين 15 الى 30% وهو ما يجعل هذه الدول أكثر تعرضا للتذبذبات الاقتصادية بفعل التطورات الدولية فى قطاع النفط والطاقة العالميين. وأخيرا نبهت الدراسة الى أهمية تقليص دور الحكومات فى الأنشطة الاقتصادية ليكون الاعتماد أكثر على اليات السوق مع تعزيز دور القطاع الخاص فى الاقتصاد القومى مؤكدة أن ذلك بند مهم من بنود الاصلاح الاقتصادى العربى الى جانب عمليات التحديث والتحسين المطلوبة فى أسواق الأوراق المالية وتعزيز كفاءة وفاعلية السياسات النقدية فى الدول العربية. كونا